قرار قاضي الإحالة ذو طبيعةٍ ترجيحية لا جازمة؛ فمتى وجدت أدلةٌ تكفي لاتهام المتهم جاز إصدار قرار الإحالة، وتبقى محكمة الجنايات صاحبة الاختصاص في الفصل النهائي بموضوع الإدانة أو البراءة أو تعديل الوصف الجرمي.
إن قرارات قاضي الإحالة ليست جازمة في إدانة المتهم بالجرم المسند إليه، وإنما يكفي صدورها بالإتهام على ترجيح قيام المتهم بالجرم المسند إليه وإيصاله إلى محكمة الجنايات التي لها مطلق الصلاحية بتقدير الإدانة أو البراءة أو تعديل الوصف الجرمي. المناقشة: أسباب المخاصمة :- عدم البحث بتوافر أركان وشروط جرم الافتراء الجنائي وأهمها القصد الجرمي لدى المعتدي وعدم ثبوته وإهمال الهيئة المخاصمة قرارها لذلك ووقوعها في درك الخطأ المهني الجسيم. – خالف القرار المخاصم الأصول والقانون والقصور في التعليل والتسبيب وعدم فهم وإحاطة وقائع الدعوى بعناية بشكل قانوني سليم وعدم مراعاة المبادئ الأساسية للنص القانوني الخاص بجرم الافتراء بقصد استبعاد تطبيقه. النظر في دعوى المخاصمة :لما كانت دعوى المخاصمة هذه والمقدمة من مدعي المخاصمة مصطفى. إنما تهدف إلى إبطال القرار المخاصم الصادر عن غرفة الإحالة / أ/ لدى محكمة النقض رقم ٩٣٧ أساس ۸۳۱ تاريخ ٢۰۲۱/۸/۳۰ المتضمن رد الطعن موضوعا والمطالبة بالتعويض لعلة وقوع الهيئة المخاصمة بالخطأ المهني الجسيم وللأسباب الواردة بلائحة المخاصمة. ولما كانت وقائع الدعوى الأصلية والتي تفرعت عنها دعوى المخاصمة هذه إنما تشير إلى أنه أسند إلى المدعى عليه مصطفى جرم الافتراء الجنائي وفق أحكام المادة ٢/٣٩٢ من قانون العقوبات استنادا لادعاء النيابة العامة وإلى الادعاء المقدم من الجهة المدعية والمدعى عليها بالمخاصمة. وتبين بأن المدعى عليه المدعي بالمخاصمة قد تقدم بعدة شكاوي يدعي فيها إقدام المدعي المدعى عليه بالمخاصمة عمر. وأولاده كما لا يوجد آثار قرص أو خلع لباب المنزل يدل على حدوث سرقة وتقديم شكوى أخرى بحق المدعي عمر وأولاده بسبه وشتمه ورمي الأوساخ على منزله ومن ثم تركهم لعدم الثبوت وقد تأيد ذلك بالضبوط المبرزة في ملف القضية. ومن حيث أن الهيئة المخاصمة وجدت في قرار قاضي الإحالة في دمشق المتضمن اتهام المدعي بالمخاصمة بجناية الافتراء الجنائي المنصوص عليه بالمادة ۲/۳۹۳ عقوبات عام سردا لواقعة الدعوى ومناقشة الأدلة مناقشة قانونية وأنه قد جاء محمولا على أسبابه ومستجمعا لموجباته فرفضت الطعن الواقع عليه. ومن حيث أن تقدير الأدلة والاقتناع بها أو بقسم منها واستخلاص النية الجرمية منوط بقضاة الموضوع لتعلق ذلك في صميم قناعتهم الوجدانية. ومن حيث أن قرارات قاضي الإحالة ليست جازمة بإدانة المتهم بالجرم المسند إليه وإنما يكفي صدورها بالاتهام على ترجيح قيام المتهم بالجرم المنسوب إليه وإيصاله إلى محكمة الجنايات التي لها مطلق الصلاحية بتقدير الإدانة أو البراءة أو تعديل الوصف الجرمي. ومن حيث أن قاضي الإحالة قد وجد في أدلة الدعوى ما يكفي لترجيح الاتهام فلا تثريب على الهيئة المخاصمة إن هي رفضت الطعن الواقع عليه ولا يشكل ذلك خطأ مهني جسيم. ووفقا المطالعة النيابة العامة لذلكتقرر بالإجماع – رد الدعوى شكلا ورد طلب وقف التنفيذ. – تغريم طالب المخاصمة ألف ليرة سورية على أن يقتطع منها مبلغ التأمين المدفوع – تضمينه الرسم والنفقات.