• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

يجوز لنقابة المحامين إخضاع طالب القيد لاختبار كفاءة، ولا يجوز لها رفض القيد على نحوٍ يخالف حق العمل والمبادئ الدستورية

للنقابة سلطة تنظيم شروط التأهيل المهني وفرض اختبارات الكفاءة على طالبي القيد، ما دام ذلك لا يصطدم بالمبادئ الدستورية. أما النص الذي يفضي إلى حرمان طالب القيد نهائياً من فرص الالتحاق بالمهنة بسبب الرسوب المتكرر، فيُلغى لمخالفته الدستور.

نص الاجتهاد

أن مهنة المحاماة من المهن العلمية الحرة ذات الصلة بكافة طبقات المجتمع وكافة أطيافه وفيها من الحساسية الدقيقة على الأرواح والأعراض والحريات والأموال مما يقتضي أن يكون ممارسي هذه المهنة على دراية وعلم تامين بالقوانين والأنظمة السائدة ومنذ لحظة دخولهم هذه المهنة مما يعطي النقابة الحق باختيار كل طالب قيد لديها لتبيان مدى جاهزيته الممارسة هذه المهنة المقدسة من عدم جاهزيته لا يقبل من أية إدارة من إدارات الدولة ولا من أي منظمة من المنظمات أو النقابات مخالفة أي مبدا دستوري ، كما أن القوانين والأنظمة والقرارات يجب أن تتوافق مع المبادئ الدستورية وإلا عدت لا دستورية المناقشة: اسباب الطعن1 – مخالفة القرار المطعون فيه الأحكام المادة العاشرة من الدستور 2 – مخالفة أحكام السنة الرابعة من قانون تنظيم مهنة المحاماة3 – مخالفة أحكام المادة التاسعة من قانون تنظيم مهنة المحاماة في القانونحيث أن المؤتمر العام لنقابة المحامين في سورية قد اصدر قراره رقم 14/م. ع تاريخ 27/9/2021 والقاضي باضافة فقرة جديدة برقم 25 إلى احكام المادة الثامنة من النظام الداخلي لنقابة المحامين وفروعها ومحتوى هذه الفقرة ما يلي:بعد تسجيل طالب القيد وفقا الفقرة 22من هذه المادة وقبل عرض الأوراق على مجلس الفرع يخضع طالب القيد في جدول المحامي المتمرنين الى اختبار خطب مركزي من منهاج الكتبالجامعية المعتمدة يجريه مجلس النقابة عن طريق لجنة خاصة من المحامين الأساتذة ويعد ناجحا من يحصل على درجة لا تقل عن 60% من مجموع العلامات ولمجلس النقابة ان يحدد موعد الاختبار على أن لا يقل عن ثلاث مرات في العام الواحد وينظم مجلس النقابة الية الاختبار في كل مرة يجريه ويجوز تفويض مجالس الفروع بذلك ويتم رفض طلب التسجيل إذا رسب الطالب لمرتين متتاليتين".وحيث أن السيد وزير العدل إضافة لمنصبه قد طعن بهذا القرار استنادا لنص المادة 105 من قانون تنظيم مهنة المحاماة رقم 30 لعام 2010 متكئا على الأسباب المنوه عنها أعلاهوحيث أن القرار المطعون فيه قد تضمن الشقين الأتيين:الأول هو خضوع طالب القيد كمحامي متمرن إلى اختيار خطي تجريه النقابة عن طريق لجنة خاصةوالثاني هو رفض طلب القيد فيما لو رسب الطالب بهذا الاختيار لمرتين متتاليتين فاما ما يخص الشق الأول فهو مسالة تدخل في نطاق أصول التأهيل لممارسة مهنة المحاماة وهي مسالة تكون النقابة فيها أكثر تقديرا لها من أية جهة أخرى خاصة وأن مهنة المحاماة من المهن العلمية الحرة ذات الصلة بكافة طبقات المجتمع وكافة أطيافه وفيها من الحساسية الدقيقة على الأرواح والأعراض والحريات والأموال مما يقتضي أن يكون ممارسي هذه المهنة على دراية وعلم تامين بالقوانين والأنظمة السائدة ومنذ لحظة دخولهم هذه المهنة مما يعطي النقابة الحق باختيار كل طالب قيد لديها لتبيان مدى جاهزيته الممارسة هذه المهنة المقدسة من عدم جاهزيته وبالتالي فإن أسباب الطعن المنصبة على هذا الشق من القرار الطعين لا تنال منه واما فيما يخص الشق الثاني فإن فيه خرق لمبادئ الدستور التي كفلت لكل مواطن حق العمل وإتاحة الفرص أمامه وهذا المبدأ واقع على عاتق الدولة وعاتق كافة المنظمات الشعبية والنقابات المهنية وهذا ما بينته المادة العاشرة من الدستور السوري لعام 2012 وكذلك المادة الأربعون منه التي جعلت العمل حق لكل مواطن وواجب عليه وتعمل الدولة على توفيره لجميع المواطنينوحيث أن القول برفض طلب قيد المحامي المتمرن فيما لو رسب بالاختيار لمرتين متتاليتين إنما هو إغلاق لفرص العمل التي كلفها له الدستور بل وجعلها واجب عليه وليس فقط حق لهوحيث أنه لا يقبل من أية إدارة من إدارات الدولة ولا من أي منظمة من المنظمات أو النقابات مخالفة أي مبدا دستوري ، كما أن القوانين والأنظمة والقرارات يجب أن تتوافق مع المبادئ الدستورية وإلا عدت لا دستورية وهذا يقتضي من القضاء التصدي لذلك أصولا وحسب النصوص القانونية السائدة التي تنظم هذا التصديلذلك ولما سلف بيائه فإن هذا الشق من القرار المطعون فيه قد خالف الدستور مما يقتضى إلغاءه بعد أن نالت منه أسباب الطعن المثارةلذلك تقرر بالإجماع1 – قبول الطعن شكلا2 – قبوله موضوعا وجزئيا في شق منه وإلغاء الفقرة الأخيرة من القرار الطعين والقائلة برفض طلب التسجيل إذا رسب الطالب مرتين متتاليتين وتصديق باقي فقرات القرار الطعين. 3 – حفظ الملف أصولا.