• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

لا يحول اشتراك القاضي في إصدار قرار مستعجل دون مشاركته في الحكم الفاصل بالموضوع

لا يترتب على اشتراك القاضي في إصدار قرار مستعجل قيام سبب قانوني يمنعه من الاشتراك في الحكم النهائي في الموضوع، ما دام نظره للطلب المستعجل اقتصر على ظاهر الأوراق دون بحث أصل النزاع.

نص الاجتهاد

اشتراك أحد القضاة في إصدار قرار مستعجل لا يحجب عنه قانونا المشاركة في إصدار حكم فاصل بالموضوع، كون القاضي وأثناء نظر الطلبات المستعجلة يبقى على ضفاف ظاهر المستندات المبرزة في الدعوى، دون أن يتعدى ذلك إلى البحث في الموضوع. المناقشة: النظر في الدعوىإن الهيئة الحاكمة وبعد اطلاعها على استدعاء الدعوى المقيد بتاريخ 20/10/2021 وعلى القرار موضوع المخاصمة، وعلى أوراق الدعوى كافة، وبعد المداولة، اتخذت القرار الآتي: أسباب المخاصمة1. انعدام الحكم لصدوره عن هيئة أحد مستشاريها غير صالح للنظر في الدعوى. 2. في مخالفة الحكم موضوع الدعوى للقانون والنظام العام لجهة عدم صحة الخصومة والتمثيل.3. في مخالفة الحكم للاجتهادات المستقرة لجهة التدخل باختصاص محكمة الموضوع بتقدير شهادة الشهود.4. في مخالفة الحكم للقانون وعدم تطبيق قواعد البينات المادة 55 بينات.5. الحكم للخصم بأكثر من مطالبه.6. وقوع الهيئة المخاصمة بالخطأ المهني الجسيم وعدم إلمامها بالدعوى، وعدم دراسة ملف القضية.7. في عدم الرد على مخالفة المستشار المخالف.في الشكل:ولما كان المدعي أصلياً المدعى عليه تقابلاً المدعي بالمخاصمة (.) يهدف من دعواه إلى قبولها شكلاً ووقف تنفيذ القرار موضوع المخاصمة وإبطاله، بعد قبول الدعوى موضوعاً والحكم بالتعويض، وذلك لوقوع الهيئة المخاصمة بالخطأ المهني الجسيم وفقاً للأسباب التي ساقها في استدعاء دعواه.ولما كانت هذه الدعوى إنما تفرعت عن الدعوى الأصلية التي كان أقامها (.) لدى محكمة البداية المدنية التجارية بدمشق بتاريخ 31/12/2011 بطلب إلزام المدعى عليهم (.) و (.) و (.) أبناء (.) بإعادة المبالغ المطالب بها والبالغة. دولار أمريكي مع الفوائد التجارية والتعويض.وذلك تأسيساً على أن المدعي دائن للمدعى عليهم بمبالغ مالية ناتجة عن عمليات تجارية، وأنه وتوثيقاً لهذا الدين وقع المدعى عليهم على سندات سحب لصالح المدعي ضماناً لجزء من حقوقه المترتبة بذمتهم بموجب السندات المطالب بها، وأثناء نظر الدعوى تقدمت الجهة المدعى عليها (.) بطلب عارض خطي بتاريخ 22/5/2012 تتضمن ادعاء بالتقابل ضد المدعي (.) ، التمست فيه منع المدعي (.) المدعى عليه تقابلاً من معارضة المدعين بالتقابل بجميع السندات التي بحوزته بما في ذلك السندات المبرزة في الدعاوى الثلاث، وذلك استناداً إلى أن جميع السندات المبرزة في الدعاوى الثلاث قد نجمت عن عقد اتفاق مشاركة بين والدهم المرحوم (.) وأولاده المدعى عليهم وبين المدعي (.)، وأنه تم إطفاء قيمة جميع السندات التي بحوزة المدعي (.) بموجب محاسبة وتسوية وتصفية قطعية، وبموجب عقد البيع المنظم بين والد المدعى عليهم المرحوم (.) وبين زوجة المدعي (.) التي تم إدخالها في الدعوى.ونظرا لوحدة السبب والأطراف والموضوع فقد تم توحيد الدعويين رقم أساس 697/698/2012 مع الدعوى أساس 683/2012 وأصدرت محكمة الدرجة الأولى في ختام المحاكمة القرار رقم 353 أساس 227 تاريخ 29/12/2014 بإلزام المدعى عليهم (.) بالتكافل والتضامن بدفع مبلغ. دولار أمريكي للمدعي بما يعادلها بالليرات السورية.ولدى استئناف القرار أصلياً من قبل المدعي (.) والمدعى عليه (.) وتبعياً من قبل المدخلة (.)، ردت محكمة الاستئناف المدنية السادسة بدمشق الطعنين الأصليين موضوعاً، وقبلت الاستئناف التبعي وفسخت القرار المستأنف جزئيا ، وأخرجتالمدخلة (.) من الدعوى لانتفاء الصفة، وصدقت باقى الفقرات الحكمية. وبالطعن بالقرار من قبل المدعى عليهم (.) والمدخلة (.) قضت الغرفة المدنية الأولى لدى محكمة النقض بالقرار رقم 8 أساس 102 تاريخ 11/4/2016 برفض طعن (.) شكلاً، وقبول طعن (.) موضوعاً ونقض القرار.وبعد تجديد الدعوى لدى محكمة الاستئناف المدنية السادسة بدمشق أصدرت القرار رقم 17 أساس 64 تاريخ 22/2/2017 برد الاستئناف الأصلي المقدم من المدعي (.) موضوعاً، ورد الاستئناف التبعي المقدم من (.) موضوعاً، وقبول استئناف (.) الأصلي، وفسخ القرار المستأنف وتعديله ليصبح عدم معارضة الجهة المدعية (.) المدعى عليه تقابلاً للجهة المدعى عليها (.) المدعية تقابلاً من مطالبتها بقيمة السندات موضوع الدعوى ماعدا السند المؤرخ في 15/9/2011 تلازماً مع قيام الجهة المدعية بالتقابل (.) بتنفيذ باقي التزاماتها موضوع الاتفاق والتسوية، وذلك بفراغ الحصة السهمية البالغة. من العقار موضوع الدعوى والموصوف بالمحضر رقم 1294 شاغور براني مع خط الهاتف.ولدى الطعن بالقرار من قبل المدعي (.) والمدعى عليهم (.) صدر عن الهيئة المخاصمة القرار موضوع المخاصمة وكانت هذه الدعوى.ولما كان الدفع بطلب انعدام القرار القضائي لا يكون في معرض دعوى المخاصمة؛ وإنما رسم له المشرع سبيلاً ضل المدعي بالمخاصمة عن اتباعه, مع التنويه إلى أن اشتراك أحد القضاة في إصدار قرار مستعجل لا يحجب عنه قانوناً المشاركة في إصدار حكم فاصل بالموضوع، كون القاضي وأثناء نظر الطلبات المستعجلة يبقى على ضفاف ظاهر المستندات المبرزة في الدعوى، دون أن يتعدى ذلك إلى البحث في الموضوع.ولما كانت الخصومة والتمثيل في الدعوى صحيحين، بحسبان أن بداية العلاقة التجارية كانت بين المدعي (.) وبين المرحوم (.) وأولاده المدعى عليهم على ما هو ثابت من اتفاق المشاركة المبرز في الملف.ولما كانت المادة 62 بينات منحت محكمة الموضوع ولاية تقدير البينة الشخصية، وحق الأخذ بالقدر الذي تقتنع به منها إلا أن هذه القناعة ليست مطلقة وإنما هي منوطة فيما إذا كان الاستنتاج الذي توصلت إليه مستساغاً أم لا، وإن رقابة محكمة النقض تتعلق بهذا الاستنتاج دون أن تتعداه إلى تقدير وترجيح الأدلة، والقرار الناقض الأول الواجب الاتباع من المحكمة التي تعاد إليها الأوراق ومن الغرفة المختصة لدى محكمة النقض ؛ والذي بات حجة على أطراف الدعوى بما فصل فيه من مسائل كون أي منهم لم يبادر إلى مخاصمته لم يتدخل في تقدير شهادة الشهود على ما يرمي به المدعي بالمخاصمة الهيئة المخاصمة، وإنما فرض رقابته على الاستنتاج الذي توصلت إليه محكمة الموضوع من أقوال الشهود وهذا من صلاحيات محكمة النقض.ولما كان المدعي بالمخاصمة ينعي على الهيئة المخاصمة أخذها بالبينة الشخصية لإثبات ما يخالف دليل كتابي، وأنها حكمت للخصم بأكثر من مطالبه.وحيث إنه ثابت بأن الدين الذي يطالب المدعى فرحان به هو دين متولد عن علاقة تجارية، وأن مستنده في الدعوى وهو سندات السحب هي تجارية بحكم القانون مما يجوز معه إثبات انقضاء الدين وتعديله وتحديد الالتزام فيه بكافة وسائل الإثبات، التي تبقى مطلقة ما لم يقم الدليل على اتفاق الأطراف على اعتماد الكتابة في الإثبات كله أو بعضه, كون قواعد الإثبات ليست من النظام العام، ويمكن للأطراف الاتفاق على الكتابة في الإثبات والمدعي بالمخاصمة يدفع بالدليل الكتابي إلا أنه لم يثبت بأن الكتابة هي وسيلة الإثبات التي اتفق عليها الأطراف لإثبات التزاماتهم وحقوقهم. ولما كانت المادة 200 نصت على أنه إذا صدر الحكم بالأكثرية فعلى الأقلية تدوين أسباب مخالفتها على محضر مستقل، وعلى الأكثرية أن ترد على أسباب المخالفة، وكان ثابت في المحضر المستقل الذي دون بمتنه المستشار المخالف رأيه وأسباب مخالفته وبأن الأكثرية قد ردت على المخالفة.ولما كان بات جلياً من خلال ما تقدم بحثه وبيانه بأن موضوع المخاصمة الصادر بالأكثرية قد صدر بناءً على استدلال سائغ واستنتاج صحيح، ومحمولاً على أسبابه وموجباته، وخلص إلى نتيجة متوافقة والقانون مما جعله حصيناً من أن تنال منه أسباب المخاصمة، مما يتعين معه رد الدعوى شكلاً.لذلك وعملاً بالمادة 466 أصول محاكمات.لذلكتقرر بالإجماع:أولاً: رد دعوى المخاصمة شكلاً.ثانياً: مصادرة تأمين الدعوى وقيده إيراداً للخزينة العامة. ثالثاً: إعادة الأوراق إلى مرجعها مرفقة بصورة عن هذا القرار. رابعا: تضمين المدعي بالمخاصمة الرسم والمصاريف.