• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

تقدير قيمة المصاغ الذهبي المحكوم به للزوجة يكون بتاريخ التنفيذ تحقيقاً للعدالة ومنعاً للإثراء بلا سبب

إذا كان محل الإلزام دفع قيمة مصاغ ذهبي للزوجة، جاز تقدير قيمته بتاريخ التنفيذ تحقيقاً للعدالة ومنعاً للإثراء بلا سبب، ولا يُعد ذلك مخالفة قانونية صريحة أو خطأً مهنياً جسيماً ما دام التقدير واقعاً ضمن سلطة المحكمة ومعللاً تعليلاً سائغاً.

نص الاجتهاد

إن المصاغ الذهبي الذي يلزم الزوج بدفع قيمته للزوجة يتم تقدير قيمته بتاريخ التنفيذ لأن ذلك أقرب إلى تحقيق العدالة سيما في هذا الوقت الذي أصبحت فيه العملة وقيمة الذهب في تغير مستمر، وذلك يحتم على القضاء مسؤولية كبيرة في عدم السماح لأي طرف بالإثراء على حساب الطرف الآخر، أو هضم حقوق أي طرف منهما ، وهذا من صلب عمل القضاء . المناقشة: النظر في الدعوى:إن الهيئة الحاكمة وبعد الاطلاع على استدعاء الدعوى المؤرخ في 19/9/2021 وعلى القرار المطعون فيه وعلى كافة الأوراق المبرزة في الدعوى، وبعد المداولة، تم اتخاذ القرار الآتي: أسباب المخاصمة:1 – المحكمة قضت للجهة المدعية بأكثر مما طلبت عندما جعلت دفع المصاغ وفق تقرير الخبرة بتاريخ التنفيذ، خلافاً لما ذهبت إليه المحكمة الشرعية والتي قضت بالدفع بتاريخ الادعاء.2 – إن الغرفة الشرعيّة لدى محكمة النقض قد وقعت في الخطأ المهني الجسيم عندما قضت بأكثر مما طلبه الخصوم أو مما لم يتضمنه استدعاء الدعوى، سيما وأن ذلك من متعلقات النظام العام.في القانونمن حيث إن دعوى الجهة المدعية بالمخاصمة تهدف إلى قبول الدعوى شكلاً، ووقف تنفيذ القرار المشكو منه، ومن ثم قبولها موضوعاً، والحكم ببطلان التصرف والقرار المشكو منه وإصدار القرار بالنّزاع وإلزام الهيئة المخاصمة مع السيد وزير العدل إضافةً لمنصبه بالتعويض.ومن حيث إن الدعوى الأصلية التي تفرعت عنها هذه الدعوى تقوم على طلب التفريق للشقاق ومهر ونفقة وأشياء جهازية ومصاغ ذهبي. ومن حيث إن المحكمة الشرعيّة بحماه كانت قد قضت للجهة المدعية بطلباتها، إلا أن المدعية طعنت بالقرار لجهة أن النفقة المحكوم بها قليلة ولا تتناسب مع غلاء المعيشة. وأن القرار الشرعي أخطأ عندما قضى بإلزام المطعون ضده أن يدفع للطاعنة قيمة المصاغ الذهبي بتاريخ الادعاء.ومن حيث إن محكمة النقض صدقت القرار لجهة النفقة، ونقضته لجهة المصاغ الذهبي وتصدّت للحكم بالدعوى كونها كانت جاهزة للفصل، وقضت وفق طلب الطاعنة بإلزام المدعى عليه بدفع قيمة المصاغ وفق تقرير الخبرة بتاريخ التنفيذ بدلاً مما ورد في القرار.ومن حيث إن المدعى عليه لم يقنع بالقرار فقد بادر إلى مخاصمته للأسباب المبينة أعلاه.ومن حيث إن ما يثيره مدعي المخاصمة ينحصر في السبب الثاني من أسباب الطعن والمتعلق بإلزامه بدفع قيمة المصاغ وفق تقرير الخبرة بتاريخ التنفيذ.ومن حيث إن هذا السبب أو هذا الدفع لا يصلح أن يكون في دائرة الخطأ المهني الجسيم، لأن تقدير ذلك يعود لمحكمة الموضوع، وتصدَّت محكمة النقض للحكم بالموضوع سنداً للمادة 251 أصول، ومن جهة أخرى فإن تقدير القيمة بتاريخ التنفيذ أقرب إلى تحقيق العدالة سيما في هذا الوقت الذي أصبحت فيه العملة وقيمة الذهب في تغير مستمر، وذلك يحتم على القضاء مسؤولية كبيرة في عدم السماح لأي طرف بالإثراء على حساب الطرف الآخر، أو هضم حقوق أي طرف منهما وهذا من صلب عمل القضاء.ومن حيث إن ما انتهت إليه المحكمة مُصدرة القرار المخاصم كان في محله القانوني السليم، وأن قرارها جاء معللاً تعليلاً سائغاً ومعقولاً وإن كان مختصراً، وفي منأى عن الخطأ المهني الجسيم الذي يكون في مخالفة القانون الصريحة، وقد باتت أسباب المخاصمة لا تنال من القرار المخاصم.لذلك وعملاً بأحكام المادة 466 أصول وما بعدها.لذلكتقرر بالإجماع:1 – رد الدعوى شكلاً.2 – مصادرة التأمين وقيده إيراداً للخزينة.3 – إعادة الملف لمرجعه أصولاً مع صورة عن القرار. 4 – تضمين مدعى المخاصمة الرسوم والمصاريف والأتعاب.