إذا كان الغرض من الخبرة الطبية تحديد الحالة النهائية للمصاب ونسبة العجز والنفقات ومدة التعطيل، وجب أن تُبنى على فحص المصاب بعد استقرار حالته لا على تقرير أولي لا يحسم هذه العناصر. وتقدير الأضرار المادية اللاحقة بالمركبة يكون على أساس تاريخ وقوع الحادث باعتباره التاريخ المرجعي لتحديد قيمة الضرر.
لا يجوز إجراء الخبرة الطبية في ضوء التقرير الأولي للطبيب الشرعي لأنه لا يعطي الوضع الصحي النهائي للمصاب، ولا يوجد فيه نسبة العجز. إن تقدير قيمة الأضرار التي لحقت بالسيارة يكون بتاريخ وقوع الحادث وليس بتاريخ إجراء الكشف وعلى ذلك الاجتهاد القضائي. المناقشة: أسباب الطعن :أسباب طعن مارسيل1 – اخطأت المحكمة في تطبيق القانون وتأويله وعدم الرد على الدفوع وعدم مناقشتها. 2 – عدم صحة الخبرة الفنية لأن تقدير قيمة الأضرار كان بتاريخ وقوع الحادث بينما يجب تقديره وقت إجراء الخبرة. 3 – عدم استجابة المحكمة لطلبنا إجراء الخبرة الطبية على ضوء التقارير الطبية الشرعية نظراً لوجود الطاعن خارج القطر.أسباب طعن المؤسسة العامة السورية للتأمين:1 – كان يتوجب عدم إخراج المالك والسائق للسيارة المؤمنة من الدعوى لمخالفة القرار رقم 1915 لعام 2008.2 – عدم صحة الخبرة الفنية وتحديد نسبة المسؤولية وإن المسؤولية يتحملها المدعي لمخالفته قواعد وقانون السير.3 – الخبرة الفنية جاءت مبالغ فيها لجهة الإضرار المبالغة في كلفة الإصلاح والمواد والأجور.4 – عدم صحة التعويض عن الأضرار الجسدية والتعويض عن مدة التعطيل عن العمل.5 – عقد التأمين لا يشمل الرسوم والمصاريف والأتعاب.في القانون :من حيث أن دعوى المدعي إنما تهدف إلى الحكم بإلزام الجهة المدعى عليها مؤسسة التأمين أن تدفع قيمة الأضرار الجسدية والمادية والتي لحقت به جراء الحادث وبنتيجة المحاكمة أمام محكمة الدرجة الأولى قضت برد الدعوى لعدم الجدية. إلخ إلا أن محكمة الاستئناف فسخت هذا القرار وقضت بإلزام الجهة المدعى عليها بدفع مبلغ. ل.س تعويضاً له عن الأضرار المادية ومبلغ. ل.س تعويضاً عن أضرار الجسدية. إلخ ولعدم قناعة الطرفين بهذا القرار فقد بادر كل منهما إلى الطعن به للأسباب المذكورة آنفاًوحيث أن المحكمة مصدرة القرار الطعين كانت قد أجرت الخبرة الفنية لتقدير قيمة أضرار السيارة وتحديد نسبة المسؤولية بتاريخ الحادث كما قررت إجراء الخبرة الطبية الثلاثية على المدعي المصاب من أجل تحديد وضعه وتحديد نسبة العجز أن وجدت وتقدير قيمة العلاج والتداوي وتحديد مدة التعطيل عن العمل وحيث أن الخبرة الفنية جاءت مستوفية لشرائطها ومستجمعة موجباتها القانونية ومطابقة للمهمة الموكلة إليها من قبل المحكمة وواضحة ومفصلة وكذلك فإن تحديد نسبة المسؤولية كان وفق كيفية وقوع الحادث وملابساته والأخطاء المرتكبة من كل طرف وحيث ان إجراء الخبرة الطبية تكون على المصاب لتحديد وضعه النهائي ولا يجوز إجراء هذه الخبرة على ضوء تقرير الطبيب الشرعي فقط نظرا لأن هذا التقرير إنما هوتقرير أولي لا يعطي الوضع الصحي النهائي للمصاب ولا يوجد تقدير فيه نسبة العجز في حال وجودها وكذلك النفقات وحيث أن المحكمة اعتمدت بتقدير التعويض للأضرار الجسدية على ما جاء تحديده في تقدير الطبيب الشرعي لجهة التعطيل عن العمل كان في محله القانوني وحيث أن تقدير قيمة الأضرار التي لحقت بالسيارة أما يكون بتاريخ وقوع الحادث وليس بتاريخ إجراء الكشف وعلى ذلك استقر الاجتهاد القضائي وحيث أن القرار الطعين قد ناقش الدعوى وتم حساب التعويض وفق القانون والمألوف في مثل هذه الحوادث مما لا تنال منه أسباب الطعين المثارة في لائحتي الطعنين.لذلك تقرر بالإجماع:1 – رد الطعن موضوعا.2 – مصادرة التأمين وقيده إيراداً للخزينة. 3 – تضمين الطاعن الرسوم والمصاريف. إعادة الملف إلى مرجعه أصولاً.