الأصل أن ما يُثار لأول مرة أمام محكمة النقض لا يُبحث إذا كان يحتاج إلى تحقيقٍ موضوعي ولم يُسبق طرحه أمام محكمة الموضوع، ولاسيما في دعاوى الطلاق ذات الأثر المالي؛ وادعاء الطلاق بعد وفاة المورث من قبل الورثة لا يتعلق بالنظام العام بل بأثرٍ مالي يمكن إثباته أو نفيه بدعوى مستقلة.
إن الادعاء بوقوع الطلاق لأول مرة أمام محكمة النقض دون إبراز ما يؤيد أو يرجح احتمال صحة ذلك لا يمكن البحث فيه من قبل هذه المحكمة لعدم سبق إثارته أمام محكمة الموضوع الادعاء بالطلاق من قبل الورثة بعد وفاة مؤرثهم لا يتعلق بالنظام العام وينصرف فقط إلى مجرد الحق المالي. المناقشة: أسباب الطعن 1. صحة الخصومة والتمثيل من النظام العام فكان على المدعية مخاصمة كافة ورثة المطلوب تثبيت الزواج منه وليس زوجته الطاعنة فقط لذا يجب رد الدعوى شكلا 2. المدعية مطلقة قبل وفاة محمد. في عام ۲۰۱٤ قبل ذهابه لمصر نتيجة الأحداث وليس كما تدعي بأن الحياة الزوجية استمرت حتى وفاته. 3. شهادة حنان. ممنوعة قانوناً كونها ابنة المرحوم محمد. الطاعنة طلبت نقض الحكم ورد الدعوى. المطعون ضدها ممثلة بوكيلها لم تتقدم بجواب على الطعن ضمن الميعاد القانوني في الشكل : الطعن مقدم طبقا للأوضاع القانونية وبشروطه لذا يجب قبوله شكلا في القانون : حيث أن هذه الدعوى في حقيقتها دعوى مالية صرفة والخصم الحقيقي للمدعية فيها هي الطاعنة رائدة فقط باعتبار أنه في حال ثبوتها ستتأثر الحصة الإرثية لرائدة فقط حيث ستشترك الزوجتان طرفي الدعوى بنصيب الثمن المستحق للزوجة من تركة زوجها المرحوم محمد. أما باقي الورثة فلا تتأثر حصصهم الأرثية وبالتالي فالخصومة صحيحة ولا مبرر قانوني لإقامتها بمواجهة جميع الورثة وفي جميع الأحوال فالمدعية اختصمت الطاعنة أصالة وأضافه لتركة مؤرثها وحيث أن الادعاء بوقوع الطلاق لأول مرة أمام محكمة النقض دون إبراز ما يؤيد أو يرجح احتمال صحة ذلك لا يمكن البحث فيه من قبل هذه المحكمة لعدم سبق إثارته أمام محكمة الموضوع مع التنويه إلى أن هذه الدعوى هي دعوى مالية تهدف إلى إثبات حق الزوجة من تركة الزوج المتوفي وإن الادعاء بالطلاق من قبل الورثة بعد وفاة مؤرثهم لم يعد يتعلق بالنظام العام وينصرف فقط إلى مجرد الحق المالي ويبقى من حق الطاعنة إثبات وقوع الطلاق على فرض صحة ذلك بدعوى مستقلة مما يتعين معه رفض سبب الطعن الثاني وحيث أن الشاهدة حنان والدتها فوزية تصح شهادتها على والدها حال حياته باعتبارها شهادة على الأصل وليس لصالحه فصريح المادة ٦٠ من قانون البينات هو عدم قبول شهادة الفرع للأصل وبعد وفاته شهادة المذكورة مقبولة في هذه الدعوى لانعدام المانع القانوني مما يتعين معه رفض سبب الطعن الثالث واستطرادا فإن ادعاء الطاعنة في لائحة طعنها بوقوع الطلاق بين المرحوم محمد والمطعون ضدها رحاب يجعل ما انتهى إليه الحكم الطعين لجهة تثبيت الزوجية قد وقع في محله القانوني. لذلك وعملا بالمادة ٢٥١ وما بعدها من قانون أصول المحاكمات رقم 1 لعام ٢٠١٦ لذلك تقرر بالإجماع: 1. قبول الطعن شكلاً. 2. رفض الطعن موضوعاً. 3. مصادرة تأمين الطعن. 4. تضمين لطاعنة الرسوم والمصاريف. 5. إعادة ملف الدعوى إلى مرجعه المختص.