إذا تمّت المخالعة الرضائية بين الزوجين خارج المحكمة الشرعية، فلا تلزم مهلة الشهر المقررة قانوناً للمصالحة، لأن الغاية منها إتاحة فرصة للصلح قبل وقوع المخالعة، لا بعد تحققها.
إن مهلة الشهر الواجب منحها قانونياً هي للزوجين اللذين يريدان إجراء المخالعة بينهما بإجراءات إدارية أمام المحكمة الشرعية إن إجراء المخالعة الرضائية بين الزوجين خارج المحكمة الشرعية لا يستدعي منح مهلة الشهر، لأن الغاية من المهلة هو إفساح المجال للصلح بين الزوجين وعدم هدم الحياة الزوجية بالمخالعة، فلا جدوى من إعطاء المهلة بعد وقوع المخالعة المناقشة: أسباب الطعن القرار مجحف بحق الطاعن ومخالف للأصول والقانون للأسباب التالية – لم يتم منح شهر المصالحة وفق ما أوجب القانون – القرار سابق لأوانه ومعتل – الطاعن بعد أن قدم المخالعة بالمحكمة الشرعية تراجع عنها وتصالح مع زوجته الطاعن يلتمس قبول الطعن شكلاً وموضوعا ونقض القرار المطعون فيه. في الشكل: حيث أن الطعن مقدم أصولاً فهو لذلك مقبول شكلاً. النظر في الطعن : حيث أن مهلة الشهر المتوجب منحها قانونا هى للزوجين الذين يريدان إجراء المخالعة بينهما عن طريق المحكمة الشرعية بإجراءات إدارية وأما في حالة قيام الزوجين بإجراء المخالفة الرضائية بينهما خارج المحكمة الشرعية فلا داعي لمنح مهلة الشهر لأن الغاية منها هو الصلح بين الزوجين وعدم هدم الحياة الزوجية بالمخالعة ولا جدوى من منحها بعد وقوع المخالعة بين الزوجين وحيث أن القرار المطعون فيه قد جاء في محله القانوني وحيث أنه على فرض صحة زعم الطاعن بأنه تصالح مع زوجته فإن ذلك لا ينال من صحة المخالعة الجارية بينهما وإن الجهة المطعون ضدها قد أنكرت المصالحة وطلبت رد الطعن وتصديق القرار المطعون فيه. لذلك وعملاً بأحكام المادة ٢٥١ وما بعدها أصول محاكمات مدنية. لذلك تقرر بالإجماع: 1. قبول الطعن شكلاً . 2. رد الطعن موضوعاً وتصديق القرار المطعون فيه. 3. مصادرة التأمين. 4. تضمين الطاعن الرسوم والمصاريف. 5. إعادة الملف لمرجعه أصولاً.