• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

عقد الصلح الرضائي الذي يثبت بمحضر المحكمة لا يقبل الطعن عليه ويجوز الاعتراض عليه بدعوى مبتدأة أمام المحكمة المختصة

إذا اتفق الخصوم أمام المحكمة على صلحٍ رضائي وطلبوا تدوينه في المحضر، فإن المحكمة تكتفي بتثبيته ولا تفرض مضمونه؛ وعقد الصلح في هذه الحال لا يُطعن عليه بطريق الطعن العادي، وإنما يُنازع فيه بدعوى مستقلة أصلية أمام المحكمة المختصة وفق الأصول.

نص الاجتهاد

إن عقد الصلح هو من العقود الرضائية ولا يقبل الطعن عليه وإنما يمكن الاعتراض عليه بدعوى مبتدأة أمام المحكمة المختصة حسب الأصول المناقشة: أسباب الطعن 1. لا يجوز عدلا وقانوناً استجواب الطاعن عن وقائع خارج مطالب الدعوى ولا هي واردة في استدعائها فالدعوى التي أقامتها المطعون ضدها تتعلق بالإراءة وليست متعلقة بالنفقة إلا أن المحكمة تزيد منها استجوبته عن النفقة وسجلت على لسانه أنه مستعد لدفع مئة ألف ليرة سورية نفقة شهرية مع أن دخله أقل من ذلك. 2. لا يعتد بالاستجواب الباطل موضوع غير مطروح حتى لو تقدم الخصم بطلب عارض شفهي لتغطية هذا العيب لأن للطلبات العارضة أحكاما وأصولاً نصت عليها المادة ١٥٨ أصول محاكمات فلا يجوز تقديمه لاحقاً أو استدراكاً ولا تقديمه شفهياً لأن قانون أصول المحاكمات الجديد ألغى الطلبات العارضة الشفهية ضمانا للطرف الآخر وليس من بين الطلبات العارضة إضافة موضوع جديد لأن هذا الموضوع تحميه دعوى أخرى فلا يجوز للقاضي قبول الطلب الجديد حتى لو رضي الخصوم بتقديمه. 3. إن المبلغ الشهري الذي يتقاضاه الطاعن من مديرية الصحة باعتباره موظفاً جديداً لا يتجاوز مئة ألف ليرة سورية ونص بيان الراتب المبرز فكيف يبدي استعداده لدفع مبلغ أكبر من إيراده إضافة إلى أن المحكمة لم تسجل على ضبط الجلسة السؤال عن المبلغ الذي تقبضه المطعون ضدها من كل مصدر يردها من الطاعن ومن أمه وأبيه وعمه البالغ حوالي مئة ألف ليرة سورية وهذا النقص في تدوين السؤال يبطل الاستجواب برمته بسبب الجهالة والغموض وطلب نقض القرار. وتقدم وكيل الجهة المطعون ضدها بجوابه على لائحة الطعن وطلب رده في الشكل استوفى الطعن والجواب عليه شروطهما الشكلية. في الموضوع والقانون : من حيث أن القرار الطعين تضمن تصديقا لمصالحة جرت بين طرفي الدعوى فيما يخص قضية الإراءة واشتملت هذه المصالحة على اتفاق الطرفين على النفقة أيضاً وإن إرادة الطرفين هي من اتجهت إلى إجراء هذه المصالحة ولم تتدخل المحكمة في فرضها أو املاء بنودها وكانت المادة ۱۳۸ أصول محاكمات أجازت للخصوم أن يطلبوا إلى المحكمة في أي حال تكون عليه الدعوى تدوين ما اتفقوا عليه في محضر المحاكمة وقد جاء النص المذكور مطلقا ولم يفيد هؤلاء الخصوم بموضوع الدعوى بعينه فإن ما قامت به المحكمة هو تدوين هذا الاتفاق ومن ثم تثبيته وليس بوسعها أن تفعل غير ذلك سواء اقترن الأمر بتقديم طلب عارض بالنفقة ام لم يقترن لأن دور القاضي يقتصر على تثبيت هذا الاتفاق المذكور وكان عقد الصلح من العقود الرضائية ولا يقبل الطعن عليه وإنما يمكن الاعتراض عليه بدعوى مبتدأة حسب الأصول أمام المحكمة المختصة فيكون الطعن الواقع على العقد المذكور في غير محله القانوني ويقتضي ذلك رده شكلاً. لذا وعملاً بأحكام المادة ٢٥١ وما بعدها أصول محاكمات. لذلك تقرر بالإجماع: 1. رد الطعن شكلاً . 2. مصادرة تأمين الطعن أصولاً. 3. تضمين الطاعن الرسوم والمصاريف وإعادة الملف إلى مرجعه أصولاً.