إذا عُدّ عقد الزواج سنداً تنفيذياً، جاز إثبات خلاف ما ورد فيه أو الطعن بصوريته بالكتابة أو بالصورية أو باليمين الحاسمة، ولا يُقبل الادعاء المخالف بغير ذلك في حدود ما يفرضه قانون البينات.
اعتبر الشارع عقد الزواج من الأسناد التنفيذية، التي يجوز إثبات خلاف ماورد فيها بدليل كتابي أو بالصورية، أو باليمين الحاسمة، والتي هي – وفق اجتهاد محكمة النقض – أشد رهبة من السند الرسمي المناقشة: أسباب الطعن : إن القرار المطعون فيه جاء مخالفا لقواعد الأصول والقانون مستوجب النقض للأسباب التالية: · إن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه قد أخطأت في تطبيق القانون وتفسيره خاصة المواد – ۸۹ – ۳۰۵ مكرر قانون الأحوال الشخصية ولم تأخذ بعين الاعتبار الحالة النفسية وحالة الغضب الشديد التي أوصلت الموكل إلى حالة المدهوش عندما اطلق لفظ الطلاق وجنحت لأخذ لفظ طالق دون غيره من أقوال الموكل. · أن تعويض الطلاق قد شرع في حالة وقوع الطلاق دون مبرر أو مسوغ له حيث أن الموكل لم يوقع الطلاق أصلاً. · إن المهر المسمى بعقد الزواج هو المهر الحقيقي بين الزوجين والعقد هو وثيقة رسمية لا يجوز الطعن بها إلا عن طريق التزوير وقد خالفت المحكمة قواعد الإثبات ويلتمس 1. قبول الطعن شكلاً. 2. قبول الطعن موضوعا ونقض القرار المطعون فيه وإعادة الملف لإجراء المقتضى القانوني. الطعن مقدم وفق الأوضاع المقررة له قانونا فهو مقبول شكلاً. النظر في الطعن بالتدقيق تبين أن القرار المطعون فيه ناقش واقعة الطلاق والحالة التي كان عليها الطاعن من الغضب مستندة في ذلك إلى أقوال الطاعن لدى استجوابه أمامها لاسيما قوله أنه كان مدرك لقيامه بلفظ الطلاق واعي لذلك وبالتالي هو لم يصل في غضبه للحالة التي نص عليها الفقه والاجتهادات القضائية لتطبيق النص القانوني بأن طلاق الغضبان والمدهوش لا يقع إذا لابد في هذه الحالة من أن يفقد الإرادة في إيقاع الطلاق بفقده للوعي والإدراك في حين أن الطاعن ولدى استجوابه بجلسة ۲۰۲۱/۱۰/۱۱م قد أكد أنه بلحظة إيقاع الطلاق كان منفعلاً انفعالاً شديداً وذلك بسبب عدم طاعتها له واستهزاءها به وبأمه ولدى توجيه السؤال له من قبل المحكمة أجاب أنني كنت مدرك وواعياً بأنني تلفظت بلفظ الطلاق ولم يخبرني أحد بذلك وهو ما يجعل السبب الأول للطعن في غير محله القانوني ولا ينال من القرار الطعين ويقتضي رده وكان الحكم للزوجة بتعويض الطلاق أصلاً خلافاً لما هو ثابت في اضبارة الدعوى وإقراره الصريح بإيقاع الطلاق واعياً مدركاً كما سلف بيانه آنفا ولم يقصد الزوج لإثبات مشروعية طلاقه وكان عليه عبء إثبات ذلك مما يقتضي رد سبب طعنه الثاني لهذه الجهة ولئن كان المشرع قد اعتبر الزواج سندا تنفيذيا ويجوز إثبات خلاف ما ورد فيه أو الصورية بدليل كتابي أو باليمين الحاسمة التي اعتبرها الاجتهاد المستقر لمحكمة النقض أنها أشد رهبة من السند الرسمي مما يجعل السبب الثالث للطعن في غير محله القانوني ولا ينال من القرار الطعين لذلك وعملاً بأحكام المواد ٢٥١ وما بعدها أصول محاكمات مدنية. لذلك تقرر بالإجماع: 1. قبول الطعن شكلاً ورده موضوعاً ومصادرة التامين المودع 2. تضمين الطاعن الرسم والمصاريف. 3. إعادة الإضبارة إلى مصدرها أصولاً.