نفقة القاصر يجب أن تكفي حاجاته الأساسية وتبقى قابلة للزيادة تبعاً للسن وغلاء المعيشة، وتبقى في ذمة الأب ما لم يكن للقاصر مال مستقل يُنفق منه.
لابد من نفقة الكفاف مهما كان حال المكلف بها لتعلقها بحق الحياة، ولاسيما في هذه الآونة التي ارتفعت فيها أسعار السلع الأساسية ارتفاعاً فاحشاً.إن الأب هو المسؤول عن نفقة أولاده ما دام ليس لهم مال ينفقون منه. إن تقدم الولد في السن يستتبع حتما زيادة حاجاته وبالتالي زيادة نفقته. المناقشة: أسباب الطعن :1 – أخطأت المحكمة في عدم مناقشة الدعوى مناقشة صحيحة ولم تبحث في دفوع الطاعن المقدمة بجلسة 24/10/2021 ولم تناقش الوثائق المبرزة من قبله مما يجعلها قد ارتكبت خطأ مهنياً جسيماً وفقاً لما قررته الهيئة العامة لمحكمة النقض.2 – لم تلحظ المحكمة دفع الطاعن بأنه مجرد موظف ومعيل لعائلة أخرى وأرفق الطاعن بيانا براتبه يثبت أنه معسر.3 – لم تناقش المحكمة حالة اليسر والعسر ولم تقدم المطعون ضدها أي دليل يثبت يسار الطاعن وإن الجهة المطعون ضدها هي من تقدمت بقرار صادر عن المحكمة الشرعية في جبلة بإلزامه بأجرة حضانة وهذا دليل على اعساره وهي من تقدمت بقرار التفريق رقم 319 لعام 2018 الذي ورد في متنه أن النفقة نفقة كفاية لعدم ثبوت اليسار وإن نفس القاضي هو من أصدر القرارين فكيف تبين له بالمرة الأولى عدم يسار الطاعن وثبت له بالمرة الثانية يساره.4 – لم تأخذ المحكمة بعين الاعتبار مراعاة حاجات الحياة الأساسية وأنها ذهبت من قرارها إلى غلاء متطلبات المعيشة بالنسبة للقاصرات ولم تلحظ المحكمة هذا الغلاء بالنسبة للطاعن واستثنت منه.5 – لم تلحظ المحكمة عجز الطاعن دفع الزيادة واعساره مما يؤدي إلى حج حريته عندما يتم التضييق عليه بالحبس وإن حجز حريته سيهدد زوجته وابنه بالموت أو في افضل الحالات بالتشرد وطلب الحسنة من الناس وسيضطر إلى الاستدانة لتسديد النفقة وتتراكم الديون عليه ويعجز عن سدادها وسيدخل في نزاعات قضائية وهذا القرار قد يدفع الطاعن لاتباع طرق غير قانونية قد تصل إلى حد السرقة لتأمين النفقة المفروضة عليه وطلب نقض القرار.في الشكل : استوفى الطعن شروطه الشكلية.في الموضوع والقانون :من حيث أن زيادة النفقة للبنات القاصرات ظل في حدود الكفاية ولم يتجاوزها ولابد من نفقة الكفاف مهما كان حال المكلف بها لتعلقها بحق الحياة لاسيما في هذه الآونة التي ارتفعت بها أسعار السلع الأساسية ارتفاعاً فاحشاً وقد فرضت النفقة السابقة منذ عام 2018 وانقضى على فرضها مدة طويلة نسبيا تبدلت فيها ظروف المعيشة وارتفعت اثمان الحاجات الأساسية مما صار ظاهرة معروفة غنية عن الدليل والأب هو المسؤول عن نفقة أولاده طالما ليس لهم مال ينفقون منه وأقل هذه النفقة هم هي نفقة القدرة والكفاية بما يقيم ويحفظ كرامتهم والأب بمقتضى أبوته كان سببا في مجيء بناته إلى هذه الحياة الدنيا بمشيئة الله وقدره وهم أي البنون والبنات من نعم الله تعالى على الوالدين أباً وأماً وهم زينة الحياة الدنيا وشكر هذه النعمة يكون في أدنى صوره المساهمة في ضياعها وتضييعها بل في حفظها والانفاق على البنات القاصرات يؤدي إلى حفظهن ويكون صورة من صور شكر الخالق جل وعلا وكان على الطاعن أن يلحظ أن تقدم الولد في السن يستتبع زيادة حاجاته وبالتالي زيادة نفقته وإن أبواب الرزق الحلال قاصدا الانفاق على بناته وحفظهن وصيانة كرامتهن وعليه فإن جميع ما ورد في أسباب الطعن لا تنال من القرار الذي جاء في محله القانوني مما يقتضي رد الطعن موضوعا. لذا وعملاً بأحكام المادة 251 وما بعدها أصول محاكمات.لذلك تقرر بالإجماع:1 – قبول الطعن شكلا ورده موضوعاً.2 – مصادرة تأمين الطعن أصولاً.3 – تضمين الطاعن الرسوم والمصاريف. 4 – إعادة الملف إلى مرجعه أصولاً.