إذا كان القرار صادرًا عن رئيس التنفيذ بوصفه قاضي إجراءات، فإنه يتمتع بقوة القضية المقضية من تاريخ صدوره، ولا يتوقف انبرامه على تبليغه، ويجوز استئنافه من تاريخ العلم به لا من تاريخ تبليغه.
إن قرارات رئيس التنفيذ تتمتع بقوة القضية المقضية وليس شرطاً لاتصافها بهذه الصفة أن يتم ابلاغها إلى أطراف الملف التنفيذي إن رئيس التنفيذ هو قاضي إجراءات وليس محكمة موضوع والقرارات التي يصدرها تقبل الاستئناف من تاريخ العلم بها لا من تاريخ ابلاغها، وإن استئنافها لا يؤثر على تنفيذها أصلاً، فكان من باب أولى أن لا تخضع للإبلاغ، لأن انبرامها يكون واقعا من تاريخ صدورها لا من تاريخ ابلاغها وانقضاء مهلة الاستئناف على تبليغها. المناقشة: القرار المستأنف الصادر عن رئيس التنفيذ المدني بدمشق تاريخ ۲۰۲۲/۲/۲۷ في الملف التنفيذي رقم /۲۰۲۲/۷۸۲ والمتضمن من حيث النتيجة قبول طلب التدخل شكلاً وموضوعاً وترقين إشارة الحجز التنفيذي. إلخ ما فيه. ولعدم قناعة المستأنف بما انتهى إليه بادر لاستئنافه للأسباب الواردة في لائحة استئنافه المرفقة والمؤرخة في ٢٠٢٢/٣/١ وبعد اطلاع الهيئة عليها وعلى الملف المستأنف قراره وبعد المداولة في غرفة المذاكرة اتخذت القرار التالي: في الشكل : الاستئناف مقدماً ضمن المهلة الزمنية ووفق الأوضاع القانونية المقررة فهو مقبول شكلا. في الموضوع : لما كان من الثابت قانوناً أن قرارات رئيس التنفيذ تتمتع بقوة القضية المقضية. وليس شرطا لاتصافها بهذه الصفة أن يتم تبليغها إلى أطراف الملف التنفيذي باعتبار أن رئيس التنفيذ هو قاضي إجراءات وليس محكمة موضوع والقرارات التي يصدرها تقبل الاستئناف من تاريخ العلم بها لا من تاريخ تبليغها ثم إن استئنافها لا يؤثر على تنفيذها أصلاً فكان من باب أولى أن لا تخضع للتبليغ لأن انبرامها يكون واقعاً من تاريخ صدورها لا من تاريخ تبليغها وانقضاء مهلة الاستئناف على تبليغها ما يجعل القرار المستأنف في فقرته الثالثة في غير محله وأسباب الاستئناف تنال منه. لذلك تقرر بالاتفاق : 1. قبول الاستئناف شكلاً. 2. قبوله موضوعا وفسخ القرار المستأنف جزئياً في فقرته الثالثة. 3. إعادة الملف المستأنف إلى مرجعه أصولاً.