• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

لا يجوز للقاضي تعيين وكيل لمن لم يُبلَّغ لمجرد وجوده خارج القطر ما لم تتحقق صفة الغياب القانونية بشروطها المقررة

الغياب في القانون حالة موضوعية لا تُفترض لمجرّد السفر أو الإقامة خارج القطر، ولا يملك القاضي تعيين وكيل عن الشخص غير المبلّغ إلا إذا توافرت شروط الغياب القانونية، وإلا بطل الإجراء المؤسس على ذلك.

نص الاجتهاد

ليس للقاضي أن يعين من تلقاء نفسه وكيلا عمن لم يتم تبليغه بسبب وجوده خارج القطر، لأن الغياب بمعناه القانوني هو حالة موضوعية لابد من توافر شروطها المنصوص عنها في المادة 203 أحوال شخصية التي عرفت الغائب بأنه الذي منعته ظروف قاهرة من الرجوع إلى مقامه أو إدارة شؤونه بنفسه أو بوكيل عنه مدة أكثر من سنة وتعطلت بذلك مصالحه، أو مصالح غيره. المناقشة: أسباب الطعن تتلخص:1 – إن كافة إجراءات المحاكمة تمت في غياب الطاعن ولم تمنح الطاعن الوقت ليتسنى له الحضور وتقديم الردود الموضوعية على الدعوى وقد عينت المحكمة شقيق الطاعن وكيلا عنه بشكل مخالف للقانون هذا ثابت من وثائق الدعوى وبالتالي كافة الإجراءات التي تمت تكون باطلة.2 – تسرعت المحكمة عندما شرعت بالمحاكمة دون التأكد من تبليغ الطاعن بشكل قانوني وأصولي مع العلم يوجد في وثائق الدعوى وبشكل واضح مكان إقامة الطاعن وعنوانه3 – إن الحكمين لم يتواصلا مع الطاعن ولو هاتفياً مما يعرض إجراءات التحكيم للبطلان لانحرافها عن الغاية التي شرع من أجلها التحكيم.4 – المحكمة مصدرة القرار لم تعلل القرار التعليل الكافي ولم تورد نبذة عن وقائع الدعوى وما جرى خلال جلسات المحاكمة كل ذلك يشكل سبباً لنقض القرار.5 – وقد التمس وكيل الطاعن قبول الطعن شكلاً وموضوعاً ونقض القرار المطعون فيه.النظر في الطعن :في الشكل : الطعن مستوف لشروطه الشكلية فهو مقبول شكلاً.في الموضوع :لما كان قد تبين من جلسة 24/5/2021 أن مذكرة دعوة المدعى عليه لهذه الجلسةقد عادت بشرح من شقيقه محمد خير أن شقيقه المخاطب (المدعى عليه) مسافر إلى الإمارات منذ عام ۲۰۰۸ وقد ذكر عنوانه في الإمارات بشكل مفصل. وكانت المحكمة مصدرة القرار الطعين بدلاً من أن تقوم بتبليغه إلى عنوانه المذكور فقد قررت في تلك الجلسة تعيين شقيق المدعى عليه المدعو محمد خير. وكيلا عن شقيقه الغائب وليد. ومنحه الإذن الشرعي لحضور هذه الدعوى والمخاصمة والمرافعة وتوكيل محامي دون الإقرار وذلك كون المدعى عليه غائب خارج القطر وكان هذا الإجراء غير قانوني وليس للقاضي من تلقاء نفسه أن يعين وكيلا الذي لم يتم تبلغيه بسبب وجوده خارج القطر ذلك أن الغياب بمعناه القانوني هو حالة موضوعية لابد من توافر شروطها في المادة 203 أحوال شخصية التي عرفت الغائب هو الذي منعته ظروف قاهرة من الرجوع إلى مقامه أو إدارة شؤونه بنفسه أو بوكيل عنه مدة أكثر من سنة وتعطلت بذلك مصالحه أو مصالح غيره.وكانت الشروط المذكورة في هذا النص القانوني لم تتوافر في حالة الطاعن الذي عده القاضي غائبا. وبالتالي فإن التحكيم الذي تم استنادا لهذه الإجراءات الغير قانونية كان تحكيماً باطلاً. هذا فضلاً عن أن الحكمين لم يتواصلا مع الزوج المدعى عليه ولا بأي وسيلة من وسائل الاتصال الحديثة فخالفا اجتهاد هذه الهيئة المستقر.لذلك وعملاً بأحكام المادة 251 وما يليها من قانون أصول المحاكمات والقانون رقم 1 لعام 2012لذلك تقرر بالإجماع:1 – قبول الطعن شكلا2 – قبول الطعن موضوعاً ونقض القرار الطعين للأسباب المذكورة أعلاه. 3 – إعادة التأمين لمسلفه أصولاً.4 – تضمين الطرف الخاسر في النتيجة الرسم والمصاريف. 5 – إعادة ملف الدعوى لمرجعه المختص أصولاً.