• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

للنيابة العامة في الجرم المشهود حق مباشر في اتخاذ إجراءات التوقيف على قدم المساواة مع قاضي التحقيق

في الجرم المشهود تتمتع النيابة العامة بصلاحيات استثنائية متساوية مع قاضي التحقيق، ومنها التوقيف، لكن هذه الصلاحية مرتبطة بقيام الملاحقة واستمرارها؛ فإذا لم تُرفع الدعوى أو انتهت بحفظ الأوراق بطل التوقيف لزوال أساسه القانوني، ويتعين على النيابة العامة إطلاق السراح.

نص الاجتهاد

أصول جزائية – المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الأول: الضابطة العدلية وموظفوها وقضاة الإحالة/الباب الثاني: النيابة العامة/الفصل الرابع: إجراء وظائف النواب العامين/2 – الجرم المشهود/مادة 37/ للنيابة العامة في حالة الجرم المشهود حقوقاً متساوية بحقوق قاضي التحقيق ولها مثل هذه الحالة حق التوقيف. إن الأصول الجزائية قائمة على أساس التفريق بين قضاة النيابة وقضاة الحكم فأناطت بالأولين اقامة الدعوى ومباشرتها ومتابعتها وحصرتها بهم وأناطت بالآخرين اجراء التحقيق واصدار الأحكام ومنعت قضاة النيابة الاشتراك في الحكم بالدعوى التي تولوا وظيفة النيابة العامة فيها، غير أن حالة الجرم المشهودذات طبيعة خاصة تستدعي الاسراع في التعقيب والملاحقة رغبة في جميع الأدلة الصحيحة قبل تبديلها والعبث بها ومنعاً للمجرم من الفرار وبعثاً للاطمئنان في نفوس المواطنين الذين اضطربوا لوقوع الجريمة أمامهم وهذا ما أدى إلى وجود تضامن وثيق بين النيابة وقضاة التحقيق وأعطاهم القانون في تلك الحالة حقوقاً متساوية لانجاز العمل بالسرعة المطلوبة والتعاون المستمر وأصبح للنيابة حق التوقيف بموجب المادتين 37 من الصول الجزائية و55 من قانون العقوبات العسكري، ولقاضي التحقيق أن يباشر عمله قبل اقامة الدعوى لديه وفقاً للمادة 52 من الأصول الجزائية، كما وأن الحالة العادية تختلف عن الجرم المشهود ففي الأولى تعود الأمور إلى نصابها القانوني، ويختص كل قاض بما رسمه له القانون فتحيل النيابة العامة الدعوى إلى قاضي التحقيق مشفوعة بالادعاء وطلب ما تراه لازماً ويعود لقاضي التحقيق اصدار جميع القرارات المقتضية ولا يسوغ له أن يباشر تحقيقاً أو يصدر مذكرة قبل أن تقام الدعوى لديه وفقاً للمادة 54 أصول جزائية فإذا رأت النيابة العامة أن الفعل لا يؤلف جريمة ولا دليل عليه أو قامت موانع قانونية تحول دون اقامة الدعوى، كما إذا احتاجت القضية إلى صدور أمر ملاحقة رفضت الدوائر المختصة اصداره فالنيابة العامة تحفظ الأوراق لديها وفقاً للمادة 51 من الأصول الجزائية، كما وأن التوقيف فرع للدعوى الصحيحة ينتهي بحفظها ويستمر بوجودها فإذا لم ترفع الدعوى لأي سبب كان، فمؤدى ذلك أنه لا وجود للملاحقة القانوينية، ولا مبرر لاستمرار التوقيف، فيجب أن يعند كل شيء إلى ما كان عليه لأنه إذا بطل الشيء بكل كل ما في ضمنه ويبطل تبعاً لذلك كل الاجراءات السابقة، ويكون حبس المجرم عملاً غير قانوني ويجب على النيابة العامة أن تبادر إلى اطلاق سراحه حماية للحرية الشخصية من حبس غير مشروع وفقاً للمادة 425 من الأصولالجزائية ولا يحق لقاضي التحقيق أن يقوم باخلاء السبيل لأن حالة الجرم المشهود قد انتهت ولم ترفع الدعوى اليه.