وقف الحكم النافذ سلطة تقديرية لمحكمة الموضوع، لكنها مقيدة بوجوب الاستناد إلى أسباب قانونية وواقعية لاحقة على الحكم، ولا سيما سلوك المحكوم عليه أثناء التنفيذ ومدة ما نفذه من العقوبة، مع تعليل القرار تعليلاً كافياً لا يتعارض مع العدالة والإنصاف.
ولئن كان تقدير منح أو عدم منح وقف الحكم النافذ من إطلاقات محكمة الموضوع إلا أن هذا التقدير يجب ألا يتجاوز الانسجام في الوقائع او القانون أو مبادئ العدالة والإنصاف ولولا أن المشرع قنن مؤسسة وقف الحكم النافذ لما اشتغل المحكوم عليه على الاخلاق والسلوك والسيرة الحسنة اثناء تنفيذ العقوبة فهو يلتزم بذلك لينال منحة وقف الحكم النافذ المناقشة: أسباب الطعن:· القاضي لم يتبع القرار الناقض مخالفاً بذلك القانون والأصول حسب المادة 365 أصول جزائية · القاضي خالف أيضا التعميم رقم 50/2006 بأن المشرع لم يعلق وقف الحكم الناقد على الجريمة ونوعها وأسبابها إنما على عناصر تنشأ بعد صدور الحكم· القاضي تجاهل كتاب سجن عدرا بأن المدعى عليه ذو سلوك حسن وسيرة حسنة· لم يأت القرار المطعون فيه بأي معطيات جديدة لرفض الطلبالنظر في الطعنحيث تبين أنه سبق وتقرر نقض قرار المتفرق السابق رقم 13 تاريخ 13/6/2022 المتضمن رد طلب وقف الحكم الناقد الصادر بحق المحكوم عليه محمد وذلك للأسباب المذكورة في القرار الناقض ومنها أنه يجب أن يكون القرار معللاً ولا يتعارض مع مبادئ العدالة ولا مع نظرية الجريمة والعقاب وبأن السجن وجد للتأهيل والتهذيب وأنه لا يجب أخذ حجب الأسباب المخففة التقديرية بعين الاعتبار في رد طلب وقف الحكم الناقد إنما يؤخذ بعين الاعتبار ندم المدعى عليه وسلوكه أثناء تنفيذ العقوبة وهل أصلح نفسه أم لا وهل نفذ ثلاث أرباع مدة عقوبته المحكوم بها وأن عدم مراعاة تلك الأمور وعدم تعليل سبب رد الطلب كما أوجبته أحكام القانون فإن ذلك لم يمكن محكمة النقض من ممارسة رقابتها القانونية على القرار المطعون فيه فتقرر قبول الطعن وحيث تبين أن القاضي وللمرة الثانية قرر رد طلب وقف الحكم النافذ بتعليل أنه لا يجب الانفكاك التام عن واقعة الدعوى والأثر الجرمي السيئ الذي تولد عن سلوك المحكوم عليه وبأن المشرع قد حظر منح وقف الحكم النافذ في بعض الجرائم ومنها جرم الاحتيال إلا في حالة إزالة الضرر استناداً إلى ماهية الجزم ثم أن أمر منح وقف الحكم النافد هو جوازي وليس وجوبي وأن تقدير إدارة السجن غير ملزم لقضاة الموضوع في صلاح المحكوم عليه إنما هو من قبيل الاستئناس وأن الأمر من إطلاقات محكمة الموضوع وحيث أنه ولئن كان منح وقف الحكم النافذ من صلاحيات محكمة الموضوع وبأن لها الأخذ في مجمل ظروف وملابسات الدعوى في ذلك ورد في بعض الجرائم المنصوص عليها في قانون العقوبات العام كجرم الاحتيال حيث نصت المادة 641 المعدلة بأن المحكوم لا يستفيد من الأسباب المخففة أو وقف الحكم النافذ إلا بشرط إزالة الضرر أما في الجرم موضوع هذه القضية المعاقب عليه بالمادة 123 ع عسكري فإنها لا تتضمن أن المحكوم لا يستفيد من الأسباب المخففة أو وقف الحكم النافذ وأنه لا يوجد ما يمنع قانون من منح وقف الحكم النافذ إذا توفرت شروطه المنصوص عنها في القانونوحيث أن ماورد في القرار المطعون فيه للمرة الثانية بأن المحكوم عليه قام بالإساءة للمؤسسة العسكرية وتغريمها في الظروف الصحية التي تعصف بالوطن فإن ذلك الأمر قد روعي عند الحكم عليه وتقدير العقوبة المتوجبة أصولا أما بعد ذلك فيجب مراعاة أمور وأسس تنشأ اثناء فترة تنفيذ العقوبة من حيث تنفيذ ثلاث أرباع مدة العقوبة وأن المحكوم عليه قد أصلح نفسه وذلك استنادا إلى الاجتهاد المستقر على أن المشرع لم يعلق وقف الحكم الناقد على نوع الجريمة وموضوعها أو أسبابها وظروفها إنما يتوقف هذا المنح على ظروف وعناصر تنشأ بعد صدور الحكم وأثناء تنفيذ العقوبة وحيث أنه ولئن مان تقدير منح أو عدم منح وقف الحكم النافذ من إطلاقات محكمة الموضوع إلا أن هذا التقدير يجب ألا يتجاوز الانسجام في الوقائع او القانون أو مبادئ العدالة والإنصاف ولولا أن المشرع قنن مؤسسة وقف الحكم النافذ لما اشتغل المحكوم عليه على الاخلاق والسلوك والسيرة الحسنة اثناء تنفيذ العقوبة فهو يلتزم بذلك لينال منحة وقف الحكم النافذ وعلى هذا يكون الطعن للمرة الثانية وعملا بأحكام المادة 350 أصول جزائية وحيث أنه تبين أن المحكوم عليه الطاعن قد نفذ أكثر من ثلاث ارباع عقوبته وهي الحبس لمدة سنة موضوع الحكم رقم 443/243 تاريخ 28/1/2012 شاملاً حجز حريته من 11/9/2021 وتبين أنه قد اصلح نفسه وأنه ذو سيرة حسنة وسلوك جيد ولا يوجد ما يشير إلى أنه ارتكب أي مخالفة خلال التنفيذ كما أنه لا يوجد بحقه أي سوابق جرمية أو نشرات شرطية حسب كتاب الأدلة القضائية لذا فإن أسباب الطعن المثارة تنال من القرار المطعون فيه الذي لم يسر على نهج ما هو مذكور أعلاه من الأصول والقانون ومبادئ العدالة مما يوجب قبول الطعن ونقص القرار المطعون فيه بحق الطاعن أصولاً لذلك وعملاً بأحكام المادة 358 أصول جزائية والمادة 172 عقوبات لذلك تقرر بالإجماع :· قبول الطعن موضوعاً ونقض القرار المطعون فيه رقم 15 متفرق أساس 443/247 تاريخ 5/7/2022 وكون لا للمرة الثانية تقرر منح وقف الحكم الناقد رقم 443/247 تاريخ 28/5/2022 الصادر بحق الطاعن المحكوم. قبل السيد القاضي الفرد العسكري الرابع بدمشق واطلاق سراحه فوراً ما لم يكن موقوفا لداع أخر أصولا· تسطير الكتاب اللازم لذلك أصولاً · إعادة الملف إلى مرجعة