العبرة في تكييف عقد المقاولة بصفته التجارية هي لطبيعته والعمل الذي ينصب عليه، لا لتسجيل أطرافه في سجل التجارة؛ فإذا كان محل العقد من الأعمال التجارية انعقد الاختصاص للمحكمة التجارية.
إن عقد المقاولة هو من العقود التجارية بحكم ماهيتها ولا يشترط فيه التسجيل في سجل التجارة. المناقشة: أسباب الطعن : 1. القرار المطعون فيه خالف أحكام المادة /٦/ من القانون رقم /٣٣/ لعام ٢٠٠٧ والدعوى من اختصاص محكمة البداية المدنية العادية. 2. القرار خالف احكام المادة /٤١/ من قانون التجارة رقم ٣٣ ذلك أن اطراف الدعوى غير مسجلين في سجل التجارة. 3. الدعوى عينية عقارية والمحكمة أخطأت في تطبيق القانون والاجتهاد عندما اعتبرت نفسها غير مختصة. في المناقشة والقانون : من حيث أن المدعي المطعون ضده عماد قد أدعى بتاريخ ٢٠١٤/١/٣٠ أمام المحكمة التجارية في صافيتا بطلب الحكم تثبيت عقد الاتفاق على البناء المؤرخ ٢٠١٠/٥/٢٤ وعقد التخاصص المؤرخ ٢٠١٣/٩/٩ الموقعين منه ومن المدعى عليه الطاعن المنصبين على العقار / ٣٩١/ منطقة كفرون بشور العقارية وتسجيل ما يخصه باسمه في السجلات العقارية. إلخ. ومن حيث أن المطعون ضده جمال تقدم بطلب تدخل بتاريخ ٢٠١٤/٤/٢٣ انتهى فيه إلى الحكم له بما اتفق عليه من نسبة من ملحق العقد الأصلي. إلخ. ومن حيث أن المدعى عليه كان قد أدعى تقابلا بتاريخ ١٧ / ٩ / ٢٠١٥ بطلب رد الدعوى وفسخ عقد الاتفاق الموقع من الطرفين مع التعويض وغرامة التأخير والفائدة. ومن حيث أن المحكمة التجارية أعلنت عدم اختصاصها للنظر في الدعوى وإحالتها إلى محكمة البداية المدنية في صافيتا بموجب القرار رقم /3/ أساس /١/ تاريخ ۲۰۱۸/۲/۶ بتسبيب مفاده عدم تسجيل الطرفين في سجل التجارة. ومن حيث أنه وبنتيجة المحاكمة أمام محكمة البداية المدنية في صافيتا أعلنت عدم اختصاصها النوعي للنظر في الدعوى وإحالتها بحالتها الراهنة إلى محكمة البداية التجارية في صافيتا لما خلاصته أن العقود محل النزاع هي وفقا للمفهوم القانوني ووفقا لطبيعتها وما هيتها هي عقود مقاولة بناء بالحصة وتخاصص وغايتها المشاركة بإنشاء بناء بالحصة. وأن الاجتهاد القضائي قد اعتبر عقود المقاولة من العقود التجارية بصفتها وأن مسائل الاختصاص النوعي من النظام العام. ومن حيث أن محكمة الاستئناف قد أبدت محكمة البداية فيما انتهت إليه فكان هذا الطعن. ومن حيث أن عقد المقاولة من العقود التجارية بحكم ماهيتها ولا يشترط التسجيل في سجل التجارة ما دام العمل وفق أحكام المادة /٦ / من قانون التجارة هو من الأعمال التجارية مما لا ينال من القرار المطعون فيه. لذلك تقرر بالإجماع:1. رفض الطعن. 2. مصادرة التأمين وإلزام الطاعن بالمصاريف. 3. إعادة الملف لمرجعه.