الوارث بوصفه خلفاً عاماً لا يملك سلوك طريق اعتراض الغير على حكم صدر في مواجهة مورثه وكان الأخير ممثلاً في الدعوى، لأن قبول هذا الطريق يفترض عدم تمثيل المعترض في الخصومة التي صدر فيها الحكم المعترض عليه.
ليس للوارث تخلف عام للمؤرث أن يعترض اعتراض الغير على حكم كان المؤرث ممثلاً فيه وعلى ذلك الاجتهاد القضائي. من أولى شروط قبول دعوى اعتراض الغير أن تتحقق المحكمة من واقعة عدم تمثيل المعترض اعتراض الغير بالدعوى التي وقع عليها الاعتراض. المناقشة: أسباب الطعن : أخفى المعترض عليه فواز على شقيقته الوارثة أنه أقام دعوى بفسخ تسجيل العقد الذي أبرمه والدها المرحوم إبراهيم مع شقيقها ميشيل دون إعلامها مما يجعل المعترض عليه مرتكباً الغش الموجب لقبول دعوى الاعتراض موضوعا. إن القرار المطعون فيه عوضا عن معالجة الدعوى الاعتراضية من الناحية القانونية على ضوء الدفوع المثارة ذهب على رد الدعوى شكلاً . القرار المطعون فيه لم يأخذ بهدف المشرع من المادة /٢٦٨/ أصول مدنية. القرار المطعون فيه ذهل عن وقائع الدعوى. في المناقشة والقانون : حيث أنه سبق أن تقدم المطعون ضده فواز بدعوى فسخ تسجيل المقسم رقم ٦/۱۸۹ من المنطقة العقارية مسجد الأقصاب من اسم المدعى عليه ميشيل (مؤرث الطاعنة) وتسجيله على اسمه في السجل العقاري تأسيسا على أن مؤرثه والده إبراهيم. قد سجل المقسم المذكور باسم المدعى عليه ميشيل لضرورة دعوى الإخلاء وأن المقسم المذكور خصص للمدعي من قبل والده إبراهيم الذي طلب من المدعى عليه ميشيل نقل ملكيته للمدعي فواز فأصدرت محكمة البداية المدنية بدمشق قرارها برد الدعوى لعدم الثبوت إلا أن محكمة الاستئناف المدني بدمشق وبقرارها رقم / ۲۰۹/ أساس /٢٠٢٦/ تاريخ ٢٠٠٣/٦/٣٠ قضت بفسخ القرار البدائي والحكم بقبول دعوى المدعي وفسخ تسجيل الشقة من اسم ميشيل. وتسجيلها على اسم فواز. فتقدمت الطاعنة عفاف بدعوى اعتراض الغير على القرار الاستئنافي المذكور أعلاه بمواجهة المحكوم له فواز. وورثة ميشيل وبالمحاكمة الجارية أصدرت محكمة الدرجة الاستئناف المدني قرارها المطعون فيه برد الاعتراض شكلاً ولعدم قناعة المدعية / المعترضة / عفاف بالقرار المذكور بادرت للطعن به للأسباب المذكورة أعلاه ومن حيث أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه قد عللت لقرارها برد الاعتراض شكلاً من أن القرار المعترض عليه قد صدر بمواجهة مؤرث المعترضة ميشيل كان ممثلا بالدعوى وبالتالي فهي الذي خلف عام له ولا يحق لها سلوك طريق اعتراض الغير. ومن حيث أن القرار المعترض عليه الصادر عن محكمة الاستئناف المدني الثالثة بدمشق برقم ٢٠٩/٢/ في الدعوى أساس // ٢٠٢٦/ تاريخ ٢٠٠٣/٦/٣٠ قد صدر بمواجهة مؤرث الجهة الطاعنة ميشيل. ( بصفته الشخصية). ومن حيث أن الاجتهاد القضائي مستقر على أنه ليس للوريث كخلف عام للمؤرث أن يعترض اعتراض الغير على حكم كان المؤرث فيه ممثلا . ومن حيث أن توفر أسباب واعتراض الغير تعتبر من النظام العام الواجب بحثها قبل الانتقال إلى البحث بموضوع دعوى اعتراض الغير وأنه من أولى شروط قبول دعوى اعتراض الغير أن تتحقق المحكمة من واقعة عدم تمثيل المعترض اعتراض الغير بالدعوى التي وقع عليها الاعتراض. ومن حيث أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه قد ناقشت الدعوى على ضوء المبادئ القانونية المذكورة وتوصلت إلى نتيجة سليمة تتفق مع الأصول والقانون الأمر الذي يجعل القرار المطعون فيه بمنأى عن أسباب الطعن لذلك تقرر بالإجماع:۱ – رفض الطعن موضوعا. ۲ – مصادرة التأمين وإلزام الطاعنة بالمصاريف. ٣ – إعادة الملف لمرجعه.