• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

إن التمسك بقوة القضية المقضية للقرار القضائي غير جائز لأنه من القرارات الوقتية التي تدور وجودا وعدما مع مصلحة الصغير

قرارات الإراءة المتعلقة بالصغير ليست من القرارات المستقرة التي تمنع مراجعتها بحجية الأمر المقضي، بل هي قرارات وقتية قابلة للتعديل أو الإلغاء كلما اقتضت مصلحة الصغير ذلك. كما أن الاتفاق الصحيح على رؤية الصغير لا يجوز العدول عنه إلا بعد تمحيص ظروف الدعوى والطفل وتمكين المحكمة من تقدير البديل الأنسب.

نص الاجتهاد

إن التمسك بقوة القضية المقضية للقرار القضائي غير جائز لأنه من القرارات الوقتية التي تدور وجودا وعدما مع مصلحة الصغير، فإذا ثبت تضرر الصغير منه فلابد من إلغائه أو تعديله لتحقيق مصلحته. إن الاتفاقات الصحيحة على رؤية الصغير لا تُلغى أو تعدل إلا بعد دراسة دقيقة الظروف طرفي الدعوى وظروف الصغير. على المحكمة أن تجتهد في تقدير الأصلح للصغير. المناقشة: أسباب الطعن : 1. إن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه قد خالفت القانون والأصول عندما ضمنت قرارها فقرة حكمية بإلغاء فقرة حكمية من قرار قضائي سابق صادر عن المحكمة الشرعية ومكتسبا الدرجة القطعية ومضى على وضعه في دائرة التنفيذ في الدريكيش أكثر من عام والمدعي بصفته منفذا عليه بالقرار السابق ملتزما بتنفيذ الفقرة الحكمية المتعلقة بإراءة الأطفال وحيث أنه لا يجوز قانونا إلغاء فقرة حكمية من قرار قضائي دون إلغاء باقي الفقرات الحكمية يشكل خللا قانونيا لجهة التناقض في تنفيذ الأحكام المكتسبة الدرجة القطعية والمحكمة في هذه الحالة أي عند وجود إقرار قضائي وقرار مكتسب الدرجة تفقد السلطة التقديرية الممنوحة للقاضي الشرعي لجهة تحقيق مصلحة القاصرين، كما ورد في حيثيات القرار والمدعي هو المسؤول عن إقراره القضائي السابق لجهة مكان وزمان الإراءة. 2. إن ما ورد في حيثيات القرار لجهة ما جاء على لسان المدعى في جلسة استجوابه أن المسافة بين مكان إقامة القاصرين ومكان الإراءة هي ١٦٦ كم هذا كلام عار من الصحة بل المسافة بين مدينة الدريكيش ومدينة الشيخ بدر هي ٢٥ كم فقط، وإن الموكلة ليست مسؤولة عن تعهد المدعى عليه بتأمين واسطة النقل للأطفال ويوجب وسائل نقل متعددة وليست الدراجة النارية كما تم حصرها كوسيلة نقل من قبل الجهة المدعية والمحكمة مصدرة القرار المطعون فيه هي وسيلة النقل الوحيدة ويوجد وسائل أخرى آمنة لنقل القاصرين علما أن المدعي هو صاحب مهنة ومحل معد لتصليح الدراجات النارية ومقتدر ماديا وكان بإمكان المحكمة التحقق من ذلك وتكليف المدعي لإثبات فقر حاله وكان قرار المحكمة متسما بالتسرع. 3. إن الموكلة وحلا للخلاف اقترحت حلا لتعديل زمن الإرادة إلا أن المحكمة لم تناقش الحل المقترح من قبل الموكلة وهذا يشكل خللا يورث قرارها العيوب لكل ما تقدم نلتمس من مقامكم الآتي: قبول الطعن شكلاً وموضوعاً ونقض القرار المطعون فيه. – إعادة الإضبارة إلى مرجعها لاتباع النقض. – تضمين الجهة المطعون ضدها الرسوم والمصروفات والأتعاب. النظر في أسباب الطعنفي الشكل: لما كان الطعن مستوفيا شروطه الشكلية القانونية كافة مما يوجب قبوله شكلا . في الموضوع: لما كان ليس ثمة ما يمنع من. ما اتفق عليه الطرفان بشأن الرؤية المقررة للأم ما لم ير القاضي الناظر بالدعوى مسوغاً لتعديل الاتفاق. وكان التمسك بقوة القضية المقضية للقرار القضائي بالإراءة غير جائز لكونه من القرارات الوقتية التي تدور وجودا وعدما مع مصلحة الصغير، فإن ثبت تضرر الصغير منه فلابد من إلغائه أو تعديله لتحقيق مصلحة الصغير . مما يوجب رد سبب الطعن أولاً. لما كانت الاتفاقات على رؤية الصغير الصحيحة لا تلغى أو تعدل إلا بعد دراسة دقيقة الظروف طرفي الدعوى وظروف الصغير. وكان الثابت من قرار تثبيت المخالعة الرضائية بين الطرفين رقم قرار ۱۵۱ ورقم أساس ۲۲۳ الصادر عن المحكمة الشرعية بدريكيش بتاريخ ٢٠٢٢/٩/٢٥ أنه تضمن اتفاقهما على حضانة أولادهما رؤيتهم، حيث ورد في متنه (تصادق الطرفان على أن تتم إراءة الأطفال دوريا كل يوم خميس حتى يوم السبت شهريا اعتبارا من تاريخ ۲۰۲۲/۹/۲۹) وقد صدرت الفقرة الحكمية منه بالآتي: (تثبيت اتفاق الطرفين على أن تتم إراءة الأولاد ( رغد – خضر – يوسف) كل شهر بعد ظهر الخميس بحيث يستلمهم الزوج يوم السبت في مكان إقامة الزوجة في مدينة الدريكيش – حتى الوقارة – اعتبارا من تاريخ ٢٠٢٢/٩/٢٩ وذلك دورياً وشهريا). وكان الثابت من قرار تثبيت المخالعة والرؤية المذكورة أن الأولاد في حضانة والدهم وأن حق الرؤية لوالدتهم المقيمة في دريكيش حيث يأتي والدهم ويأخذهم يوم السبت من مقر إقامتها في دريكيش وكانت هذه الدعوى تقوم على إلغاء أو تعديل اتفاق رؤية المثبت المذكور تأسيسا على أنه يعرض الأولاد للمخاطر وكان قد ثبت للمحكمة مصدرة القرار الحكم الطعين من خلال استجواب الطرفين أن انتقال الأولاد من دار والدهم في السموقة إلى دار والدتهم في دريكيش يتم بواسطة الدراجة النارية لوالده وقد عللت المحكمة قرارها بإلغاء للاتفاق بأنه مرهق للأطفال حيث أن أخذ وجلب ثلاثة أطفال على دراجة نارية إنما يشكل خطورة على الأطفال وأن انتقالهم عبر وسائط النقل العامة في السموقة إلى مدينة الشيخ بدر ثم إلى طرطوس ثم إلى مدينة الدريكيش إنما يشكل إرهاقا لهم ولكن المحكمة لم تقم بالدراسة الكافية للانتقال الآمن وغير المرهق للأطفال وتقدير المسافة وتكلفتها بدقة سواء بوسائط النقل العامة أو الخاصة وهل هي ضمن الإمكانيات المادية لدخل المدعي المطعون ضده كما لم تضع الاقتراح الذي أدلت به الطاعنة بمذكرتها المبرزة بجلسة ۲۰۲۳/۱۰/۱۵ المتضمن أن تصبح أوقات الاراءة خلال العام الدراسي أثناء العطلة الإنتصافية وطيلة مدة العطلة الإنتصافية وبقاء أوقات الإراءة خلال العام الدراسي أثناء العطلة الصيفية كما هي وفق القرار السابق شهريا وتعديلها إلى خمسة أيام من كل شهر، خلافا لما توجبه المادة ٢٠٦ من قانون أصول المحاكمات المتضمنة: (يجب أن تكون الأحكام مشتملة على الأسباب التي بنيت عليها والرد على جميع الدفوع التي أثارها الخصوم تحت طائلة الطعن بها ) . وكان على المحكمة بعد دراسة كل ذلك أن تجتهد في تقدير الأصلح للصغير بعد أن عرضت عليها الظروف المحيطة كافة، لا أن تلغي الاتفاق دون تحديد البديل وتترك تحديده لغيرها الذي قد لا يطلع على ما اطلعت عليه مما يوجب الأخذ بسببي الطعن الثاني والثالث ونقض الحكم الطعين لما ذكر. تذلك وعملا بالمواد ٢٥١ وما بعدها من قانون أصول المحاكمات رقم 1 تاريخ ٢٠١٦/١/٣ لذلكتقرر بالإجماع:- قبول الطعن شكلا . – قبول الطعن موضوعاً وجزئيا ونقض الحكم المطعون فيه. – مصادرة نصف التأمين وقيده إيرادا للخزينة العامة وإعادة النصف الثاني للطاعن. – تضمين رسم ونفقات هذا الملف مناصفة بين الطرفين. – إعادة الملف لمرجعه أصولاً.