• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

دعوى المخاصمة ليست طريقًا من طرق الطعن ويجب فيها إقامة الدليل على الخطأ المهني الجسيم

لا تُقبل دعوى المخاصمة لمجرد الاعتراض على ما انتهت إليه المحكمة من تقدير للوقائع أو الأدلة؛ إذ يجب على المدعي أن يثبت ابتداءً وقوع خطأ مهني جسيم منسوب إلى القاضي أو الهيئة المخاصمة، وإلا رُدت الدعوى شكلاً.

نص الاجتهاد

إن الهدف من دعوى المخاصمة هو تصحيح ما قد يقع من خطأ في تطبيق القانون نتيجة إهمال القاضي لعمله، مما يؤدي إلى اكتساب الحقوق على غير الوجه المشروع، وهي تقوم على أحكام المسؤولية التقصيرية، لذا فهي ليست طريقا من طرق الطعن. المناقشة: أسباب المخاصمة : 1. تجاهلت الهيئة المخاصمة حالة بيع الوفاء في هذه الدعوى رغم ثبوتها. 2. خالفت الهيئة المخاصمة القانون عندما اعتبرت إقامة المدعي دعواه في اليوم الثاني يؤكد صحة البيع. 3. أقوال الشهود تؤكد أن السبب الرئيسي لعقد البيع هو رهن العقار ضمانا للدين ولولا هذا السبب ما تم عقد البيع. في القانون : حيث أن الجهة المدعية بالمخاصمة تهدف من دعواها إلى تقرير قبولها شكلا ووقف تنفيذ القرار المخاصم ومن حيث النتيجة قبولها موضوعا والحكم بإبطال القرار المخاصم بالتعويض عن الضرر الناشئ عنه وذلك لعلة دفوع الهيئة المخاصمة بدائرة الخطأ المهني الجسيم الموجب لإبطال قرارها. وحيث أن الدعوى الأصلية التي تفرعت عنها دعوى المخاصمة تفيد قيام المدعي بالدعوى الأصلية المدعى عليه بالمخاصمة بادعاء بمواجهة المدعى عليهما المدعيين بالمخاصمة بطلب تثبيت شرائه للعقار رقم ٨/٨٢٥٠ من منطقة حمص الأولى والعائد ملكيته للمدعى عليه أمير وذلك استنادا لعقد البيع المبرم مع المدعى عليه عصام بصفته وكيلا عاما عن شقيقه أمير في حين ادعى المدعى عليهما تقابلا بطلب فسخ عقد البيع كونه يخفي بيع وفاء لقاء مبلغ وقدره خمس وعشرون مليون ليرة سورية ونتيجة المحاكمة أصدرت محكمة الدرجة الأولى قرارها بتثبيت البيع الجاري بين الطرفين وباستئناف المدعى عليهما للقرار أصدرت محكمة الاستئناف قرارها بالأكثرية بفسخ عقد البيع وإلزام المدعى عليهما بإعادة مبلغ الرهن وجرى نقض القرار وبعد تجديد الدعوى أصدرت محكمة الاستئناف قرارها الذي انتهت فيه إلى ذات النتيجة السابقة وبطعن المدعي مجدداً أصدرت الهيئة المخاصمة قرارها باعتبارها قد أصبحت محكمة موضوع بنقض القرار ومن حيث النتيجة صدقت القرار البدائي مما استدعى قيام المدعى عليهما بمخاصمة الهيئة بعد أن نسبا إليها وقوعها بالخطأ المهني الجسيم. وحيث أن الهدف من دعوى المخاصمة هو تصحيح ما قد يقع من خطأ في تطبيق القانون نتيجة لأهمال القاضي لعمله مما يؤدي إلى اكتساب الحقوق على غير الوجه المشروع وهي تقوم على أحكام المسؤولية التقصيرية وبذلك فهي ليست طريقا من طرق الطعن يتم من خلالها نشر الدعوى وبالتالي فإنه يتعين على مدعي المخاصمة ابتداء إقامة الدليل والحجة على الخطأ المهني الجسيم الواقع من القاضي ليصار إلى إبطال القرار المخاصم وبالرجوع إلى أسباب المخاصمة التي أوردتها الجهة المدعية بالمخاصمة يتعين أنها لا تخرج عن سرد لوقائع الدعوى مجدداً من وجه نظرها سعيا لإثبات أن البيع الجاري هو بيع وفاء دون إقامة البيئة والدليل على الخطأ المهني الجسيم المدعى به إضافة إلى مجادلتها بقناعة المحكمة فيما استخلصت من أقوال الشهود التي نفت وجود بيع وفاء وكانت الهيئة المخاصمة باعتبارها أصبحت محكمة موضوع بعد نقضها للقرار المطعون فيه والذي تخلفت فيه محكمة الاستئناف عن اتباع القرار الناقض قد استعرضت وقائع الدعوى وعللت قرارها بما يتفق وحكم القانون مما ينفي وقوعها بالخطأ المهني الجسيم وبذلك تكون دعوى المخاصمة مفتقرة لمؤيدها القانوني ويتعين ردها شكلاً وحيث أن الدعوى جاهزة للفصل واستناداً لأحكام المواد ٤٤٦ – ٤٧٢ – ٤٧٤ أصول. لذلك تقرر بالإجماع: 1. رد الدعوى المخاصمة شكلا .2. مصادرة التأمين وقيده إيراداً للخزينة. 3. تضمين الجهة المدعية بالمخاصمة الرسوم والمصاريف. 4. إعادة الإضبارة الأصلية لمرجعها مرفقة بصورة عن هذا القرار.