العبرة في دعوى المخاصمة ليست بالشروط الشكلية وحدها، بل بوجود سبب موضوعي من الأسباب المحددة قانوناً، وعلى رأسها الخطأ المهني الجسيم أو الغش أو التدليس أو العذر؛ فإذا خلا القرار المخاصم من ذلك رُدت الدعوى.
في دعوى المخاصمة لا يكفي قبول توفر الشروط الشكلية فقط، بل لابد من ثبوت حالة من حالات الخطأ المهني الجسيم أو الغش أو التدليس أو العذر وذلك وفق اجتهاد الهيئة العامة المناقشة: أسباب المخاصمة : 1. تجاهل حجية الأحكام المكتسب الدرجة القطعية . 2. جهل القضاة المخاصمين بوقائع الدعوى الثابتة بدليل. 3. إن وجود العربي في المحطة كان بشكل عرضي وليس حائزاً لها بدليل وجود بزاويتها ويعمل بمحل بالمضخات واصلاحها وطبيعي جدا إذ يتواجد خلال الكشف على العقار فيها وهذا لا يدل على حيازتنا التي من مظاهر الحيازة الظهور بمظهر المالك لها. 4. كيف للمحكمة أن تأخذ من وقائع الدعوى وأدلتها ما يناسبها فقط لتثبت قرارها متجاهلة الحقائق في القانون : حيث أن دعوى المخاصمة هذه تهدف إلى قبول الدعوى شكلا وموضوعا ووقف تنفيذ القرار المخاصم وإبطاله واعتباره كأنه لم يكن وإلغاء كافة آثاره ومفاعيله لعلة وقوع الهيئة المخاصمة في مظنة الخطأ المهني الجسيم. وحيث أن الدعوى الأصلية المتفرعة عنها دعوى المخاصمة هذه تقوم على طلب تثبيت شراء مؤرث الجهة المدعية بهاء الدين وهو المرحوم محمد. لكامل حصة المدعى عليه ولبيان محطة الوقود موضوع الدعوى وكانت محكمة الدرجة الأولى محكمة البداية المدنية الأولى بحماة الناظرة بالقضايا التجارية بموجب قرارها رقم / ۱۰۸/ أساس /١٤١ / تاريخ ٢٠١٦/٦/٢٩ حكمت بتثبيت البيع ولعدم قناعة الجهة المدعى عليها بالقرار المذكور تم استئنافه أمام محكمة الاستئناف المدنية الأولى بحماة بصفتها ناظرة في القضايا التجارية والتي بدورها بموجب قرارها رقم ١٥٦/ أساس /١٧٧/ تاريخ ٢٠١٨/١٢/٤ حكمت برفض سير هذه الدعوى لحين البت بالدعوى الجزائية الصادر فيها قرار محكمة بداية الجزاء الثانية بحماه برقم / ١٠٧٠/ ١٧٥٩ / تاريخ ۲۰۱۸/۱۰/۲ بقرار مكتسب الدرجة القطعية ولعدم قناعة الجهة المستأنفة بهذا القرار وتم الطعن به محكمة النقض الغرفة المدنية الأولى التجارية والتي بدورها بموجب قرارها رقم /۳۸۳/ أساس /٤٢٤/ تاريخ ۲۰۱۷/۱۲/۱ حكمت نقض القرار المطعون فيه موضوعاً وتم تجديد الدعوى بعد النقض أمام محكمة الاستئناف المدنية الأولى بحماة بعد النقض والتي بدورها بموجب قرارها رقم /۱۷۱/ أساس ١٥١ تاريخ ۲۰۱۷/۸/۲۹ حكمت بقبول الاستئناف موضوعا وجزئيا وفسخ الفقرة الحكمية الأولى من القرار المستأنف بما يلي: تثبيت البيع الجاري بين مؤرث الجهة المدنية المرحوم محمد. والمدعى عليه وليد. على نصف الترخيص الصادر بقرار. إلخ. ولعدم قناعة الجهة المستأنفة بالقرار المذكور تم الطعن به للمرة الثانية أمام محكمة النقض الغرفة المدنية الأولى التجارية والتي بدورهما بموجب قرارها رقم / ۱۷۰/ أساس / ١٩٠ تاريخ ٢٠٢٠/١٠/٤ حكمت برفض الطعن موضوعا . ولعدم قناعة الجهة الطاعنة بالقرار المذكور تقدمت بدعوى المخاصمة هذه للأسباب الواردة أعلاه. وبعد اطلاع هيئة هذه المحكمة على استدعاء المخاصمة والقرار المخاصم وكافة وثائق الدعوى حيث تبين بأن الهيئة المخاصمة ناقشت أسباب الطعن ورد عليها بشكل قانوني سليم وناقشت دفوع الطرفينوحيث أن طبيعة البيع بين الطرفين يدور حول الحصة السهمية في محطة الوقود وهو عمل تجاري احسنت الهيئة المخاصمة في الرد على الدفع المتعلق بذلك وحيث أن تقيم الأدلة والموازنة فيما بينهما من اطلاقات محكمة الموضوع وللمحكمة الأخذ من البينة الشخصية ما ترى في تقريره الانسجام مع واقع النزاع والوثائق موضوع الملف كما لها الأخذ بشهادة الواحد وهدر باقي الأقوال وترجيح بينة على أخرى ( اجتهاد هيئة عامة رقم ۲۲٦٩/٥١٦ تاريخ ٢٠٠٩/١٠/٢٦. وحيث أنه لا يجوز أن تكون مسائل الاستخلاص وتفسير العقد والقانون من الأمور التي تدخل في حالات الخطأ المهني الجسيم طالما أن هذا الاستخلاص له أصل في وثائق الدعوى – اجتهاد هيئة عامة رقم ٢٤٤/ ١٠٦٧ لعام ٢٠٠٥ وحيث أن الهيئة المخاصمة مارست الرقابة القانونية على القرار المطعون فيه واستخلصت النتائج من خلال العقد وملحقاته والبينة الشخصية والبيئة المعاكسة وطبيعة الدفع بالتزوير ولما كان اجتهاد الهيئة العامة مستقر على أنه لا يكفي قبول دعوى المخاصمة توفر الشروط الشكلية فقط بل لا بد من ثبوت حالة من حالات الخطأ المهني الجسيم أو الغش أو التدليس أو الغدر حسـ اجتهاد الهيئة العامة رقم /١١٦/ أساس ٤٧٨ لعام ٢٠٠٥. / وحيث أن القرار موضوع دعوى المخاصمة وأسباب المخاصمة المثارة حوله لا ترقى لدرجة وقوع الهيئة المخاصمة في مظنة الخطأ المهني الجسيم. لذلك وعملاً بأحكام المادة /٤٦٦/ وما بعدها من قانون أصول المحاكمات. لذلك تقرر بالإجماع1. رد دعوى المخاصمة شكلا . 2. مصادرة التامين. 3. إعادة الإضبارة الأصلية إلى مرجعها مرفقة بصورة عن هذا القرار 4. تضمين الجهة المدعية بالمخاصمة الرسوم والمصاريف.