إذا كان السند موقعاً من الخصم ومفاده التزام أمانة مكتوب، فلا يجوز إثبات خلافه أو دفع مضمونه إلا بدليل كتابي مماثل، ولا تُقبل الشهادة لإسقاطه في هذه الحالة.
إن سند الأمانة من الأسناد الخطية التي لا يمكن إثبات عكسها إلا بسند خطي مماثل. المناقشة: أسباب المخاصمة : 1. إن السند موضوع الدعوى هو عبارة سند دين بمبلغ لضمان حق مدعي المخاصمة. 2. اثبتت الخبرة أن ترويسة /سند أمانة أضيفت عن طريق التزوير. 3. اهملت طلب وكيل المدعى عليه تحريك ادعاء بالتقابل بحق المدعي محمد بجرم التزوير. 4. لقد اشترط المشرع السوري وجود أي ورقة تحتوي على معلومات معينة لابد من توافرها وهي ترويسة سند أمانة وهي التي تمت اضافتها تزويرا واسم الذي استلم الأمانة ومفصل هويته واقراره بانه استلم مبلغا معينا من الشخص الذي سلمه الأمانة ومفصل هويته أيضا وإقرار الشخص مستلم الأمانة بأن هذا المبلغ موجود عنده على سبيل الأمانة وأنه مستعد لإعادته حين الطلب. 5. لقد حرم الموكل من إثبات سداده للمبلغ وفق الطرق المتبعة قانونا ومن أهمها الشهادة. 6. من واجب القاضي الجزائي أن يتحرى حقيقة السند ويحدد طبيعته فإذا وجد أنه عقد أمانة فعلاً قضى بالمساءلة الجزائية حال توفر اركان الجرم وإن وجده من نوع آخر من العقود فلا مجال لإعمال النص الجزائي وبالتالي فإن الهيئة المخاصمة لم تدرس دفوع الموكل مما أوقعها بالخطأ المهني الجسيم. 7. اهمال النص بشكل صريح والتفات المحكمة عما استقر عليه الاجتهاد القضائي والتفات المحكمة عما استقر عليه قضاء محكمة النقض كل ذلك يشكل خطأ مهني جسيم وأيضاً التفات المحكمة عن الوثائق المنتجة في الدعوى وعدم اهمال أثارها القانونية يشكل خطأ مهنيا جسيما. في القانون : حيث تبين للهيئة الحاكمة بعد المداولة أن المدعى عليه – مدعي المخاصمة قد هدف من دعواه إلى ابطال القرار المخاصم رقم /٥٥/ أساس /١١٤/ الصادر عن الهيئة المخاصمة بتاريخ ۲۰۲۲/۱/۱۹ وأيضاً المطالبة بالتعويض لعلة أن الهيئة المخاصمة قد ارتكبت الخطأ المهني الجسيم للأسباب المثارة بلائحة استدعاء المخاصمة وحيث أن الدعوى الأصلية التي تفرعت عنها دعوى المخاصمة هذه إنما تشير إلى أن الجهة المدعية بالأساس محمد. تقدمت باستدعاء إلى النيابة العامة مفاده أنها قد أودعت لدى المدعى عليه سامر. مبلغ وقدره تسعة عشر ألف دولار أمريكي على أن يتم اعادتها حين الطلب وفق ما جاء بسند الأمانة المحرر من قبل الجهة المدعى عليها ورغم مطالبة المدعى عليه برد الأمانة ورغم إنذاره بواسطة الكاتب بالعدل بدمشق بتاريخ ۲۰۱/۱۱/۱۷ إلا أنه بقي ممتنع عن إعادة الأمانة وحيث أن المدعى عليه طلب الادعاء بالتقابل بحق المدعي بجرم التزوير تأسيساً على أن عبارة سند الأمانة مضافة على الورقة وقد قدرت محكمة بداية الجزاء إيداع الأوراق النيابة العامة بدمشق للنظر بطلب المدعى عليه وقد كان جواب النيابة العامة بتاريخ ۲۰۲۱/٥/٢٤ على الشكل التالي: (ولما كانت نتيجة الخبرة الفنية الجارية على الورقة بخصوص العبارة المضافة لا تغير في حقيقة عائدية التوقيع المدون على سند الأمانة للمدعى عليه وفق ما هو ثابت باعترافه الصريح بجلسة ٢٠٢٠/٦/٢٢ والتي انكر فيها تبلغه إنذار كاتب العدل بالذات وبإجراء الخبرة على توقيعه على سند التبليغ تبين أنه عائد له وكون السند المدعى به حاملا توقيع صحيح عائد للمدعى عليه والمعول عليه بالنسبة للسند هو صحة التوقيع وليس صحة الكتابة في ترويسته وكان السند متضمن في متنه وفحواه أخذ المبلغ والاستعداد لرده عند الطلب ولم يتم انكار التوقيع أو الادعاء بتزويره ومما يجعل الادعاء بالتزوير موضوع دعوى مستقلة على فرض ثبوته ولا يوجد موجب لتحريك دعوى الحق العام بالتزوير وحيث أنه ومما سبق ذكره تبين أنه لا يوجد أي تزوير سواء بالإنذار العدلي أو السند موضوع الدعوى وحيث أن العبارة المضافة على السند لا تغير من حقيقة أن التوقيع على السند عائد للمدعى عليه – مدعي المخاصمة خاصة وأن المدعى عليه اعترف بالتوقيع على السند موضوع الدعوى أمام محكمة بداية الجزاء الخامسة بدمشق وبجلسة ٢٠٢٠/٦/٢٢ وحيث أنه لا مجال للبحث في سبب نشوء الالتزام وحيث أن سند الأمانة من الأسناد الخطية التي لا يمكن إثبات عكسها إلا بسند خطي مماثل ولذلك لا يدحض السند بالشهود في هذه الحالة وحيث أن محكمة البداية ومحكمة استئناف الجنح قد ناقشت وبشكل مستفيض وقائع الدعوى وناقشت الأدلة ووازنت بينها وردت على الدفوع المثارة وقد تبنت الهيئة المخاصمة كل ما جاء بقرار استئناف الجنح جاء قرارها موافقاً للأصول والقانون ولا تنال منه الأسباب المثارة بلائحة استدعاء المخاصمة مما جعل قرار الهيئة المخاصمة وقد ابتعد عن دائرة الخطأ المهني الجسيم وحيث أنه سبق لهذه الهيئة أن قبلت الدعوى شكلاً لذلك ووفقاً لمطالبة النيابة العامة التمييزية. لذلك تقرر بالإجماع:1. رد دعوى المخاصمة موضوعا وإلغاء قرار وقف التنفيذ رقم متفرقة /٥٦/ أساس /٤٠٤ / تاريخ ۲۰٢٢/٦/١٥ واعتباره كأن لم يكن والصادر عن هذه الهيئة. 2. مصادرة بدل التأمين وتضمين مدعي المخاصمة الرسوم والمصاريف. 3. إعادة الملف لمرجعه أصولاً مع صورة عن هذا القرار.