• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

ترجيح محل إقامة المتهم في حالة تعذر رؤية الدعوى

عند تعدد الجهات المختصة محلياً، يُقدَّم مكان وقوع الجريمة على موطن المدعى عليه، ثم يُقدَّم موطن المدعى عليه على مكان القبض عليه، ما لم يتعذر قانوناً نظر الدعوى في مكان الجريمة فتُراعى حينئذٍ أولوية الموطن على مكان القبض.

نص الاجتهاد

أصول جزائية – المرسوم رقم 112 لعام 1950 /أحكام أولية: دعوى الحق العام ودعوى الحق الشخصي/مادة 3/ إذا تعذرت رؤية الدعوى في مكان وقوع الجريمة وجب ترجيح محل اقامة المتهم على مكان القاء القبض عليه. إن الاختصاص من النظام العام ويمكن الدفع فيه لدى كل درجة من درجات المحاكمة حتى وأمام محكمة النقض لأول مرة وان المادة الثالثة من الأصول الجزائية قد نصت على اقامة الدعوى على المدعى عليه أمام المرجع القضائي المختص التابع له مكان وقوع الجريمة أو موطن المدعى عليه أو مكان القبض عليه، أما إذا وقعت خارج البلاد ولم يكن لمرتكبها محل اقامة في سورية ولم يلق القبض عليه فيها فتقام الدعوى عليه في محكمة العاصمة. وكانت الجريمة واقعة في الأراضي العراقية وللطاعن محل اقامة في حلب وألقي القبض عليه في القامشلي فلا اختصاص لمحكمة العاصمة في هذه الدعوى غير أنه يجب الرجوع للمبدأ المذكور في الفقرة الأولى من هذه المادة، وكان محل الجريمة هو المكان الذي شاهد مولدها وظهور التمرد واضطراب الناس وقلقهم من ارتكابها وأصبحوا يتطلعون إلى ما يحيق بالمجرم وما ينزل به من عقوبة ولذا فإن محاكمته فيه أشد وقعاً في النفوس وادعى إلى اطمئنانها وأكثر عبرة وتأثيراً وهو في الوقت نفسه ذلك المحل الذي يتيسر فيه جمع الأدلة واحضار الشهود ويكون التحقيق فيه أسرع وأسهل من أي مكان آخر. وأما موطن المدعى عليه ففيه يسهل الاطلاع على أخلاق المجرم وسوابقه وما يدعو إلى حسن الظن به أو الريبة في أمره ويكون للحكم أثر فعال في زجر أمثاله من المجرمين في منطقته. وأما مكان القبض عليه فلا مزية له سوى وجود المدعى عليه ي قبضة الحكومة، وهذا التخيير الوارد في تلك المادة لم يكن على اطلاقه بل يرجع فيه إلى المبادىء العامة التي تقضي بتفضيل الأهم على المهم، ففي حالة تنازع الاختصاص يقدم أولاً محل وقوع الجرم على غيره لأن عوامل الترجيح فيه ظاهرة جلية ثم يصار إلى موطن المدعى عليه لأنه يأتي بالدرجة الثانية ثم يصار إلى آخر الأمر إلى مكان القبض عليه أما في حالة التحقيق فإن كلاً منهم مكلف بالعمل حينما يبلغه خبر الجريمة ليسد على المجرم أبواب الهرب وتتعاون جميع الجهود لتحقيق العدالة وهذا ما أجمع عليه الفقه والقضاء. وعلى ضوء هذه المبادىء نرى أنه من المتعذر قانوناً رؤية الدعوى في مكان الجريمة لخروجه عن سلطة القضاء السوري فتوجب ترجيح محل اقامة الطاعن على مكان القبض عليه.