• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

هلاك العين المؤجرة هلاكاً كلياً أثناء الإيجار يوجب انفساخ عقد الإيجار تلقائياً لانعدام المحل واستحالة التنفيذ

الهلاك الكلي للمأجور أثناء الإيجار يوجب انفساخ عقد الإيجار تلقائياً، أياً كان سبب الهلاك، ويترتب عليه انتهاء الالتزامات المتبادلة وإعادة المتعاقدين إلى ما كانا عليه قبل العقد. أما الهلاك الجزئي فلا ينفسخ به العقد، ويجوز للمستأجر مطالبة المؤجر بالترميمات الضرورية لإعادة العين إلى أصلها.

نص الاجتهاد

إذا هلكت العين المؤجرة في أثناء الإيجار هلاكاً كلياً انفسخ العقد من تلقائه إن الهلاك الكلي أيا كان سببه فإن حكمه واحد في جميع الحالات سواء أكان بخطأ المؤجر أو المستأجر أو الغير، وهو انفساخ عقد الإيجار لانعدام محله واستحالة التنفيذ، ويكون الحكم القضائي الصادر في هذا الشأن مقرراً لكل من حالتي الهلاك وانفساخ العقد. إن قاضي الموضوع هو الذي يفصل فيما إذا كان الهلاك جزئياً أم كلياً، ولا يخضع في ذلك لرقابة محكمة النقض. بمجرد حصول الهلاك الكلي للمأجور ينفسخ العقد تلقائيا، فلا يملك المستأجر الحق بإعادة إعمار المأجور أو ترميمه وعلى ذلك الاجتهاد القضائي في حالة الهلاك الجزئي يستطيع المستأجر أن يطالب المؤجر بإصلاح العين المؤجرة واعادتها لأصلها ليتمكن من الانتفاع بها انتفاعاً كاملاً، إذ إن التزام المؤجر بالترميمات الضرورية يكون في حالة هلاك العين هلاكاً جزئياً. المناقشة: جاءت الجهة المدعية بدعواها تلتمس من حيث النتيجة 1. إنهاء العلاقة الايجارية وانفساخ عقد الايجار مع المدعى عليها بسبب الهلاك الكلي للمأجور ورد العقار للجهة المدعية. إلزام الجهة المدعى عليها بعدم التعرض للجهة المدعية باسترداد وحيازة عقارها المأجور بسبب الهلاك الكلي. 2. تضمين الجهة المدعى عليها الرسوم والمصاريف والأتعاب. في المحاكمة الجارية علناً : بعد الاطلاع على استدعاء الدعوى وكافة وثائقها ومستنداتها وأدلتها المسرودة وتلاوتها أصولاً وبعد أن حضر الطرفان وشرع بالمحاكمة الوجاهية علنا وتبادلا أقوالهما ودفوعهما وختماها لذا أعلن ختام المحاكمة واتخاذ القرار التالي في المناقشة القانونية والقضاء والحكم لما كانت الجهة المدعية تهدف من دعواها إلى انفساخ العلاقة الايجارية القائمة فيما بينها وبين الجهة المدعى عليها والمنصبة على العقار رقم ٦/٧٥٤ من منطقة القنوات جادة تأسيسا على أن المأجور نتيجة للحريق الذي حل فيه أصبح بحالة هلاك تام. وقد أرفقت الجهة المدعية تأييداً لدعواها الوثائق التالية: 1. قيد عقار للعقار ٦/٧٥٤ قنوات جادة تبين من خلاله ملكية نزار للعقار موضوع الدعوى. 2. صورة طبق الأصل عن تقرير الخبرة الوارد في الدعوى رقم ٢٠١٩/٥٨٥ محكمة البداية المدنية الحادية عشر بدمشق تبين من خلاله أن العقار موضوع الدعوى غير موجود على الواقع بسبب اندلاع الحريق مما أدى إلى سقوطه مع الشقة بالطابق الأول من البناء. 3. صورة عن الضبط رقم ٤٢٣٩ شرطة المرجة تاريخ ٢٠١٩/٨/٢٠ المتضمن تنظيم تحقيق بشأن الحريق الذي نشب في منطقة الحلبوني وأدى إلى احتراق عدد من المنازل. 4. صورة طبق الأصل عن وثيقة حصر ارث تبين من خلالها وفاة نزار. انحصار ارثه في زوجته نزهة. وأولاده عامر ومحمد سامر وبارعة فقط. 5. كافة الوثائق الأخرى المبرزة بملف الدعوى. وحيث أن الجهة المدعى عليها حضرت جلسات المحاكمة وانكرت الدعوى جملة وتفصيلا والتمست ردها وآثارت الدفوع التالية: الجهة المدعية تهدف من دعواها فسخ العلاقة الايجارية الثابتة منذ عشرات السنين في محاولة لحرمان الموكلة من المكان الوحيد الذي يؤويها . وإن المحافظة درجت على منح ترخيص لترميم المنازل المتضررة نتيجة الحريق وأن الضرر اللاحق بالمأجور هو ضرر جزئي ويمكن تداركه وأن مالكة الشقة الواقعة بنفس العقار حصلت على ترخيص لترميم عقارها والتمست رد الدعوى شكلاً وموضوعاً. وأبرزت صورة ضوئية لإجازة إعادة بناء جزئي باسم إيمان. وحيث أنه إذا هلكت العين في أثناء الايجار هلاكاً كلياً انفسخ العقد من تلقاء ذاته وفق ما تنص عليه المادة ٥٣٧ الفقرة الأولى من القانون المدني. وحيث أنه أيا كان سبب الهلاك الكلي فإن حكمه واحد في جميع الحالات سواء كان ذلك راجعاً لخطأ المؤجر أو خطأ المستأجر أو خطاً الغير ففي جميع الأحوال ينفسخ عقد الايجار في حالة الهلاك الكلي وأن ذلك ليس سوى تطبيقاً للقاعدة العامة التي تقضي بانفساخ العقد لاستحالة التنفيذ الراجع لانعدام المحل فعند هلاك العين المؤجرة هلاكاً كلياً يصبح تنفيذ عقد الايجار مستحيلاً ومن ثم ينفسخ العقد من تلقاء نفسه وبحكم القانون ففي العقود الملزمة للجانبين إذا انقضى الالتزام لاستحالة تنفيذه انقضت معه الالتزامات المتقابلة وينفسخ العقد من تلقاء ذاته وعليه فإن عقد الايجار ينفسخ من تلقاء ذاته بهلاك العين هلاكاً كلياً و. يكون الحكم القضائي الصادر بهذا الشأن سوى مقرراً لهلاك العين وانفساخ العقد. وحيث أن المحكمة في سبيل التحقق من حالة الهلاك التي أصابت المأجور فيما إذا كان الهلاك كلياً أم جزئياً قررت إجراء الكشف الحسي والخبرة الفنية على العقار موضوع الدعوى لوصف حالته الراهنة وبيان فيما إذا كان هناك هلاك كلي أو جزئي بمعرفة الخبراء محمد. وهنادي. وحسين. وعليه انتقلت هيئة المحكمة إلى موقع العقار الكائن في دمشق – الحلبوني – نزلة الحلبوني الرئيسية بعد جامع الحلبوني – بناء رقم / ١٤ / وبالصعود إلى الطابق الثاني على يمين الصاعد يوجد فتحتي باب عليهما ألواح أم دي أف خشب يؤديان إلى فراغ أرضيته بيتونية مصبوبة حديثا ومهدوم قسم كبير منها بفعل فاعل حسب ظاهر الحال ولا يوجد ضمنها أي بناء ولا يمكن الدخول إليها بسلام كما أنه لا يوجد في هذا الفراغ أي سقف أو جدران وعليه كلف الخبراء لأداء خبرتهم بعد تذكيرهم باليمين القانونية المنصوص عليها في المادة / ١٤٤ / من قانون البينات وقد ورد تقرير الخبرة بتاريخ ۲۰۲۲/۱۰/۱٦ والذي خلص فيه الخبراء إلى أن العقار الجاري عليه الكشف هو العقار موضوع الدعوى وهو مطابق على الواقع للقيد العقاري من حيث الموقع فقط أما من حيث الواقع فهو عبارة عن فراغ بدن أي بناء وبدون أي سقف أو جدران حتى الأرض البيتونية معظمها مهدوم وعليه فإن الهلاك الحاصل بالعقار موضوع الدعوى هو هلاك كلي. وحيث أن الخبرة الفنية الجارية بإشراف المحكمة قد جاءت موافقة للأصول والقانون ومستوفيه لشرائطها الشكلية والموضوعية ولم يشوبها عيب أو نقص أو غموض ولا تنال منها دفوع الجهة المدعى عليها. وحيث أن قاضي الموضوع هو الذي يفصل فيما إذا كان الهلاك جزئياً أو كلياً ولا يخضع في ذلك لرقابة محكمة النقض. قرار ٣٤١/٢٠٠٤ أساس ٣٤٠ محكمة النقض – الدوائر المدنية – سورية قاعدة – ۳۱۰ م – ٢٠٠٤ إصدار ١١ و ۱۲ وحيث أنه يعتبر هلاكاً كلياً انهيار وعدم المأجور صلاحيته للانتفاع به سواء للسكن أو لغيره فالمأجور نتيجة الحريق الذي تعرض له أضحى غير صالح للاستعمال بأي شكل من الأشكال وهذا ما ثبت من خلال الخبرة الفنية التي أكدت بأن المأجور فراغ وخالي من الاسقف والجدران حتى الأرض البيتونية مهدومة بمعظمها وبالتالي فإن المحكمة استخلصت بأن المأجور أضحى في حالة هلاك كلي الأمر الذي يستوجب معه اعلان انفساخ عقد الايجار المبرم بين طرفي الدعوى. وفي الرد على دفوع الجهة المدعى عليها أكد اجتهاد محكمة النقض أن الهلاك الكلي وبمجرد حصوله ينفسخ عقد الايجار تلقائياً فلا يملك المستأجر الحق بإعادة أعمار المأجور الهالك كون الجزاء الذي رتبه المشرع هو الانفساخ أي انتهاء صفة المستأجر مما يحول معه دون إجراء اعمال الترميم. قرار رقم ٢٠٢١/٢٧٧ أساس ٥٠٦ محكمة النقض الدوائر المدنية الدائرة الايجارية الاجتهادات الحديثة للهيئة العامة المحكمة النقض ( ۲۰۲۱ – ۲۰۲۲). وحيث أنه ولو كان الهلاك الكلي بخطأ المؤجر فإنه لا يجبر على إعادة العين إلى أصلها إذا أن عقد الايجار قد انفسخ ولا محل لاصلاحه وإنما يكون المؤجر مسؤولا عن تعويض يدفعه للمستأجر بسبب انفساخ العقد فلو أجبرنا المؤجر الذي هلكت العين بخطئه على اعادتها لأصلها لكان في ذلك إرهاقاً له فلا يجبر على التنفيذ العيني ويقتصر على دفع تعويض عيني تطبيقاً لأحكام القانون المدني التي نصت في هذا الصدد إذا كان في التنفيذ العيني إرهاقا للمدين جاز له أن يقتصر على دفع تعويض نقدي. وحيث أنه سواء كان الهلاك الكلي بخطأ المؤجر أو المستأجر أو الغير فلا يجبر المؤجر على إعادة العين إلى أصلها وذلك لانعدام المحل بينما الأمر مختلفا في حالة الهلاك الجزئي إذ يستطيع المستأجر أن يطالب المؤجر بإصلاح العين واعادتها لأصلها ليتمكن من الانتفاع بها انتفاعاً كاملاً إذا أن التزام المؤجر بالترميمات الضرورية يكون في حال هلاك العين هلاكاً جزئياً ولم يكن ذلك بخطأ المستأجر والحال ما ذكر فإن الإصلاحات الضرورية التي يلتزم المؤجر بالقيام بها تكون في حالة الهلاك الجزئي ولما كان المأجور موضوع الدعوى حالة هلاك كلي فلا وجه لإلزام الجهة المدعية بإصلاح المأجور واعادته لأصله وحيث أنه إذ انفسخ العقد أعيد المتعاقدان إلى الحالة التي كانا عليها قبل العقد. وحيث أن الدعوى بوضعها الراهن أضحت مهيأة للفصل فيها. لذلك وعملا بالمواد /١٢ – ١٧ – ٦٤ – ٢٠٢ وما بعدها أصول محاكمات والمادة ٥٧ وما بعدها من القانون المدني – القانون رقم / ٢٠ / لعام ٢٠١٥ أقرر:1. اعلان انفساخ العلاقة ايجارية فيما بين الجهة المدعية والمدعى عليها والمنصبة على المأجور موضوع الدعوى كما هو محدد وموصوف بضبط الكشف المسرود بمتن هذا القرار لهلاك العين المؤجرة هلاكا كليا وذلك اعتبارا من تاريخ .٢٠١٩/٨/٢٠ 2. الزام الجهة المدعى عليها بتسليم المأجور موضوع الدعوى المحدد والموصوف بضبط الكشف المسرود بمتن هذا القرار للجهة المدعية خالياً من الشواغل والشاغلين. 3. تضمين الجهة المدعى عليها المصاريف والأتعاب. قراراً وجاهياً بحق الطرفين قابلاً للطعن بطريق النقض.