الوصف بالمتواري عن الأنظار يقتضي وجود مذكرة توقيف أو قبض نافذة وموجّهة إلى الشخص، ولا يكفي مجرد اعتباره فاراً ما لم تُنفذ أو تُجدّد مذكرتا القبض أو التوقيف على نحوٍ يبقيه مطلوباً للسلطة المختصة؛ وإلا فلا يجوز حرمانه من آثار العفو العام على هذا الأساس.
يقصد بالمتواري عن الأنظار الشخص المطلوب بمذكرة توقيف أو قبض. المناقشة: أسباب الطعن 1. كان على المحكمة أن تبين أكثر وأن تتوسع في التحقيق لاستثبات الوقائع بالجزم واليقين 2. عدم تشميل الجرم بمراسيم العفو الصادرة في القانون : حيث أن القرار المطعون فيه انتهى إلى تجريم المتهم الطاعن بجناية السرقة الموصوفة ومعاقبته من حيث النتيجة وبعد منحه الأسباب المخففة التقديرية وتشميل العقوبة بمرسوم العفو العام ٢٠١٤/٢٢ بالسجن سنة وأربعة أشهر. وحيث أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه كانت قد استعرضت من خلاله واقعة الدعوى وأدلتها التي ركنت إليها وعللت ما انتهت إليه لجهة الثبوت والتجريم تعليلا قانونياً سليماً . أما لجهة العقوبة المقضي بها من حيث النتيجة وحيث أن الجرم واقع في العام ۲۰۰۹ وإن المحكمة قامت بتشميل العقوبة جزئيا بمرسوم العفو العام ٢٠١٤/٢٢ وهي لم تبحث بموضوع مدى استفادته من باقي مراسيم العفو العام الصادرة لاحقاً لتاريخ الجرم على ضوء أحكام القانون وما استقر عليه الاجتهاد القضائي من أنه المقصود بالمتواري عن الأنظار هو الشخص المطلوب بمذكرة توقيف أو قبض. إذا لم تقرر محكمة الجنايات إعادة تنفيذ مذكرتي القبض والنقل بحق من قررت اعتباره منهما فارا مما يجعله غير مطلوب القبض عليه وبالتالي لا يجوز حرمانه من الاستفادة من قانون العفو العام رقم 11 لعام ۱۹۸۸ ما دام الفعل قد ارتكب قبل ۱۹۸۸/۳/۸ نقض جناية ۱۳۵۹ قرار ٧٦٨ لعام ١٩٩٠ الأعداد ۱ – ۱۲ لعام ١٩٩١ الصفحة ٨٣٢ تحت رقم مما يجعل القرار عرضة للنقض لهذه الناحية ورد الطعن فيما عدا ذلك. لذلك ووفقاً لأحكام المادة ٣٣٦ وما يليها أ. ج. لذلكتقرر بالإجماع :1. قبول الطعن موضوعاً وجزئياً ونقض القرار المطعون فيه لجهة ما ورد في الحيثيات أعلاه. 2. إعادة الملف لمرجعه لإجراء المقتضى القانوني