• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

طلب إعادة المحاكمة يقوم عند القضاء بما لم يطلبه الخصم أو عند صدور حكمين متناقضين بين الخصوم أنفسهم وبذات الصفة والموضوع

لا يُقبل طلب إعادة المحاكمة إلا في الحدود التي رسمها القانون: القضاء بما لم يُطلب، أو تناقض حكمين حائزين قوة القضية المقضية في الموضوع ذاته بين الخصوم أنفسهم وبذات الصفة والموضوع. كما أن الدفع ببطلان السند للتدليس يبقى مسموعاً ولا يسقط لمجرد التمسك بالتزوير أو لمرور الزمن متى كان منشؤه عيباً في الرض...

نص الاجتهاد

ان طلب إعادة المحاكمة يقوم في حقيقته على حالتين الأولى هي القضاء للخصم بشيء لم يدع به، الثانية صدور حكم اين متناقضين ان الدفع بالتزوير يحول دون الدفع بالتدليس المناقشة: ان طلب إعادة المحاكمة يقوم في حقيقته على حالتين الأولى هي القضاء للخصم بشيء لم يدع به مما ينطبق على الفقرة / ه من المادة ٢٤١ من ق .أ.م والثانية هي صدور الحكم المطعون فيه خلافا لحكم سابق مما ينطبق على الفقرة /ج/ من المادة السالفة الذكر فانه يتعين بحث كل من هاتين الحالتين في الحالة الأولى: ان مبنى الطعن في هذه الحالة ينصب على أن المحكمة قضت بإبطال العقد للتدليس في حين أن المدعى عليها المطعون ضدها التي تذرعت بهذا السبب من البطلان رجعت عن التمسك به في مذكرتها المؤرخة في ٩٥١/١١/٢٩ وحصرت أسباب البطلان بوقوع التزوير في السند المنازع عليه هذا فضلا عن أنه لا يجوز التمسك بالتدليس بعد انقضاء خمس عشرة سنة على العقد بمقتضى المادة ١٤١ من قانون أصول المحاكمات وبالرجوع الى المذكرة المبحوث عنها يتبين أن وكيل المدعى عليها أوضح فيها أن الفقرة الأولى من السند المنازع فيه حررت كاملة وأنه ورد في الفقرة الثانية سطران أعقبهما فراغ أضيفت اليه أرقام العقارات فيما بعد وأظهر استعداده لإثبات ذلك بطريق الخبرة ثم استطرد الوكيل قائلا ان التوقيع المسند لموكلته بفرض وجوده فانه مأخوذ بطريق الحيلة والدسيسة والغش والمخادعة والتدليس وقدم برهانا على ذلك أنه يتبين مما تقدم أن هذه المذكرة لا تتضمن الرجوع عن الادعاء بالتدليس الى جانب الادعاء بالتزوير مما يجعل الادعاء بوقوع التدليس قائما في الدعوى يصح الرجوع الى التمسك به بعد انتفاء وجود التزوير المدعى به في بعض العقد وان هذا الدفع للدعوى التي رفعها طالب إعادة المحاكمة تأسيسا على ما شاب العقد المرتكن اليه من عيب التدليس يبقى مسموعا مهما طال عليه العهد ذلك لان الدفع في الدعوى بالبطلان لا يسقط بالتقادم ولا تسري بشأنه قواعده في الحالة الثانية: ان مبنى الطعن في هذه الحالة ينصب على أن حكم النقض الاخير يتناقض مع أحكام النقض السابقة الصادرة في هذه الدعوى منا يخالف قوة القضية المقضية من جهة ويبرر طلب إعادة المحاكمة بالاستناد للفقرة (ح) من المادة ٢٤١ من قانون أصول المحاكمات ان المشترع أجاز في الفقرة المذكورة اللجوء الى طلب إعادة المحاكمة اذا صدر بين الخصوم أنفسهم وبذات الصفة والموضوع حكمان متناقضان وانه يشترط في هذه الحالة أن يكون التناقض بين الحكمين موجودا في ذات موضوع القضية وأن يكون أحدهما قد قضى بعكس ما قضى به الأول بشكل لا يمكن التأليف بينهما وبعبارة أوضح أن يكون الحكم الثاني قد تجاهل قوة القضية المقضية التي يتمتع بها الحكم الأول وفي هذه القضية فقد كان حكم النقض الأول قاصرا على بحث الاثر القانوني المترتب على ما ادعاه طالب العادة المحاكمة أنه دفع ثمن العقارات وهو فيما عدا ذلك لم يفصل في صحة المستند المتنازع عليه وقوته الثبوتية وحكم النقض الثاني صدر لإرشاد محكمة الموضوع الى القواعد العامة التي تحكم السندات وترك البحث في عيوب الارادة التي قد تشوب السند كما وأن حكم النقض الاخير الصادر في ٣١ آب ۱۹۶۰ تابع السير على هذا المنهاج وقر ما قضى به الحكمان السابقان. وانه يتجلى مما سبق أن هذه الاحكام لم تفصل في موضوع النزاع ولا في شق منه وانما اقتصرت على توجيه محكمة الموضوع الى القواعد القانونية التي يتحتم اتباعها تمهيدا للفصل في النزاع وان اقتفاء صدور حكمين حائزين على قوة القضية المقضية في الموضوع على الوجه الآنف الذكر يؤدي الى رفض طلب إعادة المحاكمة.