إذا تنازل المستأجر الأصلي عن المتجر أو حق الاستثمار دون اتباع الإجراءات القانونية المقررة، قامت موجبة الإخلاء. ويترتب على إخلاء المأجور زوال آثار الإشغال وإعادة قيده باسم المالك، ولا يُقضى بالتعويض لمجرد تحقق الإخلاء ما لم يثبت سبب مستقل له.
في العقد الصوري لدائني المتعاقدين وللخلف الخاص – متى كانوا حسني النية أن يتمسكوا بالعقد الصوري، كما لهم أن يتمسكوا بالعقد المستتر ويثبتوا بجميع الوسائل صورية العقد الذي أضر بهم. إن المادة 7/ ج من قانون الإيجار رقم 20 لعام 2015 نصت على الإجراءات الواجب اتباعها في حال رغب المستأجر الأصلي التنازل عن المتجر. إن إخلاء الجهة المدعى عليها من العقار المأجور يستتبع إنهاء آثار العقد ومنها إعادة قيد الأشغال لدى الدوائر المالية باسم المالك قيداً للعقار المأجور. إن المالك بعد اعلامه أصولاً بالخيار بين قبض 10% من الثمن المعروض، أو الشراء بعد حسم 10% منه. المناقشة: بتاريخ ٢٠٢٣/٥/٣ تقدم وكيل الجهة المدعية باستدعاء دعواه يشرح فيها بأن المدعي يملك تمام العقار الموصوف بالمحضر منطقة عقارية رابعة في حلب وأن المدعى عليه الأول مستأجر للعقار المذكور وأنه تنازل عنه للمدعى عليه الثاني دون إذن المدعى أن علمه أو موافقته ودون اتباع الإجراءات المنصوص عليها في الفقرة /ج/ من المادة // من قانون الإيجار رقم // ۲۰/ لعام ٢٠١٥ الأمر الذي يستوجب إخلاء الجهة المدعى عليها من العقار المأجور وتسليمه للمدعي خاليا من الشواغل والشاغلين والحكم بتعويض مناسب تقدره المحكمة وإلغاء إشغال الجهة المدعى عليها لدى مالية حلب وكافة الآثار المترتبة عليه لذلك جاءت الجهة المدعية تلتمس من مقام المحكمة من حيث النتيجة دعوة المدعى عليهما للمحاكمة وإخلاء الجهة المدعى عليها من العقار المأجور منطقة عقارية رابعة بحلب لعلة التنازل للغير وإلزام المدعى عليهما بتسليم العقار المأجور المذكور أعلاه خاليا من الشواغل والشاغلين وإلزام المدعى عليهما بتعويض مناسب تقدره المحكمة وإلغاء اشغال المدعى عليهما لدى مالية حلب وكافة الآثار المترتبة عليه وتضمين الجهة المدعى عليها الرسوم والمصاريف والأتعاب. حضر وكيل الجهة المدعية وحضر وكيلا المدعى عليهما وشرع بالمحاكمة الوجاهية علناً وتليت كافة أوراق الدعوى وحيث أن الجهة المدعية مالكة لتمام العقار الموصوف بالمحضر منطقة عقارية رابعة في حلب الأمر الذي يجعل لها صفة ومصلحة في إقامة هذه الدعوى وحيث أن العلاقة الايجارية بين المدعي والمدعى عليه عمران. ليست محل نزاع ويضاف إلى ذلك إلى أنها ثابتة من خلال ما ورد في مناقشة الحكم القضائي رقم /٩٩/ الصادر بالدعوى رقم أساس /۲۸۹ / لعام ۲۰۲۲م عن محكمة الصلح المدنية الثانية في حلب المبرز، الأمر الذي يجعل من مخاصمته صحيحة وحيث أن العقار المأجور محل الدعوى يقع في المنطقة العقارية الرابعة في حلب. وحيث أن محكمة الصلح المدني تختص نوعيا بالنظر في دعاوي الإخلاء الأمر الذي يجعل الاختصاص المكاني والنوعي ينعقد لمحكمتنا، وحيث أن أطراف الدعوى ممثلين بوكلاء قانونيين تخولهم وكالاتهم صلاحيات مباشرة الادعاء والدفاع في هذه الدعوى الأمر الذي يجعل التمثيل صحيح. وحيث أن الجهة المدعية كانت قد اختصمت المدعى عليه محمد. بن على اعتبار أن التنازل عن الايجار قد تم من المدعى عليه عمران ( المستأجر الأصلي للعقار) له. وحيث إن التنازل قد ثبت للمحكمة من خلال الإنذار الموجه عن طريق الكاتب بالعدل في حلب من المدعى عليه محمد. إلى المدعي جمال. والمسجل برقم /١٨/٣٥٤٠/٣ تاريخ ٢٠٢٠/٨/٢٤م كاتب عدل حلب المبرز في ملف هذه الدعوى والمتضمن إعلام المدعى عليه محمد للمدعي بانتقال حق استثمار العقار محل الدعوى له طالبا بموجب الإنذار العدلي المذكور إعلامه بالطريقة التي يرغب بها باستيفاء بدل الايجار للعقار محل الدعوى. كما أن التنازل ثابت من خلال عقد البيع والشراء القطعي لحق استثمار العقار محل الدعوى والمتضمن أن فريقاه (البائع (والمشتري هما المدعى عليهما في هذه الدعوى والمتضمن قبض البائع عمران. لتمام الثمن وفق البند الثالث من العقد المذكور. وحيث أن العقد المذكور هو عقد مبرز في الدعوى المقامة أمام محكمة البداية المدنية التجارية في حلب برقم أساس /٥٩٨/ لعام ۲۰۲۳م والعقد المذكور مذيل ببصمة وتوقيع البائع عمران ( المدعى عليه في هذه الدعوى) علما أنه كان قد تم إجراء الخبرة الفنية والمضاهاة على التوقيع والبصمة المنسوبان للمدعى عليه ( البائع ( عمران. الأمر الثابت من خلال ما ورد في مناقشة الحكم القضائي /٥٨٢/ الصادر بالدعوى رقم أساس / ١٥٢/ لعام ٢٠٢١م عن محكمة البداية المدنية التجارية بحلب وهي الدعوى التي أبرز العقد المذكور فيها . وحيث أن عقد البيع نتيجة الخبرة أضحى حجة على البائع (عمران.) وحيث أن نتيجة الدعوى البدائية التجارية المذكورة وبعد تجديدها إثر استئخارها كانت قد خلصت إلى الرد كون البائع عمران. كان قد دفع بالدعوى رقم أساس /٥٩٨/ لعام ۲۰۲۳ بداية مدنية تجارية بحلب بإنكار الدعوى وبأن عقد البيع هو ضمان لوفاء دين سابق بينه وبين أخيه المشتري محمد. وأن عقد البيع صوري وأقر المشتري محمد. ذلك وأن الرد كان قد صدر بالحكم القضائي رقم قرار / ۲۹۹/ الصادر بالدعوى رقم أساس // ٥٩٨/ لعام ٢٠٢٣م عن محكمة البداية المدنية التجارية بحلب. وحيث أن المادة /٢٤٥/ من القانون المدني نصت على انه: ( إذا أبرم عقد صوري فلدائني المتعاقدين وللخلف الخاص متى كانوا حسني النية أن يتمسكوا بالعقد الصوري كما أن لهم أن يتمسكوا بالعقد المستتر ويثبتوا بجميع الوسائل صورية العقد الذي أضر بهم). وحيث إن الجهة المدعية وبحسن نية تمسكت بعقد البيع الظاهر وذلك لأن عقد البيع الظاهر هو عقد ثابت التاريخ من تاريخ المصالحة عليه لدى مديرية مالية حلب بتاريخ ٢٠٢٠/٩/٢٤م في حين الدين المزعوم والمضمون بعقد البيع الذي تم الإقرار به كبيع وفاء هو دين غير ثابت التاريخ ولا يمكن الاحتجاج به في مواجهة الغير (الجهة (المدعية كما أن إقرار المشتري محمد. ببيع الوفاء الذي دفع به البائع عمران. في الدعوى البدائية ٢٠٢٣/٥٩٨م بداية مدنية تجارية بحلب يمكن أن يحمل على التواطؤ المفترض لإتقاء وجيبة الإخلاء ودفعها وذلك لوجود رابطة القرابة بينه وبين البائع عمران. ويضاف إلى ذلك أنه سبق وأن أرسل إنذار بالكاتب بالعدل بتاريخ سابق لثبوت تاريخ عقد البيع برقم ١٨/٣٥٤٠/٣ تاريخ ٢٠٢٠/٨/٢٤م كاتب عدل حلب، ويضاف إلى ذلك أن المشتري (محمد. ) هو من أقر ببيع الوفاء الذي دفع به البائع (عمران.) علماً أنه هو من باشر الدعوى كمدعي مشتري في الدعوى البدائية التجارية بحلب / ٥٩٨/ لعام ٢٠٢٣م والصادر بها القرار رقم / ٢٩٩ / لعام ٢٠٢٣ وحيث انه لما سبق مناقشته أضحت وجيبة الإخلاء ثابتة للتنازل عن المأجور للغير وحيث أن المادة /۷/ فقرة /ج/ من قانون الإيجار الاستثنائي / ۲۰/ لعام ٢٠١٥م نصت على الإجراءات التي يجب اتباعها في حال رغب المستأجر الأصلي التنازل عن المتجر وحيث ان المدعى عليه عمران. ( المستأجر (الأصلي لم يتبع الإجراءات القانونية المنصوص عليها في المادة المذكورة آنفاً الأمر الذي يحقق وجيبة الإخلاء. وحيث أن إخلاء الجهة المدعى عليها من العقار المأجور يستتبع إنهاء آثار العقد ومنها إعادة قيد الإشغال لدى مديرية مالية حلب لاسم المالك القيدي للعقار المأجور محل الدعوى. وحيث أن المادة /١٠/ أوجبت إعطاء مهلة لإخلاء العقار المأجور لا يقل عن ثلاثة أشهر ولا تزيد عن ستة أشهر للجهة المدعى عليها كي يتسنى لها تدارك أمورها، وحيث أنه ولكون العقار المأجور متجراً الأمر الذي حذا بالمحكمة لإعطاء مهلة ستة أشهر للجهة المدعى عليها كي يتسنى لها تدارك أمورها وحيث أنه لا مجال للحكم بالتعويض في دعاوى الإخلاء طالما أن وجيبة الإخلاء متحققة الأمر الذي يستتبع رد طلب الجهة المدعية لجهة التعويض وحيث أن الدعوى أضحت جاهزة للفصل وفقا لما سبق مناقشته، لذلك وعملاً بأحكام المواد /١٢ – ١٧ – ٦٤ – ٢٠٢ – ٢٠ – ٢٠٦ – ۲۰۸ – ۲۱۲ – ۲۱۰ من قانون أصول المحاكمات وسنداً للمواد / ٥ – ٩ – /۲۸ من قانون البينات والمادة /٢٤٥/ من القانون المدني والمادة /۷ فقرة ج / من قانون الإيجار رقم ( ٢٠) لعام ٢٠١٥م. أقرر1. إخلاء الجهة المدعى عليها من العقار الموصوف بالمحضر من المنطقة العقارية الرابعة في حلب، وإلزام الجهة المدعى عليها بتسليم العقار المذكور للجهة المدعية خاليا من الشواغل والشاغلين بعد انقضاء مدة ستة أشهر من تاريخ اكتساب هذا الحكم الدرجة القطعية أصولاً. 2. رد طلب الجهة المدعية لجهة التعويض لعدم الأحقية. 3. تسطير كتاب إلى مديرية مالية حلب لإعادة قيد الإشغال للعقار المأجور محل الدعوى لاسم المالك القيدي بعد إنبرام الحكم وتنفيذه أصولاً. 4. تضمين الجهة المدعى عليها الرسوم والمصاريف والأتعاب والحد الأدنى للوكالة.