إذا قضت الجهة بعدم اختصاصها المحلي أو النوعي أو القيمي وجب عليها إحالة الدعوى بحالتها الراهنة إلى الجهة المختصة، لأن قواعد الاختصاص والإحالة من النظام العام. ويؤدي الإخلال بهذا الإجراء الآمر إلى سقوط القرار في دائرة الانعدام متى ترتب عليه فقدان ركن أساسي.
إن المادة 148 أصول محاكمات قد أوجبت على المحكمة إذا قضت بعدم اختصاصها المحلي أو النوعي أو القيمي أن تقرر إحالة الدعوى بحالتها الراهنة إلى المحكمة المختصة. إن نص قواعد الاختصاص والإحالة هو نص أمر ومن متعلقات النظام العام. إن الحق أحق أن يُتبع والعدالة تقتضي احقاق الحق والرجوع عن الخطأ. إن عدم مراعاة القواعد الآمرة يجعل القرار فاقداً لركن أساسي وينحدر إلى درك الانعدام. إن امتحان القبول والنجاح لطالبي الانتساب إلى النقابة له تاريخ ثابت نقابيا، ويقوم مقام قيد طلب التسجيل. إن اختصاص النظر في طلب الانعدام ينعقد للجنة التسجيل والشطب المناقشة: أسباب الطعن 1. استقر اجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقض على قاعدة قانونية تنص على اعتبار الحكم معدوماً إذا فقد ركناً أساسياً من أركانه 2. تنص المادة ١٤٧ من قانون أصول المحاكمات أنه على المحكمة عند عدم اختصاصها بسبب عدم ولايتها أو بسبب نوع الدعوى أو قيمتها تحكم به المحكمة من تلقاء ذاتها ويجوز الدفع به في أي حالة كانت عليها الدعوى. 3. تنص المادة / ١٤٨/ أصول محاكمات أنه على المحكمة إذا حكمت بعدم اختصاصها المحلي أو النوعي أو القيمي المعقود للقضاء العادي أن تقرر إحالة الدعوى بحالتها الراهنة إلى المحكمة المختصة. وتنص المادة /٦٢ من النظام الداخلي لنقابة المحامين على أن مجلس النقابة يفصل في الطعون المرفوعة أمامه وفق الأصول المنصوص عليها في قانون أصول المحاكمات فيما لم يرد عليه نص في القانون والأنظمة النقابية. 4. مجلس النقابة الموقر لم يطبق نص المادتين / ١٤٧ و ١٤٧ أصول محاكمات ونص المادة / ٦٣ من النظام الداخلي مما يجعل من القرار صدوره معدوما. في المناقشة والتطبيق القانوني بعد الاطلاع على طلب الانعدام وكافة الوثائق فقد تبين أن المدعي طالب انعدام القرار رقم /۱۸۲/ أساس /٣٥٩/ تاريخ ١٢/٦/۲۰۲۲ الصادر عن مجلس النقابة كان قد تقدم بتاريخ ۲۰۲۲/۳/۳ بطلب الانتساب إلى فرع نقابة المحامين في حمص ولم يتقدم للاختبار وفحص القبول الذي جرى بتاريخ ۲۰۲٢/٣/٥ لعدم استكماله الأوراق وتسديد الرسوم وتقدم للاختبار الثاني بتاريخ ٢٠٢٢/٧/٢ وكان قد بلغ عند تقديمه الامتحان تسعة وأربعون عاماً وإحدى عشر شهراً وعشرون يوماً باعتباره من مواليد ۱۹۷۲/۷/۱۲ وكان عمره بتاريخ تقديم طلب الانتساب تسعة وأربعون عاماً وسبعة أشهر وخمسة وعشرون يوماً، ونتيجة انتظاره موعد الامتحان والنتائج وإعادة استكماله الأوراق المضي أكثر من ثلاثة أشهر عليها فقد بلغ حينها الخمسون من العمر مما جعل من مجلس فرع نقابة المحامين في حمص يقضي برد طلب التسجيل بموجب قراره رقم /٣٥٠ / تاريخ ۲۰٢٢/٩/١٥ وقد طعن بالقرار المذكور إلى مجلس نقابة المحامين وصدر القرار عن مجلس النقابة برد الطعن شكلا لتقديمه إلى مجلس النقابة وليس إلى لجنة التسجيل والشطب وينعي طالب الانعدام في لائحة دعواه بطلب الانعدام صدور القرار عن مجلس النقابة برد الطعن شكلا صدوره معدوما وفاقداً ركناً من أركانه الأساسية استناداً لنص المادة //٦٣ من النظام الداخلي التي توجب فيما لم يرد عليه نص في قانون تنظيم مهنة المحاماة وأنظمة النقابة على المجلس الفصل في الطعون المرفوعة أمامه وفق الأصول المنصوص عليها في قانون أصول المحاكمات. ولما كانت المادة / ١٤٨/ من قانون أصول المحاكمات رقم // لعام ٢٠١٦ قد أوجبت على المحكمة إذا حكمت بعدم اختصاصها المحلي أو النوعي أو القيمي أن تقرر إحالة الدعوى بحالتها الراهنة إلى المحكمة المختصة. وبما أن نص قواعد الاختصاص والإحالة هو نص آمر ومن متعلقات النظام العام. وبما أن الحق أحق أن يتبع والعدالة تقتضي إحقاق الحق والرجوع عن الخطأ، وإن الحكم برد الطعن شكلا قد صدر دون مراعاة أحكام القاعدة الآمرة المنصوص عنها في المادة / ١٤٨ / من قانون أصول المحاكمات وإن عدم مراعاة أحكام آمرة يجعل من القرار صدوره فاقداً لركن أساسي ما يجعله ينحدر إلى درجة الانعدام، ولما كانت العودة عن الخطأ فضيلة، وكان هدف المجلس الرئيسي عند نظر الطعون إحقاق الحق وتكريس مبادئ العدالة والقانون. واستطراداً فإن قرار المؤتمر العام الذي أخضع طالبي الانتساب لتجاوز امتحان القبول والنجاح به قد أوجب أن تستكمل الأوراق الخاصة بشروط التسجيل قبل التقدم للامتحان، ولجوء مجالس الفروع بهدف عدم مرور الزمن على الوثائق الخاصة بشروط الانتساب وقبول التقدم للامتحان استنادا إلى وثيقة تثبت تخرج طالب الانتساب من الجامعة وبعض الوثائق الأساسية الأخرى وتأجيل تسديد الرسوم والفحص الطبي ووثائق أخرى لما بعد النجاح في الامتحان هو إجراء لا يتحمل طالب الانتساب تبعاته وخاصة ما هو متعلق بشرط السن ولو افترضنا جدلا عدم وجود امتحان فإن طالب القيد يستكمل أوراقه في مدة قصيرة وهو ضمن السن القانونية للانتساب وإن الامتحان له تاريخ ثابت نقابيا ويقوم مقام قيد طلب التسجيل لأن أحكام قرار المؤتمر العام الخاصة بالامتحان قد نصت أصولاً على استكمال الوثائق قبل التقدم للامتحان ومرور ثلاثة أشهر عليها خلال انتظار موعد الامتحان وحتى صدور النتائج وإرسالها للفروع وتاريخ اجتماع مجلس الفرع للبت بطلب التسجيل والقرار بتحليف اليمين لا يجعل من مرور ثلاثة أشهر على تاريخ الوثيقة موجباً لإعادة استصدار وثيقة ثانية. واستناداً لأحكام المادة / ٦٣/ من النظام الداخلي والمادة / ١٤٨ من قانون أصول المحاكمات. ولما كان طالب الانعدام قد تقدم بطعنه موضوع القرار المطلوب انعدامه ضمن المدة القانونية، فإن إعلان انعدام القرار يجعل من الطعن مقدماً ضمن المدة القانونية ولكن اختصاص النظر فيه يعود إلى لجنة التسجيل والشطب المتوجب إحالة الطعن إليها وفق التطبيق السليم لأحكام المادة / ١٤٨/ أصول محاكمات. لذلك تقرر1. إعلان انعدام القرار رقم /۱۸۲/ الصادر في القضية أساس / ٣٥٩/ عن مجلس نقابة المحامين في الجمهورية العربية السورية بتاريخ ٢٠٢٢/١٢/٦ واعتباره كأن لم يكن. 2. إحالة القضية إلى لجنة التسجيل والشطب صاحبة الاختصاص للنظر في الطعن