القرار الولائي الصادر عن المحكمة الشرعية يظل منتجاً لآثاره إلى أن يُلغى أو يُعدّل قضائياً في خصومة، ولا يُواجه بطلب ولائي مماثل بل بالطعن أو الاعتراض أمام قضاء الخصومة، مع بقاء سلطة القاضي الولائي في إصدار قرار جديد إذا استجدت معطيات تبرر ذلك.
إن القرارات والوثائق الصادرة عن المحكمة الشرعية بالصفة الإدارية الولائية تبقى نافذة ومعمولا بها إلى أن يُقضى ببطلانها أو تعديلها في قضاء الخصومة، وإن التظلم منها يكون أمام المحكمة الشرعية المختصة في قضاء الخصومة بدلا من الحصول على قرار آخر. إن المحكمة لا تحث الأطراف على إثبات دفوعهم وتقديم مستنداتهم، وهي تفصل بالدعوى وفق الأدلة والوثائق المعروضة عليها. ليس ما يمنع القاضي الشرعي بصفته الولائية من اعطاء قرار ولائي مغاير لقرار سابق، في ضوء المستجدات إن كانت تقتضي ذلك، ومن يرى أن القرار قد أجحف بحقه أن يعترض عليه في قضاء الخصومة. المناقشة: أسباب الطعن ١ – الخطأ في تطبيق القانون وتجاهل وثيقة منتجة في الدعوى حيث أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه تجاهلت تنازل الطاعن عن قرار الإراءة السابق بعد حصولها على قرار جديد أمام رئاسة التنفيذ الشرعي. ۲ – لم تكلف المحكمة مصدرة القرار اطراف الدعوى لابداء دفوعهم الأخيرة وفسخت القرار الأمر الذي حرم الطاعن من تقديم أي دفع من دفوعه وخاصة التأكيد على تنازله عن قرار الإراءة السابق لهذه الأسباب الطاعن يلتمس – قبول الطعن شكلا . – قبوله موضوعا ونقض القرار واعادته لمحوره القانوني السليم – إعادة الإضبارة لمرجعها لاتباع النقض في الشكل حيث أن الطعن مستوف لكافة الشرائط الشكلية فهو لذلك مقبول شكلا النظر في الطعن : لما كان الطاعن قد استحصل على قرار إراءة من القاضي الشرعي بصفته الولائية رقم ۱۳۳۰ نعام ۲۰۲۱ وان هذا القرار يبقى نافذا إلى أن يتم تعديله أو إلغائه من قبل المحكمة الشرعية بقضاء الخصومة عملا بأحكام المادة ١٤٨ أحوال شخصية والمادة ٤٩٠ أصول محاكمات وبما استقر عليه الاجتهاد إن الوثائق الصادرة عن المحكمة الشرعية بالصفة الإدارية تبقى نافذة ومعمولا بها إلى أن يقضي ببطلانها أو تعديلها في قضاء الخصومة قرار ۲/۸۱ تاريخ ٩٧٦/٢/٨ الوافي في قضاء الأحوال الشخصية وكان على الطاعن التظلم من القرار المذكور أعلاه أمام المحكمة الشرعية في قضاء الخصومة بدلاً من الحصول على قرار آخر وهذا ردا على رأي رئيس المحكمة المخالف بأن الأصول لا تسمح بالحصول على قرار جديد ولما كانت " المحكمة لا تحث الأطراف على إثبات دفوعهم وتقديم مستنداتهم وهي تفصل بالدعوى وفق الأدلة والوثائق المعروضة" قرار ۱۰۹۷/۱٥٢٣ تاريخ ١٩٩٣/١٠/٥ المرجع السابق وحيث أن القرار المطعون فيه قد أحاط بالدعوى وعلل لما قضى به تعليلا قانونيا سليما مما يجعل القرار المطعون فيه في محله القانوني ولا تنال منه أسباب الطعن وهي مستوجبة الرد. لذلك وعملاً بأحكام المواد ٢٥١ وما بعدها أصول محاكمات. لذلكتقرر بالأكثرية1. قبول الطعن شكلا . 2. رد الطعن موضوعا. 3. مصادرة التأمين ايراداً للخزينة العامة. 4. تضمين الطاعن الرسوم والمصاريف. 5. اعادة الملف لمرجعه أصولاً. المخالفة : أخالف رأي السادة الأكثرية حيث ليس ما يمنع القاضي الشرعي بصفته الولائية إعطاء قرار ولائي مغاير القرار سابق على ضوء المستجدات إذا كانت تقتضي ذلك وعلى من يرى أن القرار أجحف بحقه أن يعترض عليه في قضاء الخصومة وأرى نقض القرار المطعون فيه.