لا يكفي الأخذ بأقوال الخصوم أو شهادة الشاهد على إطلاقها، بل يجب على المحكمة فحصها ومناقشتها واستجلاء مصدر العلم وتفاصيل الواقعة قبل التعويل عليها في الحكم.
يجب على المحكمة أن تقف من دفوع الطرفين وأقوالهما موقف الفاحص المدقق، فإن وجدت ما يعين على احقاق الحق ورفع الظلم وإرساء العدل وقفت عنده وناقشته، وأوسعت صدرها لأدلة الطرفين حتى ينجلي الحق ويرتع العدل في ساحة القضاء الذي كرّسـه الإســلام، وأقامه على أمتن بنيان وأقوى أساس على المحكمة أن تسأل الشاهد عن أعيان الأشياء الجهازية وأوصافها وكيف جرى دفع ثمنها ومن هو مالكها وعن الطريقة التي علم بها الشاهد الوقائع التي أدلى بها ؟