• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

إن حق استيفاء المهر لا يكون إلا للزوجة وإن إعمال حكم الفقرة 3 من المادة 54 أحوال شخصية هو حق للزوجة فقط

إذا كان المهر مسمّىً صحيحاً وثابتاً في عقد الزواج، بقي حقاً عينياً للزوجة لا يبرأ منه الزوج إلا بأدائه، ولا يملك الزوج طلب إنزاله إلى مهر المثل. ويُعمل بحكم المادة 54/3 لصالح الزوجة فقط وبطلب صريح منها، أما مهر المثل فلا يُصار إليه إلا عند عدم تسمية المهر أو فساد التسمية.

نص الاجتهاد

إن حق استيفاء المهر لا يكون إلا للزوجة وإن إعمال حكم الفقرة 3 من المادة 54 أحوال شخصية هو حق للزوجة فقط، ولا يكون إلا بناء على طلبها الصريح ، فليس للزوج الحق في طلب اعمال المادة 54/3 لجعل ما تستحقه الزوجة أقل من المهر المسمى وإن كان يزيد عن أمثالها بتاريخ العقد أو حتى تاريخ المطالبة بحسبان أن المهر المسمى أضحى حقا للزوجة لا تبرأ ذمة الزوج منه إلا بدفعه إليها وفق ما نصت عليه المادة 60/1 أحوال شخصية، فليس له التملل من دفعه وإن بقي محافظا على قيمته أو زادت رغم مرور الزمن، فليس له أن يطلب رده إلى حدود مهر المثل. إن حق الزوجة في المهر هو حق عيني وإن جرى تقدير قيمة الليرة بتاريخ العقد بالنقد باعتبار أن الاتفاق والتسمية أوجبها على الليرات الذهبية وليس على النقد وعليه فإن تسمية المهر بعدد من الليرات الذهبية مع بيان ثمن الواحدة منها بتاريخ العقد لا ينقل حق الزوجة من العين إلى القيمة المقدرة بتاريخ العقد إذ يبقى حقها في المهر المسمى والثابت في صك الزواج حق عيني لها اقتضاؤه عيناً أو قيمة بتاريخ التنفيذ، ولا يعتبر بيان قيمة الليرة الذهبية بمنزلة الشرط الملزم لاقتضاء المهر نقداً. لا يكون مهر المثل إلا عند عدم تسمية المهر، أو حين فساد التسمية. المناقشة: أسباب الطعن : القرار لم يستجب لطلب الطاعن تطبيق الفقرة / ٣ / من المادة / ٥٤/ من قانون الأحوال الشخصية لجهة عدم تجاوز المهر المسمى مهر المثيلات بتاريخ الاستحقاق لاسيما وجود خلاف بين الطرفين حول هذه التسمية التي انعقدت إرادة الزوجين عند العقد على تحديد البدل لها لا يجوز تجاوزه وهو المسمى بالفقه بالمهر الصريح وهو ما عنته الفقرة الثالثة بقولها ما لم يكن هناك شرط والشرط موجود وهو تحديد قيمة الليرة الذهبية. المحكمة فسرت نص الفقرة الثالثة من المادة / ٥٤/ تفسيراً مخالفاً لمقاصد المشرع وروح النص فقد عللت بأن المادة / ٥٤ / بحثت في مهر المثل على سبيل التعويض للزوجة عندما تكون القوة الشرائية للمهر المسمى وقت عقد الزواج أعلى بكثير من قيمتها وقت الاستحقاق عندها يتم الحكم بالقيمة وقت الاستحقاق شرط عدم تجاوز مهر المثل. فالفقرة /٣/ لم تبحث في مهر المثل على سبيل التعويض فهو نص عام ثم كيف يكون المهر المسمى وقت عقد الزواج أعلن من قيمته وقت الاستحقاق ويكون تعويضاً للزوجة فالنص جاء نتيجة الظروف الاقتصادية التي تمر بها سورية وتدني قيمة الليرة وهو ظرف عام يشمل الزوج والزوجة. لم تستجب المحكمة لطلب إعادة التحكيم كون التقرير شابه البطلان لخلوه من نص صريح وواضح أنه تم عرض الصلح على الطرفين في كل جلسة تحكيم أو في أغلبها على الأقل وهو ما يخالف اجتهاد الغرفة الشرعية. القرار خالف الأصول والقانون والراجح من المذاهب الفقهية عندما اعتبر أن مهر المثل لا يكون إلا عند عدم تسمية المهر أو فساد التسمية وهذا قصور لأن القانون والراجح في المذاهب الفقهية أقرت بوجوب مهر المثل عند الاختلاف على قيمة المهر بحد ذاته أو ما يسمى بالمهر الصريح حيث انعقدت إرادة الطرفين ولولا ذلك لما قام الزوج بتسمية المهر بالليرات الذهبية أصلاً لولم تتصرف إرادته إلى تلك القيمة بالذات وموافقة الزوجة على ذلك وهذا أقرب لمبدأ سلطان الإرادة. الطاعن ممثلا بوكيله طلب نقض الحكم المطعون فيه. المطعون ضدها ممثلة بوكيلها تقدمت بجواب على لائحة الطعن خلصت فيه إلى طلب رد الطعن وتصديق القرار. النظر في الطعن : في الشكل : يجب قبول الطعن شكلا لتقديمه طبقا للأوضاع القانونية وبشروطه. في القانون : حيث أن حق استيفاء المهر لا يكون إلا للزوجة لذا فإن إعمال حكم الفقرة /٣/ من المادة / ٥٤ / من قانون الأحوال الشخصية هو حق للزوجة فقط ولا يكون إلا بناء على طلبها الصريح نقض شرعي رقم ٦٧٢/٥١٠ تاريخ /۲۰٢١/٦/٣٠ وبالتالي ليس للزوجة الحق في طلب اعمال المادة ٣/٥٤ المشار إليها لجعل ما تستحقه الزوجة أقل من المهر المسمى وإن كان يزيد على مهر امثالها بتاريخ العقد أو حتى بتاريخ المطالبة بحسبان أن المهر المسمى أضحى حق للزوجة والتزما بذمة الزوج لا تبرأ ذمته منه إلا بدفعه إليها وفق ما نصت عليه المادة ١/٦٠ من ذات القانون وبالتالي ليس له التملل من دفعه وإن بقي محافظا على قيمته أو زادت رغم مرور الزمن فليس له أن يطلب رده إلى حدود مهر المثل وكان المهر المتفق عليه بين الطرفين مؤلف من ليرات ذهبية وهي من الأموال القيمية وليس المثلية وبالتالي فحق الزوجة فيه حق عيني وإن جرى تقدير قيمة الليرة بتاريخ العقد بالنقد باعتبار أن الاتفاق والتسمية أوجبها على الليرات الذهبية وليس على النقد وعليه فإن تسمية المهر بعدد من الليرات الذهبية مع بيان ثمن الواحدة منها بتاريخ العقد لا ينقل حق الزوجة من العين إلى القيمة المقدرة بتاريخ العقد عند المطالبة إذ يبقى حقها في المهر المسمى والثابت في صك الزواج حق عيني لها اقتضاؤه عينا أو قيمة بتاريخ التنفيذ ولا يعتبر بيان قيمة الليرة الذهبية بمثابة شرط ملزم باقتضاء المهر نقدا على ما هو ثابت من عبارات العقد مما يتعين معه رفض سبب الطعن الأول. وحيث أن التعليل الذي ساقه القاضي مصدر الحكم الطعين في متنه لجهة أن المادة ٣/٥٤ بحثت في مهر المثل على سبيل التعويض للزوجة عندما تكون القوة الشرائية للمهر المسمى وقت عقد الزواج أعلى بكثير من قيمتها وقت الاستحقاق عندها يتم الحكم بالقيمة وقت الاستحقاق شرط عدم تجاوز مهر المثل قد جاء موافقا لروح النص المشار إليه وكذلك موافقا لما ذهبت إليه محكمتنا لجهة السبب الذي حدا بالمشرع إلى تقرير حق الزوجة في المطالبة بتعديل المهر فقد سبق أن بينت بموجب اجتهادها رقم ١٣٠٤/١٢٤٦ تاریخ ۲۰۱۹/۱۱/۱۲ إن الشارع وبموجب النص المشار إليه منح الزوجة حق استيفاء المهر وفق القوة الشرائية وقت عقد الزواج على أنه لا يتجاوز يوم الاستحقاق وبالتالي هو حق مهر المثل منح الشارع للزوجة بسبب ما اقتضته ظروف الواقع الاقتصادية والاجتماعية وسعيا منه لرفع الظلم (1) عنها لتحقيق العدالة ما أمكن وذلك بإجراء المعايرة والتعديل في القيمة الشرائية للمهر التي تدنت بفعل مرور الزمن والعوامل الاقتصادية مما يتعين معه رفض سبب الطعن الثاني. وحيث أن ما جاء في سبب الطعن الثالث من أن اجتهاد الغرفة الشرعية أوجب على الحكمين عرض الصلح على الطرفين في كل جلسة تحكيم أو أغلبها وتدوين ذلك في التقرير عار عن الصحة إذ إن اجتهاد إن الموضوع هنا لا يتعلق بظلم، بل بظروف اقتصادية ،عارضة، لا يد للزوجين فيها. (م. (النهار) هذه المحكمة مستقر على أنه يجب على الحكمين أن يبذلا الجهد في سبيل الإصلاح بين الزوجين وأن يشيرا إلى قيامهما بذلك في التقرير دون إلزام بعرض الصلح في كل جلسة والإشارة إلى ذلك في التقرير مما يتعين معه رفض سبب الطعن المشار إليه. وحيث إن ما ذهب إليه القاضي من أن مهر المثل لا يكون إلا عند عدم تسمية المهر أو فساد التسمية وقع صحيحاً وموافقاً للمادة /٦١ من قانون الأحوال الشخصية والمادة /٧٦/ من كتاب الأحكام الشرعية لقدري باشا الواجب الرجوع إليه سنداً للمادة /٣٠٥ من القانون المشار إليه لاحتوائه على الراجح لدى السادة الأحناف والحالتين المشار إليهما لا تنطبقان على واقع المهر في هذه الدعوى المسمى بشكل أصولي واضح وادعاء الطاعن وجود خلاف على قيمة المهر على فرض صحة ذلك فإن هذا الخلاف لا يندرج تحت منطوق حالتي وجوب مهر المثل المشار إليها مما يتعين معه رفض سبب الطعن الرابع لذلك وعملا بالمادة ٢٥١ وما بعدها من قانون أصول المحاكمات رقم /۱/ لعام ٢٠١٦. لذلكتقرر بالإجماع:١ – قبول الطعن شكلا . ۲ – رفض الطعن موضوعا وتصديق الحكم المطعون فيه. ٣ – مصادرة تأمين الطعن. ٤ – تضمين الطاعن الرسوم والمصاريف. إعادة ملف الدعوى إلى مرجعه المختص.