• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

إذا انتهت الخطبة لسبب خارج عن إرادة الخاطبين وتحقق ضرر مادي أو معنوي جاز للمحكمة توزيع الضرر بينهما تحقيقاً للعدل والإنصاف

إذا انتهت الخطبة لسببٍ لا يُعزى إلى إرادة أحد الخاطبين أو لعارضٍ حال دون الزواج، فلا تُسترد الهدايا المقدمة بمناسبتها، ويجوز للمحكمة تقدير الضرر المعنوي الناشئ عن طول مدة الخطبة والعدول عنها بما يحقق الجبر والعدل.

نص الاجتهاد

إن من المتعارف عليه أن الخاطب يقدم إلى مخطوبته هدايا غير مهرها يعد من الضرر المعنوي بالمخطوبة مرور مدة طويلة، وانتهاء الخطبة لسبب خارج عن إرادتها. إن مجرد عدول الخاطب عن الخطبة له تأثير معنوي على الأخيرة. إذا كان سبب العدول عن الخطبة خارج عن إرادة الخاطبين، توزع المحكمة جبرا للضرر وتحقيقاً للعدل والإنصاف الضرر بينهما. المناقشة: أسباب الطعنالقرار مخالف للأصول والقانون ومجحف بحق الطاعنة للأسباب التالية: خالفت المحكة القرار الناقض في الاختصاص المحلي واعتبرت أن المدعي مقيم في منطقة دريكيش دون إبراز ما يثبت ذلك. تم هدر كل الوقائع الواردة في القرار المنقوض حيث لم يتم التعرض للأقوال الواردة في محضر استجواب الطرفين لأسباب العدول ومبرراته وسواء لجهة المصاغ الذهبي وبيعه من قبل المدعى عليه على مراحل وفق ما ورد في استجواب الطاعنة وعدم انكار المطعون ضده المدعي ذلك. كان يتوجب التوسع أكثر في موضوع العرف واللجوء إلى أشخاص لا تغلب على أقوالهم المحاباة كما هو حاصل بالدعوى مما يفقده شهود المدعي. القرار لم يبحث وفق ما وجب القرار الناقض من الذي عدل وسبب العدول وهل هو سبب مقبول أو غير مقبول ولم يتم البحث في الاختصاص المحلي. الطاعنة تلتمس قبول الطعن شكلاً وموضوعاً ونقض القرار ورد الدعوى في الشكل: حيث أن الطعن مقدم أصولاً فهو لذلك مقبول شكلا . النظر في الطعن : حيث أنه من الثابت بأن العدول بين الخطبة وانتهائها كان من قبل الطرفين وبفعل الظروف الطارئة التي تسببت بالتعطيل عن العمل والضرر وهي وباء كورونا والأزمة الأمنية التي تعرض لها بلدنا الحبيب والتي كانت سببا بتدهور الأوضاع المادية وتعطيل الشباب عن العمل وكانت المخطوبة وأهلها قد أمهلوا الخاطب العديد من المرات ومنحوه الوقت الكافي لإتمام مراسم الزواج إلا أنه بسبب تعطيله عن مكان عمله في لبنان وعسره فإنه لم يتمكن من اتمام مراسم الزواج مما تسبب انتهاء الخطوبة والعدول عنها بسبب ما ذكر. وحيث أنه وإن كانت المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه قد ثبت لها بأن ما قد قدم من الهدايا هو من حساب المهر ويتعين رده إلا أنه يتعين الأخذ بعين الاعتبار إنما هو متعارف عليه أن الخاطب يقدم لمخطوبته هدايا غير مهرها كما وأنه لحق ضرر معنوي بالمخطوبة الطاعنة من جراء خطبتها لمدة كبيرة ثم انتهاء خطوبتها بسبب خارج عن إرادتها فهي لا يمكن ترك نفسها رهنا للخطبة أكثر من المدة التي انقضت وهي لسنوات كما وأن مجرد الخطبة للفتاة والعدول عنها سواء كان منها أو من الخاطب فإن لذلك تأثير معنوي عليها وإن هذه المحكمة ترى أنه من العدل والإنصاف واحقاقا للحق وكون العدول عن الخطبة جبراً لضررها عملا بالقاعدة الفقهية الجليلة المستمدة من الحديث الشريف لا ضرر ولا ضرار وأن ذلك مما يتوافق مع الشرع والقانون وقواعد العدالة والإنصاف وأن نص المادة /٤/ بند /٤/ قد نص على ما يوحي بجبر ضرر المخطوبة حيث نص على أنه إذا انتهت الخطبة بسبب لابد لأحد الخاطبين فيه أو بعارض حال دون الزواج فلا يسترد شيئا من الهدايا وأن كانت المادة المذكورة في البند الأول قد نصت على أن عدول أحد الخاطبين أو وفاته يجيز للخاطب استرداد ما أداه من المهر أو قيمته أن تعذر ذلك وأنه ووفقاً لنص المادة المذكورة في البند الخامس الذي نص على أنه إذا ترتب على العدول عن الخطبة ضرر مادي أو معنوي لحق بأحد الخاطبين جاز الحكم بالتعويض. وحيث أنه ثابت أن الضرر لاحق بالطرفين المخطوبين ويسبب لا يد لهما فيه. وأن هذه المحكمة ترى جبرا لذلك عكس ذلك على ما هو مقدم للمخطوبة سواء كان مهراً أو هدايا وذلك بأن يتم إعادة النصف وجبر ضرر المخطوبة بالنصف الآخر ولا مجال للقول بأن المخطوبة لم تطلب التعويض فهى قد نازعت الخاطب بأن ما قدم لها هو حقها وكله لها فهي تطلب بالكل والخاطب يطالب بذلك فإن قضي بالنصف من باب التعويض والضرر فلا يكون ذلك من قبيل الحكم بدون طلب وبما أن النقض واقع للمرة الثانية والدعوى جاهزة للحكم في موضوعها . وحيث أنه ووفقاً لما ذكر فإن أسباب الطعن تنال جزئياً من القرار المطعون فيه لجهة ما ذكر في حيثيات القرار وكان المطعون ضده قد طلب رد الطعن. لذلك وعملاً بأحكام المادة /٢٥١/ وما بعدها أصول محاكمات مدنية. لذلكتقرر بالإجماع:- قبول الطعن شكلا – قبول الطعن جزئياً لجهة الموضوع ونقض الفقرة الحكمية الأولى من القرار المطعون فيه والحكم بتعديل الفقرة المذكورة وجعل الالتزام للمدعى عليه مروة. بتسليم المدعي دريد. فقط نصف كامل مفردات المصاغ الذهبي وليس كله أو نصف قيمته بتاريخ الوفاء ونقض الفقرة الحكمية الثالثة والحكم بتضمين الطرفين مناصفة الرسوم والمصاريف والأتعاب ورد الطعن فيما عدا ذلك. – إعادة الملف لمرجعه أصولاً.