إسقاط حضانة الأم لأي سبب يوجب حتماً الانتقال إلى بحث ضمّ المحضون وتسليمه لمن تتوافر فيه شروط الحضانة والرعاية، ولا يصح الاكتفاء بإسقاط الحضانة دون التثبت من أهلية من سيُضمّ إليه الطفل.
إن حق الحضانة هو من النظام العام، وهو حق للحاضن والمحضون إن إسقاط حضانة الأم لأي سبب كان يوجب بالضرورة تقرير ضم المحضون وتسليمه لمن يرعاه ويتولى شؤونه. المناقشة: أسباب الطعن :- لم تبحث المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه في قدرة المطعون ضده على تربية المطعون ورعايته لأن المطعون ضده مجند عسكري. – لم تبحث وجود من يصلح للحضانة من النساء (والدة المطعون ضده عاجزة وبلغت من العمر ما يقارب ٧٠ سنة وهي مريضة وليس هناك أحد يتولى رعايتها). – وبالتالي فإن القرار جاء قاصراً لعدم بحثه في النقطتين السابقتين كونهما شروط الحضانة لهذه الأسباب الطاعنة تلتمس: قبول الطعن شكلا – قبول الطعن موضوعا وفسخ القرار المطعون فيه وإعادته إلى مرجعه للبحث في شروط الحضانة كاملة. – تضمين المطعون ضده الرسوم والمصاريف. في الشكل : حيث أن الطعن مستوف لكافة الشرائط الشكلية فهو لذلك مقبول شكلاً. النظر في الطعن لما كان الاجتهاد قد استقر على أن حق الحضانة من النظام العام وهو حق للمحضون وحق للحاضن قرار ٣٤٦/٣٣٣ تاريخ ٣/٤/ ۲۰۰۰ الوافي في قضاء الأحوال الشخصية وكانت المحكمة قد اسقطت حضانة الطاعنة استنادا لزواجها من زوج غير قريب محرم وسلمت الطفلة إلى والدها والمطعون ضده دون أن تتأكد من أهليته وقدرته على تربية المحضون ورعايته وقد استقر الاجتهاد على أن إسقاط الحضانة من الأم لأي – سبب كان يوجب بالضرورة تقرير ضم المحضون وتسليمه لمن يرعاه ويتولى شؤونه ۱۲ قرار ١٤٣٢/٨٧٤ تاریخ ۲۰۰۰/۵/۸/۸ المرجع السابق وكان على المحكمة استجواب الطرفين حول أهلية المطعون ضده (الأب) وقدرته على حضانة ابنته ورعايتها والتأكد من استيفائه لشروط الحاضن المذكورة في الفقرة الأولى من المادة ١٣٧ أحوال شخصية والشروط الواردة في الرجل الحاضن الواردة في الفقرة الثالثة من ذات المادة أن يكون عنده من يصلح للحضانة من النساء وأن يكون ذا رحم محرم للمحضون الأنثى ومن ثم دعوة الحاضنة المسماة من قبل المطعون ضده واستجوابها والتحقق من وجودها مع الطفلة بشكل دائم في حال ضم الطفلة والتحقق من قدرتها على رعاية الطفلة والاهتمام بها مما يجعل أسباب الطعن تنال من القرار المطعون فيه وهو مستوجب النقض لذلك وعملاً بأحكام المواد ٢٥١ وما بعدها أصول محاكمات لذلكتقرر بالإجماع – قبول الطعن شكلا . – قبول الطعن موضوعا ونقض القرار المطعون فيه. – إعادة التأمين إلى مسلفه. – إعادة الملف لمرجعه أصولاً.