لا يُحكم بفسخ عقد الزواج إلا إذا ثبت وجود عيبٍ جسديٍّ مانعٍ من الدخول أو من تمامه، أما ثيوبة الزوجة أو افتقادها صفة البكارة فلا يُعدّان عيباً قانونياً مؤثراً في صحة العقد.
يشترط لصحة الزواج خلو العاقدين من العيوب المانعة قانونا دون اعتبار للعذرية كشرط أو عيب يؤثر في صحته. لا تُعد ثيوبة الزوجة عيبا مانعا من الدخول ويعد الزواج صحيحاً واجب النفاذ حتى لو افتقدت صفة البكارة. المناقشة: أسباب الطعن :- خالف القرار الطعين المادة ١٠٥ أحوال شخصية التي نصت على أنه لكل من الزوجين طلب فسخ عقد الزواج إذا كان في الآخر احدى العلل المانعة من الدخول أو عاهة أو أحد الأمراض المنفرة المستديمة أو الخطرة المخيفة أو المعدية سواء كانت موجودة قبل العقد ورضي بها أم حدثت بعده وكان أساس الخطبة والزواج على أن المطعون ضدها فتاة عذراء بكر وليست ثيبا وفق قيد نفوسها وقد أقرت المطعون ضدها بعدم الدخول أو حصول خلوة وبالتالي فهي ثيب وهذا يعتبر من العلل المانعة من الدخول أو تمامه يعطي الطاعن الحق بطلب فسخ العقد. – ردت المحكمة الدعوى بتعليل مخالف لقواعد القانون وأحكامه وفق المشرع من المادة ١٠٥ أحوال شخصية وطلب نقض القرار. في الشكل : استوفى الطعن شروطه الشكلية. في الموضوع والقانون من حيث أن المقصود بالعلل المانعة من الدخول أو تمامه المبحوثة في المادة ۱۰۵ أحوال شخصية هي تلك العلة العضوية الجسدية التي تحول دون دخول الزوج بزوجته أو دون تمام هذا الدخول ويستوي في ذلك وجود العلة لدى الزوج أو الزوجة. ولم يقل الزوج الطاعن أن في زوجته علة عضوية تحول دون دخوله بها أو تمام هذا الدخول وأن المشرع السوري قد أخذ حكم هذه المادة من جمهور الفقهاء عدا الحنفية بعد صدور القانون رقم / ٤ / لعام ۲۰۱۹ الذي توسع في العلل التي تبيح التفريق ولم يقصرها على العلل المانعة من الدخول كما كان مقررا قبل صدور التعديل، وبمطالعة رأي الجمهور حول العلل المانعة من الدخول يتضح أنها هي العلل الجسدية وهي خمسة في المرأة عند المالكية وهي الرتق والقرن والبخر والغقل والإفضاء وهي عند الشافعية الجب والعته والجنون والجذام والرتق والقرن وعند الحنابلة ثمانية هي الجنون والجذام والبرص والجب والعته وثلاثة تخص المرأة هي الفتق والقرن والعقل، يراجع الوجيز في الفقه الإسلامي للدكتور وهبة الزحيلي – وما بعدها طبعة دار الفكر دمشق عام ٢٠٠٥ وكانت كل العيوب المذكورة لا تعدو أن تكون عيوياً عضوية جسدية وما ذكره الطاعن من أنه وجد زوجته ثيباً على فرض صحة ذلك فأنها ليست من العيوب المانعة من الدخول أو تمامه وكان القرار الطعين قد ناقش الدعوى وعلل لما قضى به تعليلا سائغا وانزل حكم القانون فلا تنال منه أسباب الطعن لذا وعملاً بأحكام المادة ٢۵١ وما بعدها أصول محاكمات. لذلكتقرر بالإجماع:-قبول الطعن شكلاً ورده موضوعاً. – مصادرة تأمين الطعن أصولاً. – تضمين الطاعن الرسوم والمصاريف. – إعادة الملف إلى مرجعه أصولاً.