• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

إن للزوجة الحق في طلب التعويض عن الطلاق التعسفي دون الحاجة إلى إثبات البؤس أو العوز، إذ يكفي إثبات أن الطلاق وقع دون مبرر شرعي أو قانوني

يُحكم بالتعويض عن الطلاق التعسفي عند ثبوت التعسف ذاته، ولا يُشترط لإثباته قيام البؤس أو العوز. وفي القضايا الشرعية لا تُقبل اليمين المتممة لاستكمال دليل ناقص، ولا يُعتد بالأشياء المستهلكة أو الزائلة الصفة بوصفها من الجهازيات.

نص الاجتهاد

إن للزوجة الحق في طلب التعويض عن الطلاق التعسفي دون الحاجة إلى إثبات البؤس أو العوز، إذ يكفي إثبات أن الطلاق وقع دون مبرر شرعي أو قانوني. نفقة الكفاف (نفقة الضرورة حق ثابت للزوجة والأولاد ، ولا تسقط حتى لو عجز المكلف بها عن دفعها، مع إمكانية تأجيل السداد دون إسقاط الحق) لا تُعد الأشياء المعدة للاستهلاك (كديارة الأطفال أو المواد الغذائية من الأشياء الجهازية لفقدانها صفتها بمرور الزمن لا تقبل الشهادة بالتسامع السماع غير المباشر) في إثبات الحقوق المالية (كالمصوغ الذهبي)، بل يُشترط فيها البيئة المباشرة أو الإقرار أو الأدلة الكتابية، وفقاً لأحكام الإثبات). لا تصلح اليمين المتممة لجبر الدليل الناقص في القضايا الشرعية المناقشة: أسباب الطعن أسباب طعن الطاعنة لولو إن مهر المثل المعدل كان قليلا جدا ولا يتناسب مع تدني القيمة الشرائية للعملة وارتفاع الأسعار الجنوني ولم تبين المحكمة الأسس المعتمدة في تعديل المهر رغم أنها كلفت الطاعنة بإبراز بيان من جمعية الصاغة فضلا عن أن الشاهد مصطفى. أثبت أن أمثالها هو ٥٢٠ غرام من الذهب عيار ٢١ مهر ومثله مؤجل وأبرزت الطاعنة صورة عن صك زواج أختها تسرين يثبت أن مهرها هو غرام من الذهب معجلا ومؤجلا وهي تتميز عن شقيقتها بتحصيلها العلمي وتجاهلت المحكمة أقوال الشاهدين علاء وحسام. بأن أمثالها هو ثلاثون مليون ليرة سورية وشهد الجميع على قدرة المطعون ضده على دفع مهر المثل أما شهادة شهود المدعى عليه فقد أدلوا بها مدفوعين بالعاطفة وهي شقيقاته وكانوا سبب طلاق الطاعنة وكان على المحكمة أن تأخذ بعين الاعتبار انهيار قيمة العملة وارتفاع الأسعار وخصوصا الذهب وأن تأخذ طريقاً وسطاً في تعديل المهر. قضت المحكمة للطاعنة بالأشياء الجهازية ودونت قيمة بعضها حسب ما جاء بمذكرة الطاعنة وأغفلت تدوين قيمة البعض الآخر وقررت ردها للمدعية أو قيمتها بتاريخ التنفيذ عند تعذر التسليم العيني وجاءت الفقرة الحكمية غامضة ولم يتضح المقصود بالقيمة وهل هو يشمل على مفردات القائمة بتاريخ التنفيذ. كان تقدير تعويض الطلاق التعسفي والنفقة على أساس الكفاية في غير محله القانوني فقد أكد الشهود والمطعون ضده نفسه بأنه تاجر بالدهان والخردوات وهو ميسور الحال ويملك منزلا من طابقين في حي راقي وكان يجب على المحكمة أن تقضي بالتعويض والنفقة على أساس يسار المدعى عليه إضافة إلى ظاهرة ارتفاع الأسعار الجنوني مما يجعل النفقة المحكوم بها لا تصل إلى حدود الكفاية وطلب نقض القرار. أسباب طعن الطاعن محمد. جاء الحكم بتعديل المهر خلافا للقانون والقواعد المتبعة وجاءت شهادات الإثبات متناقضه وقول المدعية أن مهر مثيلاتها مليار لا يعني أنه كذلك وتجاوز التقدير مهر المثل. لم تستطع المدعية إثبات المصاغ الذهبي ولم تتطابق أقوال شهود الإثبات علما أن الطاعن قام بتسليم المدعية مصاغها الذهبي بوزن تجاوز مئة وعشرين غراماً وعلى الرغم من تناقض أقول الشهود فإن المحكمة حلفت المدعية اليمين المتممة وكان من المفترض ضد الطعن بالمصاغ. جاءت الفقرة الحكمية بتسليم الجهاز وملبوس البدن غامضة ومتناقضة رغم عدم ثبوت تلف الأشياء بالمطلق وفي حال الاعتراض على القيمة فكيف لمدير التنفيذ أن ينفذ تلك الفقرة مع العلم بأن الطاعن قام بتسليم المدعية كامل ملبوس البدن بإقرار الشاهد علاء وفي أحسن الأحوال فإن حقها بالأشياء ينحصر بما أحضرته أثناء العرس وليس كل الأغراض التي اشتراها الطاعن بعد عشرات السنوات من الزواج ومن قبيل ذلك ديارة المولود والغذائيات وأشياء أخرى واضحة. أثبت الطاعن أن الطلاق وقع بسبب الزوجة وهو ما أكده شهود الإثبات كما أن المدعية لم يصيبها البؤس والفاقه ولها أخوه ميسورون يستطيعون الإنفاق عليها. النفقة المحكوم بها مبالغ بها والمطعون ضدها لم تعد زوجها للطاعن منذ تاريخ طلاقها ولا تستحق النفقة لم يتم تلاوة ضبوط الجلسات كلما تبدلت الهيئة الحاكمة. جاء القرار الطعين قاصرا في تعليله ومناقشته لأدلة الدعوى ووثائقها ولم يورد أقوال الشهود ولا اليمين المتممة ولم يدرس القضية بشكل واف وطلب نقض القرار. في الشكل : استوفى الطعنان شروطهما الشكلية في الموضوع والقانون : من حيث أن القرار الطعين لم يستعرض أقوال شهود الطرفين بشكل كاف لجهة مهر مثيلات الزوجة المدعية ولم يناقش هذه الأقوال ولم يبين سبب أخذه ببعض الشهادات وإهدار البعض الآخر ومارس سلطته التقديرية في الموازنة بين أقوال الشهود دون بيان الأسس التي اعتمدها في حساب المهر وتعديله وكان على المحكمة مناقشة أقوال الشهود مناقشة وافية بما ورد في شهادات الإثبات وأن توضع الأسس التي اعتمدتها في رد الشهادات أو الأخذ بها فكان تقديرها للمهر بما لا يتفق الأدلة المتوفرة في الدعوى نظرا لعدم مناقشة هذه الأدلة مما يجعل من أسباب طعن الطرفين تنال من القرار لهذه الجهة وتقتضي نقض الفقرة الحكمية الأولى. ومن حيث أن الطاعن لن يؤيد بالدليل سببا مشروعا لتطليق زوجته وكان التعويض المحكوم به في حدود المألوف بما يتفق مع نفقة الكفالة وأن المادة ۱۱۷ أحوال شخصية المعدلة لم تشترط إصابة الزوجة بالبؤس والفاقة لاستحقاق تعويض التعسف مما يجعل من الحكم به في محله القانوني وكانت النفقة المفروضة في حدود الكفاية ولابد من نفقة الكفاف مهما كان حال المكلف بها لتعلقها بحق الحياة وكان الحكم بالنفقة ينسحب إلى تاريخ سابق للطلاق ما يجعله في محله القانوني ويقتضي رد سبب الطعن لهذه الجهة. وكان الطاعن محمد. لم يؤيد استلام المطعون ضدها لأشيائها الجهازية ولم يذكر شهود النفي مصدر معلوماتهم حول استلام الزوجة لأشيائها وما ورد بأقوال الطاعن حسام أنه سلم ملبوس البدن لشقيق زوجته علاء فقد نفاه الشاهد علاء نفسه الذي تبين في شهادته أن شقيقته رفضت استلام ملبوسها ومن حيث ان المحكمة مصدرة القرار قد أوضحت قيمة الأشياء المحكوم بها وأن تفويض دائرة التنفيذ بالتقدير ينصرف فقط إلى الأشياء التي لم يتم تحديد قيمتها وهي جرة الغاز وماكينة الخياطة ومانطو نسائي وجزدان نسائي ويمكن إجراء الخبرة الفنية بوساطة دائرة التنفيذ لتحديد قيمة هذه الأشياء وكان الطاعن محمد. لم يعترض على قيمة الأشياء الأخرى مما يجعل من عدم اعتراضه قبولا ضمنيا بالقيم التي قدرتها الزوجة لأشيائها . إلا أنه ومن جهة أخرى فإنه لا يمكن اعتبار المواد الغذائية وديارة الأطفال من قبيل الأشياء الجهازية بسبب استهلاك الغذائيات كما أن ديارة الطفل تفقد صفتها بمرور الزمن على الولادة مما كان يقتضي معه على المحكمة رد الطلب بالغذائيات وديارة ب . ب مما يجعل من أسباب طعن الطاعن محمد. تنال من القرار لهذه الجهة وتستدعي نقض الفقرة الحكمية الخامسة لجهة الغذائيات وديارة ب.ب وكانت هذه المسألة جاهزة للفصل بها مما يقتضي من هذه الهيئة البت بهذه المسألة سنداً لأحكام المادة ٢٦٢/ج أصول محاكمات ويقتضي رد الطلب بها على النحو السالف ذكره، وأما لجهة بقية الأشياء فقد تأيد بالدليل الصحيح عائدية هذه الأشياء للزوجة مما يجعل الحكم بها في محله القانوني. أما لجهة المصاغ الذهبي فلم يتأيد بالدليل الصحيح استحواذ الزوج الطاعن على ليرات الذهب المحكوم بها للمطعون ضدها فقد أفاد الشاهد علاء. إلى أن الزوج الطاعن لم يعترف بها وأن الشاهد لم يذكر في شهادته أن الزوج مصطفى الطاعن قد استحوذ على المصاغ ولم يرد ذكر هذه الليرات في شهادة الشاهد أحمد. فضلا من أن معلوماته حول استحواذ الطاعن على المصاغ جاءت فضلا عن المدعية نفسها فلا يمكن الاعتداد بشهادته بهذا الخصوص وأما ما جاء في شهادة الشاهدين نسرين. ونسرين حول المصاغ فقد جاءت نقلا عن الشاهد علاء. وقد سلف القول بأن الشاهد المذكور أفاد في شهادته أن الزوج الطاعن لم يعترف بالليرات الذهبية. وعليه فلم يتأيد بالدليل الصحيح استحواذ الزوج على الليرات وأن اليمين المتممة لا تصلح لجبر الدليل الناقص في القضايا الشرعية ما يجعل من أسباب طعن الطاعن محمد. تنال من القرار لهذه الجهة وتستدعي نقض الفقرة الحكمية الثانية لجهة ليرات الذهب لسبق أوانه وأما لجهة طقم الفضة المحكوم به في ذات الفقرة فإن الطاعن حسام نفسه أقر في استجوابه بأنه اشتراه لزوجته المدعية وأنه مازال موجود في حوزته وأما لجهة فردة الحلق فلم ترد إلا في أقوال الشاهدتين نسرين. ونسرين. فلم يكتمل النصاب الشرعي بشأنها مما يجعل من الحكم بها سابقا لأوانه وتنال منه أسباب طعن الطاعن محمد. وأما لجهة ما ورد في بقية أقوال شهود الإثبات حول عائدية الحلق الطاعنة لولو فإنه ينصرف إلى زوج الحلق الذي استلمته بإقرار وكيلها على ضبط جلسة ٢٠٢٣/٦/٨ لذا وعملاً بأحكام المادة ٢٥١ وما بعدها أصول محاكمات. لذلكتقرر بالإجماع:- قبول الطعنين شكلا – قبول الطعنين موضوعاً وجزئياً ونقض الفقرة الحكمية الأولى لسبق أوانها. – قبول طعن الطاعن محمد. موضوعا وجزئيا ونقض الفقرة الحكمية الثانية لجهة ثلاث ليرات ذهبية وفردة الحلق السبق أوانها – قبول طعن الطاعن محمد. موضوعاً وجزئيا ونقض الفقرة الحكمية الخامسة ورد الطلب بالغذائيات وديارة ب.ب وإبقاء بقية الفقرة على حالها. – رد الطعنين فيما عدا ما تقرر نقضه مصادرة نصف تأمين الطعنين وإعادة لباقي إلى مسلفه أصولاً.