• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

ليس للقاضي أن يتدخل في وظيفة الخبراء إن قناعة المحكمة بتقرير الخبير لا تدخل تحت رقابة محكمة

إذا استوفت الخبرة الفنية شروطها وكانت المحكمة قد اطمأنت إليها، فلا يجوز إهدارها أو استبدال تقدير القاضي بها في المسائل الطبية المختصة كالأهلية والعته والخرف. كما أن مجرد النسيان أو كِبَر السن لا يكفيان بذاتهما لنفي الأهلية، والطلاق لا يُوصَف بطلاق الفار إلا متى توافرت أوصافه القانونية المقررة.

نص الاجتهاد

ليس للقاضي أن يتدخل في وظيفة الخبراء إن قناعة المحكمة بتقرير الخبير لا تدخل تحت رقابة محكمة النقض إن مجرد النسيان لا يقدح في الأهلية إن مجرد التقدم في السن وما يطراً عليها من تبدلات ليس سببا مفضيا على نقصان الأهلية أو فقدانها إن العته أو الخرف الشيخي من الأمور التي تستلزم خبرة فنية لتقريرها. طلاق الفار هو الذي يقطع الإرث بمجرد حصوله وهو طلاق بائن. المناقشة: أسباب الطعنلم تقم المحكمة بإعادة الخبرة فيما إذا كان المتوفي زهير بكامل قواه العقلية وأهليته القانونية عند توكيل المحامي عصام. عند إيقاع الطلاق. لم تبحث المحكمة بأقوال الشهود ولم تضعها موضع البحث لإثبات أن المتوفى كان يعاني من مرض العته الشيخي وبالتالي عدم أهليته لإيقاع الطلاق. يجوز إثبات شيوع المرض للعته الشيخي بالشهادة وهو من عوارض الأهلية. لم تتحقق المحكمة من إرادة الزوج في الطلاق والذي كان معدوم الإرادة الموظف المختص بتوثيق العقود لا يطلب منه التحري عن ملكات المتصرف العقلية. الطلاق الواقع هو طلاق فرار وكان يجب على المحكمة أن تتحقق من حصول الطلاق في مرض الموت أو من حالة مثلها طائعاً بلا رضا زوجته والحكم بأحقية الزوجة المطلقة في الميراث وطلب نقض القرار. في الشكل : استوفى الطعن شروطه الشكلية. في الموضوع والقانون من حيث أن هذه الهيئة تنظر في القضية بصفتها محكمة موضوع بعد أن وقع الطعن في القرار للمرة الثانية وكان القرار الناقض الثاني رقم /۵۷/ أساس /۱۷/ تاریخ ۲۰۲۳/۱/۳۰ قد قضى بأنه كان على المحكمة مصدرة القرار إجراء الخبرة الخماسية من خبراء من خارج الجدول بعد تحليفهم اليمين للوقوف على الحالة الصحية للمتوفى وعما إذا كان مسؤولا عن تصرفه موضوع الدعوى ومتمتعاً بأهلية الحفيدة شرعا وقانونا ومضى على القرار الطعين أنه لم يبحث في أقوال الشهود ويستخلص النتائج القانونية لبيان فيما إذا كان الزوج المتوفى قد طلق زوجته بإرادته الحرة وبكامل أهليته والتحقق من الشروط الموضوعية للطلاق وانتهى القرار الناقض إلى فتح باب المرافعة وإنابة المحكمة الشرعية في حلب بدعوة الأطراف وإجراء الخبرة الخماسية وتلقي دفوع الطرفين حول أهلية الزوج المطلق وتحقق الشروط الموضوعية للطلاق ومن حيث أنه تم تنفيذ الإنابة وإجراء الخبرة الخماسية حسب الأصول وجرى إعادة الملف إلى هذه الهيئة للفصل بموضوع النزاع ومن حيث أن الخبرة الخماسية ذهبت بالاتفاق إلى أن المريض زهير. قبل وفاته كان يعاني من عواقب نقص التروية الدماغية والتصلب الوعائي الدماغي الناتج عن التقدم في السن وكان يعاني من اضطراب في الذاكرة القريبة والبعيدة ترافق مع انفلات المصرات وكان وضعه السريري ينطبق على مرض الاحتشاءات الدماغية الحادة التي تحدث بشكل مفاجئ وسريع وهذا ما يشير إلى استخدام مصطلح من الدكتور فراس. كما أن اضطراب الذاكرة القريبة والبعيدة معا في تلك اللحظة يشير بما لا يدع مجالا للشك بأن الإصابة أو بمعنى أنها حصلت حديثا وذلك في زمن لا يتجاوز الأسبوعين وأكثرها شهر من تاريخ الحجر في ٢٠١٧/١١/١٤ أما فيما يتعلق بتصرفات المريض قبل شهر أو شهرين أو أكثر من تاريخ التقرير المؤرخ في ٢٠١٧/٧/١٤ فهو يعتبر مسؤولا عن تصرفاته وفق المعطيات المحفوظة والموجودة في ملف الدعوى وبالتالي يعتبر المرحوم زهير. بكامل قواه العقلية المعتبرة شرعا وقانونا ومسؤولا عن تصرفاته وأفعاله وأقواله عند إيقاع الطلاق على زوجته المدعية تهاني. بتاريخ ٢٠١٧/٦/٤ بموجب وثيقة الطلاق الغيابي رقم ۱۱۱ تاريخ ٢٠١٧/٦/١٤ الصادرة عن القاضي الشرعي الأول في حلب. وعليه فإن الخبرة الخماسية انتهت حاسمة جازمة إلى كمال أهلية المرحوم زهير بتاريخ إيقاع الطلاق بتاريخ ٢٠١٧/٦/١٤ بواسطة وكيله المحامي عصام. بموجب سند التوكيل رقم ٨/١١٢ تاريخ ٢٠١٧/٦/٤ وإلى مثل هذه النتيجة انتهت الخبرة الثلاثية الجارية بتاريخ ۲۰۱/۷/۲۸ وكان حجر المذكور قد وقع بموجب الوثيقة رقم ٨٠ تاريخ ٢٠١٧/١١/١٤ وكانت الخبرة قد بينت أن إصابته لا تتجاوز الأسبوعين وأكثرها شهر من تاريخ الحجر في ۲۰۱۷/۱۱/۱٤ وأنه مسؤول عن تصرفاته قبل ذلك وكان متمتعا بكامل قواه العقلية المعتبرة شرعاً وقانوناً وأذن فالمرحوم زهير كان عاقلا مدركا واعيا بتاريخ التوكيل وايقاع الطلاق بواسطة الوكيل أمام القاضي الشرعي بالوثيقة سالفة الذكر وكانت الخبرتان الثلاثية والخماسية قد أكدتا كمال أهليته عند إيقاع الطلاق وأن تأثير المرض عليه لم يتجاوز شهراً على أبعد تقدير من تاريخ حجره في ٢٠١٧/١١/١٤ وحيث أن الخبرة الخماسية وقبلها الثلاثية قد استوفت شروطها الشكلية والموضوعية وفصلت في مسالة طبية فنية اختصاصية لا يمكن تقديرها والبت بشأنها إلا بواسطة خبير مختص فلا يمكن تجاوزها واهدار ما خلصت إليه مما يقتضي الأخذ بها والبقاء عليها في الحكم وبالتالي صحة الطلاق الواقع من الزوج المرحوم زهير بتاريخ إيقاعه بواسطة وكيله المفوض به وقد قضى الاجتهاد بأنه ليس للقاضي أن يدخل في وظيفة الخبراء نقض رقم ٤٨٣/١٨٧٧ تاريخ ۱۹۵۸/۸/۲۵ وآن قناعة المحكمة بتقرير الخبير لأن كل تحت رقابة محكمة النقض نقض رقم ٨١/٨٤٤ تاريخ ١٩٦٣/٤/٣٠ مما يؤكد كمال أهلية المرحوم زهير بتاريخ إيقاع الطلاق بعد ذلك قيامه بنفسه بتأجير مسكن وتوثيق العقد لدى مجلس مدينة حلب كما يشعر بذلك عقد الايجار المؤرخ ٢٠١٧/٧/١٤ المبرز في الدعوى وقيامه بإجراء العمليات المصرفية من سحب وايداع كان آخرها بتاريخ ٢٠١٧/٨/١٧ كما يشعر بذلك بيان بنك سورية الدولي الإسلامي رقم ٤/٢٨٦ ص تاريخ ٢٠١٧/٣/٢٨ المبرز في ملف الدعوى وكانت هذه العمليات المصرفية قد تمت بعد إيقاع الطلاق بواسطة وكيله وكذلك جرى عقد الإيجار المذكور بعد واقعة الطلاق أيضاً ومن جهة أخرى لم يؤيد الشهود المستمع إليهم ذهاب أهلية المرحوم زهير أو فقدانه لقواه العقلية سوى ما ورد أنه أصبح ينسى وأن مجرد النسيان لا يقدم في اهليته كما أن مجرد التقدم في السن وما يطرأ عليه من تبدلات ليس سببا مفضيا في نقصان الأهلية أو فقدانها وأن العته أو الخرف الشيخي من الأمور التي تستلزم خبرة فنية لتقريرها وكانت الخبرة الجارية قد نفت ذلك كما لم يثبت من خلال أقوال الشهود شيوع حالة العته أو الخوف من المرحوم سوى ما يطرأ على كبير السن من الأمور المألوفة التي لا تصل إلى حد العته والخرفومن حيث أن ما ذهب إليه القاضي من أن الطلاق الواقع من المرحوم كان طلاق الفار من مرض الموت لا يتفق مع أحكام القانون على اعتبار أن طلاق الفار المنصوص عنه في المادة ١١٦ أحوال شخصية هو الطلاق البائن الذي يقطع الإرث بمجرد حصوله وكان الطلاق الذي أوقعه الزوج زهير رجعيا وليس بائنا فلا تسري عليه أحكام طلاق الغار من مرض الموت وكان القرار الطعين قد ناقش الدعوى مناقشة وافية وعلل لما قضى به تعليلا سديدا فلا تنال منه أسباب الطعن وأما لجهة مخالفة السيد رئيس الهيئة فيما ورد فيها لا ينال من صحة الطلاق الذي أوقعه المورث بتمام أهليته فالبصمة والتوقيع سياق والتوكيل في الطلاق ولو وقع في يوم التوكيل ذاته وطلاق الوكيل وقع منجزاً لا يقضي إجراءات الطلاق الإداري وتوكيل محام لا يعني عدم قدرة الأصيل على تطليق زوجته وأقوال الشهود لم تؤيد إصابة الزوج بالخرف أو العته وإنما هي أعراض الكبير في السن المعتادة من مثله والخبرة الثلاثية والخماسية حسمت الأمر حول كمال أهليته وقد جرت على أوراق الملف ووثائقه ولا يصح هدر الخبرة الفنية متى استوفت شروطها وأن المخالفة أهدرت الخبرة دون دليل . لذا وعملا بأحكام المادة ٢٥١ وما بعدها أصول محاكمات. لذلكتقرر بالأكثرية – قبول الطعن شكلا ورده موضوعاً. مصادرة تأمين الطعن أصولاً. – تضمين الجهة الطاعنة الرسوم والمصاريف. – إعادة الملف إلى مرجعه أصولاً.