في الدعاوى الجمركية، لا تُقبل الكفالة المقدمة من غير المدعى عليه ما لم يَثبت اشتراك الكفيل في الخصومة على وجهٍ صحيح يجيز الحكم عليه والتنفيذ على كفالته، كما يجب أن ينص الحكم صراحةً على جواز التنفيذ على الكفالة عند عدم التنفيذ الطوعي، مع التثبت من خلوّها من الموانع والإشارات المانعة للتنفيذ.
في الدعاوى الجمركية في حال تقديم كفالة من غير المدعى عليه، فإنه لا يجوز قبول مثل هذه الكفالة ما لم يتم إدخال الكفيل في الدعوى أمام محكمة الدرجة الأولى، أو تقديمه لطلب تدخل منضماً للمدعى عليه أمام محكمة الدرجة الثانية وذلك تمهيداً للحكم عليه بذات الغرامات والرسوم والمبالغ بصفته كفيل متضامن إلى جانب المدعى عليه، وإجازة الجهة المحكوم لها بالتنفيذ على الكفالة في حال عدم التنفيذ الطوعي من المحكوم عليه. في حال تقديم كفالة من المدعى عليه، فإنه يتوجب أيضاً على المحكمة الجمركية إيراد فقرة خاصة في الحكم تتضمن إجازة الجهة المحكوم لها بالتنفيذ على تلك الكفالة في حال عدم التنفيذ طوعا من المحكوم عليه. كل ذلك مع ضرورة أن تتأكد المحكمة من وضع الإشارة اللازمة في الكفالة العقارية أو المصرفية وعدم وجود أي إشارات تزاحمها أو تمنع تنفيذ الحكم لاحقا. المناقشة: أجاز قانون الجمارك رقم 38 لعام 2006 للإدارة الجمركية اتخاذ بعض التدابير الاحتياطية أثناء تحقيق المخالفة لضمان تحصيل الغرامات المترتبة عليها خشية تهريب المخالف لأمواله خلال سير الإجراءات الإدارية أو القضائية، وتتخذ هذه التدابير عدة أشكال منها ما يستهدف أموال المخالف كالحجز الاحتياطي للبضائع ووسائط النقل وحجز الأموال المنقولة وغير المنقولة للمخالفين، ومنها ما يستهدف حرية المخالف كالتوقيف الاحتياطي ومنع مغادرة البلاد، كما أجاز رفع تلك التدابير أثناء سير الدعوى من قبل المحكمة الجمركية وبناء على طلب المخالف بكفالة حدد القانون نوعها بشكل حصري، و هذه الكفالات تضامنية وفق أحكام المادة 761 من القانون المدني إذا كانت مقدمة من غير المدعى عليه.ولما كانت الغاية من تلك الكفالات ضمان تسديد المبالغ المحكوم بها سواء من المحكوم عليه أو الكفيل المتضامن بعد رفع التدابير الاحتياطية التي كانت تضمن ذلك السداد، وكان السبيل لتحقيقها هو الحكم على الكفيل الشخصي المتضامن بجانب المدعى عليه المخالف، أو إجازة الجهة المحكوم لها بالتنفيذ على الكفالات العينية المودعة لصالح الدعوى، وهذا يستوجبأولاً: في حال تقديم كفالة من غير المدعى عليه، فإنه لا يجوز قبول مثل هذه الكفالة ما لم يتم إدخال الكفيل في الدعوى أمام محكمة الدرجة الأولى، أو تقديمه لطلب تدخل منضماً للمدعى عليه أمام محكمة الدرجة الثانية وذلك تمهيداً للحكم عليه بذات الغرامات والرسوم والمبالغ بصفته كفيل متضامن إلى جانب المدعى عليه، وإجازة الجهة المحكوم لها بالتنفيذ على الكفالة في حال عدم التنفيذ الطوعي من المحكوم عليه. ثانياً: في حال تقديم كفالة من المدعى عليه، فإنه يتوجب أيضاً على المحكمة الجمركية إيراد فقرة خاصة في الحكم تتضمن إجازة الجهة المحكوم لها بالتنفيذ على تلك الكفالة في حال عدم التنفيذ طوعا من المحكوم عليه. كل ذلك مع ضرورة أن تتأكد المحكمة من وضع الإشارة اللازمة في الكفالة العقارية أو المصرفية وعدم وجود أي إشارات تزاحمها أو تمنع تنفيذ الحكم لاحقا. ولما كان من شأن اتباع هذه الأحكام والإجراءات تطبيق القانون بالشكل الأمثل وتوحيد النهج القضائي المتبع في سائر المحاكم الجمركية، لذا فإننا نهيب بالسادة القضاة المعنيين التقيد بهذه الأحكام والإجراءات.