لا يُشترط تفصيل أسباب الاستئناف تفصيلاً دقيقاً عندما يكون الحكم المطعون فيه قد اقتصر على الفصل الشكلي ولم يحسم موضوع الحق، ويكفي أن تتضمن اللائحة ما يفيد منازعة القرار وعيوبه القانونية. أما إذا كان الحكم قد تناول الموضوع وفصل فيه، فيلزم بيان أسباب الطعن على نحو أوضح وأخصّ.
القرار البدائي الذي خلص الى الرد شكلا لعدم استكمال التبليغات وان البحث في هذه القرار يقع ضمن الشكل فقط المناقشة: بعد الاطلاع على القرار المطعون فيه ولائحة الطعن وعلى كافة الوثائق المبرزة بالدعوى وبعد المداولة اتخذت القرار الاتياسباب الطعن1 – محكمة الاستئناف خالفت القانون 2 – النتيجة تتنافى مع مبدا التقاضي على درجتين 3 – المشرع ترك الحرية للطاعن لإبداء ما يريد من اسبابفي القانونتتلخص وقائع هذه الدعوى ان المدعي الطاعن كان قد تقدم باستدعاء دعواه يدعي الشراء من المدعى عليهم المطعون ضدهم حصصهم الأرثية في العقار 583 ميدان قاعة العقارية الآيلة اليهم ارثا من مؤرثتهم المرحومة حياة وقد صدر القرار البدائي برد الدعوى شكلا لعدم استكمال اجراءات التبليغ وقد بادرت الاستئناف الى رد الاستئناف شكلا بتعليل عدم ذكر اسباب لجرح القرار عندها تقدم الطاعن بهذا الطعن وكانت هذه القضية وحيث انه بالعودة الى لائحة الاستئناف تبين انه تضمن جرح القرار بانه مخالف للقانون ومجحف بحقوق الجهة المدعية وان المحكمة عندما تنظر بالاستئناف ينشر الدعوى على اساس ما يقدم لها من ادلة ودفوع جديدة وحيث ان محكمة الاستئناف سارت بالدعوى لمدة عامين تقريبا وهي اجرت الخبرة والتطبيق على العقد موضوع الدعوى وتلقت دفوع الطرفين ومن ثم خلصت الى الرد شكلا وحيث أنه لابد من التذكير ان القرار البدائي هو بالأصل خلص الى الرد شكلا لعدم استكمال التبليغات وان مثل هذه القرار كان ضمن الشكل فقط وبالتالي فان ما ورد في لائحة الاستئناف كاف لاعتبارها اسباب استئناف بعكس فيما لو ان القرار قد تعاطى بالموضوع وحسم امر العقد وكانه جوافيه ثم جاء الاستئناف بهذه اللائحة فعندئذ كان بالإمكان القول ان نص الفقرة /ب/ من المادة 233 اصول تنطبق عليه اما والحال على ما ذكر فان ما خلصت اليه الهيئة مصدرة لقرار المستأنف كان في غير محله القانوني ومثل ذلك يستدعى نقض القرار وان البحث هنا اقتصر على الشكل فقط ويغدو بحث الموضوع منوط بالمحكمة التي لها ان تعطي قرارها وفق ما يتوفر لديها من ادلةلذلكتقرر بالإجماع1 – نقض القرار المطعون فيه موضوعا 2 – اعادة التامين لمسلفه والاضبارة لمصدرها اصولا