إذا اختار المحامي الترشح لعضوية مجلس الفرع وفاز بها، امتنع عليه الترشح لاحقاً لعضوية مجلس النقابة، لأن الجمع بين المنصبين محظور قانوناً ولأن قبول ترشيحه يخلّ بالتوازن العددي المقرر في البنية النقابية.
يحدد النظام الداخلي للنقابة الكيفية التي تجري فيها الانتخابات المادة 98 من قانون تنظيم المهنة. لا يجوز الجمع بين عضوية مجلس الفرع وعضوية مجلس النقابة المادة 45 من النظام الداخلي لمهنة المحاماة حدد المشرع الشروط الواجب توافرها في المرشح لأي منصب في النقابة إن اختيار عضو الهيئة العامة ترشيح نفسه إلى عضوية مجلس الفرع، فإن نجاحه يمنعه من الترشح إلى عضوية مجلس النقابة. إن القانون والنظام الداخلي للمهنة وليس إرادة عضو مجلس الفرع من يحدد الطريق التي يجب على الفائز بالانتخاب سلوكها. إن في قبول ترشيح العضو الفائز بعضوية مجلس الفرع إلى عضوية مجلس النقابة فيه اخلال بالتوازن العددي الذي نص عليه القانون. إن ترشيح العضو في مجلس الفرع إلى مجلس النقابة فيه خسارة مقعد في مجلس الفرع لا يمكن تعويضه. المناقشة: بعد النظر بقرار مجلس النقابة رقم /٣٩٦/ تاريخ / ١٠ / ٢٤ المتضمن تحديد موعد انعقاد المؤتمر العام الانتخابي وفتح باب الترشيح العضوية مجلس النقابة وبعد الاطلاع على قرار الأستاذ نقيب المحامين المتضمن البدء باستلام طلبات الترشيح لعضوية مجلس النقابة. وبعد الاطلاع على طلبات الترشيح لكل من المحامين الأساتذة: -1 أيمن محمود ناصر عضو مجلس فرع نقابة المحامين باللاذقية – ۲ – فاروق محمد رمضان عضو مجلس فرع نقابة المحامين بريف دمشق. – ٣ – فادية أنطون عساف عضو مجلس فرع نقابة المحامين بدمشق – ٤ – معاوية ممدوح الضللي عضو مجلس فرع نقابة المحامين بدير الزور. بناء على ما تقدم وعملا بأحكام المادة /۹۸/ من قانون تنظيم مهنة المحاماة التي جاء فيها (( يحدد النظام الداخلي للنقابة الكيفية التي تجري فيها الانتخابات) ) . وبالرجوع إلى أحكام النظام الداخلي نجد المادة / ٤٥/ التي جاء فيها : ( لا يجوز الجمع بين عضوية مجلس الفرع، وعضوية مجلس النقابة ) . وعلى ما تقدم لابد من معرفة الغاية التي جاءت بها المادة / ٤٥/ من النظام الداخلي وذلك من خلال تحليل الأثار الناجمة عن مخالفة أحكام المادة /٥/ المشار إليها فنجد: حدّد المشرع لكل من تتوافر فيه الشروط القانونية لترشيح نفسه إلى أي منصب من المناصب النقابية أحد طريقين لا ثالث لهما . الأول: ترشيح عضو الهيئة العامة نفسه إلى عضوية مجلس الفرع الثاني: ترشيح عضو الهيئة العامة نفسه إلى عضوية المؤتمر العام والذين سماهم القانون الأعضاء المتممين (المادة ٣٢/ أ/۳) من قانون تنظيم مهنة المحاماة. – إذا اختار عضو الهيئة العامة الطريق الأول ( ترشيح نفسه إلى عضوية مجلس الفرع) فإن نجاح المرشح بعضوية مجلس الفرع يمنعه من الترشيح إلى عضوية مجلس النقابة للأسباب التالية: أ) إن إرادة الهيئة العامة للفرع انصرفت إلى انتخاب المرشح إلى عضوية مجلس الفرع ولم تنصرف نهائيا إلى غير ذلك وليس للفائز بعضوية مجلس الفرع أن يبدل إرادة الهيئة العامة للفرع فهذا حقها وأعلنته بفوزه إلى عضوية مجلس الفرع فقط. ب) كما يمكن القول بأن ترشيح عضو الهيئة العامة نفسه لعضوية مجلس الفرع ونجاحه نتيجة الانتخابات هو بمثابة بدء علاقة تنظيمية نقابية بين الهيئة العامة وعضو المجلس الناجح يلتزم عضو المجلس من خلال هذه العلاقة بأن يؤدي واجبات المحامي النقابي المنصوص عليها في القانون والأنظمة النقابية والأعراف والتقاليد المهنية فإذا أخل عضو المجلس بتلك الواجبات كان من حق الهيئة العامة استعادة الثقة الممنوحة له ولها حجب الثقة عنه وفق أحكام الفقرة /أ/ من المادة /٤٨/ من قانون تنظيم مهنة المحاماة وبالتالي فإنه من غير الجائز قيام عضو مجلس الفرع من تلقاء نفسه تبديل المركز القانوني الممنوح من قبل الهيئة العامة. ج) إن إجازة عضو مجلس الفرع بالترشيح إلى عضوية مجلس النقابة فيه منافسة غير مشروعة للأعضاء المتممين الذين من حقهم فقط الترشيح إلى عضوية مجلس النقابة. ه) إن قبول ترشيح الفائز بعضوية مجلس الفرع إلى عضوية مجلس النقابة فيه إخلال بالتوازن العددي الذي أوجده القانون حيث حدد سبعة أعضاء لمجلس الفرع وعشرة أعضاء المتممين ولا يمكن بإرادة منفردة للفائز بعضوية مجلس الفرع أن يضيف العدد العشرة ليصبح أحد عشر عضوا . و) سيؤدي نجاح المرشح لعضوية مجلس النقابة بهذا المنصب إلى خسارة مجلس الفرع المقعد لا يمكن تعويضه لأن القانون لا يقبل أن يحل محله الذي يليه بالأصوات من المرشحين لعضوية مجلس الفرع وفي حال تحقق إمكانية انتخاب البديل عند شغور مقعدين فسوف يؤدي ذلك إلى خلل في التوازن العددي بين أعضاء المؤتمر العام إذ سيصبح عضواً زائداً عن العدد المقرر قانونا لكل فرع وهذا مخالف للقانون. ز) توجد استحالة قانونية بقبول نجاح عضو مجلس الفرع والمرشح إلى عضوية مجلس النقابة ذلك أن لحظة النجاح في عضوية مجلس النقابة هو اللحظة التي يعلن فيها رئيس المؤتمر أسماء الناجحين (المادة ٤٩ من النظام (الداخلي) وفي هذه اللحظة مازال عضو مجلس الفرع المفترض نجاحه مازال عضوا في مجلس الفرع ولا يمكن قبول نتيجة الانتخابات لعضوية مجلس النقابة أن تكون موقوفة على إرادة عضو مجلس الفرع بأن يعلن أنه لا يرغب بأن يبقى عضوا في مجلس الفرع وأنه سيختار عضوية مجلس النقابة وإذا قيل بأنه يفترض زوال عضويته من مجلس الفرع فور إعلان النتيجة فهذا القول غير مقبول لأن مثل هذه الحالة غير منصوص عنها في القانون أو النظام الداخلي لجهة زوال عضوية مجلس الفرع وفق أحكام المادتين (٥٣ و ٥٦) من النظام الداخلي. ٣ – ولما كان المرشحون لمجلس النقابة هم من اختاروا وسعوا إلى ترشيح أنفسهم لعضوية مجلس الفرع وفازوا بهذه العضوية وليس لهم بإرادتهم المنفردة دون نص قانوني أن يبدلوا موقعهم النقابي فمن سعى لنقض ما تم على يده فسعيه مردود عليه.٤ – ولما كانت النتيجة ( الجمع بين عضوية مجلس الفرع وعضوية مجلس النقابة ممنوعة فإن نتيجة هذا المنع تقتضي أيضا منع الوسيلة التي توصل إلى النتيجة الممنوعة والوسيلة هنا هي منع قبول الترشيح لعضوية مجلس النقابة. بناء على ما تقدم وللأسباب المشار إليها وعملاً بأحكام المادة /٤٦/ من النظام الداخلي التي نصت ) ( يتحقق المجلس من توافر الشروط المنصوص عليها في المادة /٤٤/ أعلاه في طالبي الترشيح ويصدر قراراته بهذا الشأن معللة بما يكفي لإسباغ الرقابة عليها ) ) . وعملاً بأحكام المادة (/۹۷/ ج/د) من قانون تنظيم مهنة المحاماة فقد تقرر بالأكثرية وبمخالفة أعضاء المجلس الأساتذة محمد سمير بطرني وفيصل جمول وياسر العدي – ما يلي: (۱) اعلان عدم صحة الترشيح ورفض طلبات كل من: ١ أيمن محمود ناصر عضو مجلس الفرع لدى فرع نقابة المحامين باللاذقية ۲ – فاروق محمد رمضان عضو مجلس الفرع لدى فرع نقابة المحامين بريف دمشق.٣ – فادية انطون عساف عضو مجلس الفرع لدى فرع نقابة المحامين بدمشق. ٤ – معاوية ممدوح الضللي عضو مجلس الفرع لدى نقابة المحامين بدير الزور. لعضوية مجلس النقابة وعدم إعلان اسماؤهم في قائمة المرشحين. (۲) قراراً قابلاً للاعتراض أمام محكمة النقض – الغرفة المدنية – خلال ثلاثة أيام من تاريخ الإعلان. (۳) إبلاغ هذا القرار كل من يلزم لتنفيذه أصولاً.