• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

تفسير القانون والاجتهاد في فهمه لا يعد خطأً مهنياً جسيماً ما لم يفض إلى تشويه النص أو مقصود المشرع

لا تقوم المخاصمة على مجرد الخطأ في تفسير القانون أو الاجتهاد في فهمه، ولا على الخطأ في التقدير أو الاستخلاص القانوني أو تكييف العقود، إلا إذا بلغ التفسير حدّ تشويه النص أو قلب مقصود المشرّع.

نص الاجتهاد

إن مجرد وقوع الخلاف في تفسير القانون لا يشكل خطأ مهنياً جسيماً ولو كان التفسير خاطئاً أو موضوع خلاف بين الشراح أو المجتهدين، وإن الخطأ الجسيم لا يشمل في مداه الخطأ في التقدير أو استخلاص النتائج القانونية أو تكييف العقود وتأويلها للتعرف من خلالها على نيّة المتعاقدين. إن تفسير القانون لا يمكن أن يكون من ضمن حالات الخطأ المهني الجسيم. إلا إذا انقلبت معاييره وأدى ذلك إلى تشويه النص أو القصد من حق محكمة الموضوع استخلاص مفهوم القانون على الوجه الذي يتراءى لها واستخلاص النتائج القانونية الصحيحة. المناقشة: القرار المطلوب الغاؤه: القرار الصادر عن هيئة الغرفة المدنية الأولى في محكمة النقض رقم // ۳۷۷/ أساس /٤٢٢/ تاريخ .٢٠٢٤/١٠/٣٠ والمتضمن تصديق قرار نقابة المحامين بعدم قبول ترشيحي لعضوية مجلس نقابة المحامين بالجمهورية العربية السورية. النظر في الدعوى إن الهيئة الحاكمة وبعد الاطلاع على الاستدعاء المقيد بتاريخ ٢٠٢٤/١١/٣ وعلى القرار المطعون فيه وبعد المداولة تم اتخاذ القرار التالي: أسباب المخاصمة : 1. أخطأ القرار في تطبيق القانون والنظام وفسر مواده على خلاف حرفيتها الواضحة والصريحة وذلك عندما سهت عن تطبيق المادة ٤٥ من النظام والذي تفسره وتبينه وتؤيده المواد ۳۲ من القانون ۳۰ لعام ۲۰۱۰ والمادة ٣٤ منه والمادة ٣٥ كذلك والمادة ٥٢ ب. 2. انه ومن الناحية اللغوية فإن نص المادة الجلي والواضح بحرفيته جاء على عدم جواز الجمع وهذا يؤكد على الإباحة في الترشح في حال فاز عضو مجلس فرع بعضوية مجلس النقابة فليس له الحق بالتمسك بعضوية مجلس الفرع وهناك سوابق كثيره والعرف أساس في نظام العمل النقابي وهو واجب التفسير على فرض صحة ما جاء في التفسير سيما وانه لا مجال للتفسير في حال وضوح النص. في القانون : من حيث أن المدعي بالمخاصمة المحامي أيمن يهدف من دعواه قبولها شكلا ووقف تنفيذ القرار المخاصم ومن ثم قبولها موضوعا وابطال القرار المشكو منه والحكم من حيث النتيجة بقبول ترشيح المدعي لعضوية نقابة المحامين في الجمهورية العربية السورية والزام الجهة المطعون ضدها بالتكافل والتضامن مع السيد وزير العدل بالتعويض. ومن حيث أن دعوى المخاصمة هذه نتجت عن القرار رقم ٤٤٠ لعام ٢٠٢٤ الصادر عن مجلس نقابة المحامين في الجمهورية العربية السورية والذي انتهى بالأكثرية إلى عدم صحة الترشيح إلى مجلس نقابة المحامين ورفض طلبات كل من أيمن. وفاروق. وفادية ومعاوية وقد تم الطعن بالقرار أمام محكمة النقض الغرفة الأولى حيث صدر القرار المخاصم بالإجماع بقبول الاعتراض شكلا ورفضه موضوعا فبادر الطاعن إلى مخاصمة القرار المذكور أعلاه للأسباب المبينة آنفاً. ومن حيث أن محور الأسباب الواردة في استدعاء المخاصمة تنصب على فهم النص وتفسيره واستخلاص النتيجة الحكمية أو الاجتهاد في مورد النص. ومن حيث أن الهيئة المخاصمة عللت لقرارها بأن التشريع يتألف من قواعد قانونية عامة مجردة ليسنها المشرع لتطبق على الحالات الخاصة التي تتناولها أحكامها وإذا تطلب التطبيق تفسيرا لتلك القواعد فقد يعمل المشرع إلى إصدار قواعد تفسيرية البعض أحكام القانون الأصلي أو قد يفوض جهة معينة بوضع هذه القواعد الواجبة وإذا لم يتوفر يتنكب قاضي الموضوع هذه المهمة ولا معقب عليه من محكمة النقض طالما راعى ضوابط التفسير ولم يفسر النص بشكل يخرجه عن كنفه أو يخالف مقاصد المشرع وأن الخطأ الذي يقع من القاضي في معرض تفسيره النصوص القانونية على فرض صحته لا يمكن أن يكون موضوع مساءلة لأنه لا يخرج عن موضوع الاجتهاد وهذا ما ذهبت إليه الأكثرية. ومن حيث أن ما ذهبت إليه الهيئة المخاصمة هو ما ترسخ في قرارات الهيئة العامة ومنها إن مجرد وقوع الخلاف فيِ تفسير القانون لا يشكل خطأ مهنيا جسيما ولو كان التفسير خاطئاً أو موضوع خلاف بين الشراح أو المجتهدين وأن الخطأ المهني الجسيم لا يشمل في مداه الخطأ في التقدير أو الاستخلاص للنتائج القانونية أو تكييف العقود وتأويلها للتصرف من خلالها على نية المتعاقدين " ه. ع قرار ١١٦ أساس ٤٧٨ لعام ٢٠١٥ الألوسي . «تفسير القانون لا يمكن أن يكون ضمن حالات الخطأ المهني الجسيم» ه . ع قرار ٨٠ أساس ٣٩٦ تاريخ ٢٠١٦/٥/٢٢ الألوسي .۷ . ٥٥٢ تفسير القانون لا يمكن أن يكون حالة الخطأ المهني الجسيم إلا إذا انقلبت معاييره وأدى ذلك إلى تشويه النص أو العقد ه . ع ١٨٣ أساس ۳۱۹ تاریخ ۲۰۱۷/۱۲/۱۹ الألوسي . مجرد الخلاف في تفسير القانون ليس شأنه أن يشكل خطأ مهنيا جسيما وإن كان التفسير خاطئاً أو موضوع خلاف بين من الشراح والمجتهدين. ه. ع قرار ١٨٦ أساس ٤٢٠ تاريخ ۲٠۱۸/۹/۱۸ الألوسي .۹ ه . ع قرار ١٨٥ أساس ٤١٨ تاريخ ۲٠۱۸/۹/۱۸ الألوسي ۹. ع . ع قرار ٢٨٨ أساس ٦٥٠ تاريخ ۱۱/۱۹/ ۲۰۱۹ ۹. من حق محكمة الموضوع استخلاص مفهوم القانون على الوجه الذي يتراءى لها واستخلاص النتائج القانونية "الصحيحة" ه.ع قرار ٣٦٦ أساس٢٩٦تاريخ ٢٠٢١/١١/٢٩ . ومن حيث أن القرار الصادر عن مجلس نقابة المحامين والذي نظرت فيه محكمة النقض في قرارها المخاصم لم يخرج عن في هذا الفهم الأسباب التي يثيرها مدعي المخاصمة طالما أن التفسير الذي جاء به القرار محتملا ومستساغا ولا عبرة للتطبيقات السابقة له طالما أنها لم تأت بفهم جديد أو تفسير مغاير ينسف ما توصلت إليه أكثرية مجلس نقابة المحامين والذي أيدته محكمة النقض في قرارها المخاصم. ومن حيث أن الأمر على ما سلف فإن الهيئة المخاصمة كانت في منأى عن الخطأ المهني الجسيم وباتت أسباب المخاصمة لا تنال من القرار المخاصم لذلك وعملاً بالمادة ٤٦٦ وما بعد أصول محاكمات. لذلكتقرر بالإجماع:1. رد الدعوى شكلا . 2. مصادرة التأمين وقيده إيراداً للخزينة.3. إعادة الملف لمرجعه أصولاً مع صورة مرفقة عن هذا القرار. 4. الزام الجهة المدعية بالرسوم والمصاريف والأتعاب.