• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

لا يجوز نفي النسب الثابت بالزواج بالبصمة الوراثية بين الزوجين ولو بعد الطلاق

إذا ثبت النسب بالزواج الصحيح وفق شروطه القانونية، فلا يجوز نفيه بين الزوجين بالبصمة الوراثية، ولا يُقبل الالتجاء إلى وسيلة إثبات أخرى خلاف الطرق الخاصة التي رسمها القانون لنفي النسب.

نص الاجتهاد

يثبت النسب بالزواج، فولد كل زوجة في النكاح الصحيح ينسب إلى زوجها إذا توفر ما اشترطته الفقرة 1 من المادة 129 أحوال شخصية. إن الشارع نص بشكل واضح وصريح أن البصمة الوراثية D.N.A لا يتم الاستفادة منها بين الزوجين لنفي النسب سندا للفقرة 2 من المادة 128 أحوال شخصية. لا يمكن اللجوء إلى أية وسيلة لإثبات النسب، وخصوصا القرينة المستمدة من استخدام البصمة الوراثية D.N.A ولو بعد زوال الزوجية بين الأبوين بالطلاق نظراً لثبوت النسب بالزواج ابتداء المناقشة: أسباب الطعن 1. نص المادة (۱۲۸/ب) أحوال شخصية حددت أنه فيما عدا الزوجين يجوز اللجوء لاستخدام البصمة الوراثية فلو أراد المشرع تقييد دائرة من لا يحق له ذلك على النحو المبين في تعليل المحكمة لذكر كلمة الوالدين سواء في حال قيام الزوجية أو الطلاق. 2. القاضي قرر الرد لعدم الثبوت والإثبات قد يكون عن طريق الخبرة 3. تعليل المحكمة عدم جواز اعتماد البصمة الوراثية في الإثبات بين الأبوين جاء في غير محله القانوني والشرعي. 4. واقعة نفي الولد تختلف عن واقعة اللعان فنفي النسب باللعان يقوم على الشك لا على اليقين بينما واقعة نفي الولد الزوج لا يستطيع أن يؤكد على سبيل القطع أن الولد ليس منه حتى وإن كان صادقا في اتهام زوجته بالزنا فالولد قد يكون ابنه والقانون حدد طريقتين للمان الأول قذف الزوج زوجته والثاني نفي نسب لذا فإن الحاجة للقيام بتحليل الـ DNA كقرينة إثبات يمكن أن تحل مكان شهادة الزوج. 5. الطاعن ممثلا بوكيله طلب نقض الحكم. المطعون ضدها ممثلة بوكيلها تقدمت بجواب على لائحة الطعن التمست فيه من حيث النتيجة رفض الطعن وتصديق الحكم. النظر في الطعن : في الشكل الطعن مقبول شكلاً لتقديمه طبقاً للأوضاع القانونية مستوفيا شروطه في القانون : حيث أن النسب يثبت بالزواج فولد كل زوجة في النكاح الصحيح ينسب إلى زوجها إذا توافر الشرطان المشار إليهما في الفقرة /۱/ من المادة / ۱۲۹ / أحوال شخصية وكان الطاعن لم يدع عدم توافر الشرطين المذكورين أو أحدهما لنفي نسب الطفلتين أنابيلا وإيليا كما لم يلجأ إلى اللعان لنفي نسبهما سندا للفقرة من ذات المادة القانونية إنما طلب إجراء الخبرة على البصمة الوراثية وفي حال عدم تطابق الحمض النووي الـ DNA طلب نفي نسبهما. وحيث أن المشرع نص بشكل واضح وصريح على أن البصمة الوراثية لا يتم الاستفادة منها بين الزوجين لنفي النسب سندا للفقرة /٢/ من المادة / ۱۲۸/ أحوال شخصية وكان من مقتضى ذلك أنه يجب مراعاة هذه الصفة حتى في حال انفصام عرى الزوجية وبالتالي ليس للزوجين ذلك بعد الطلاق بمقولة أنهما لم يعودا كذلك ذلك أن ثبوت النسب ابتداء كان بسبب الزوجية الصحيحة وروعي في ثبوته القواعد الناظمة لذلك وكان المشرع قد وضع قواعد خاصة لنفي نسب الولد ثبت بالزواج وهي المنصوص عليها بالمادة / ١٢٩ / المشار إليها آنفاً وبالتالي لا يمكن اللجوء إلى أية وسيلة أخرى خلافاً للقواعد المشار إليها وخصوصا القرينة المستمدة من استخدام بصمة الوراثية وأن زالت الزوجية بين الأبوين بالطلاق نظرا لثبوت النسب بالزواج ابتداء وكان القاضي مصدر الحكم الطعين قد ناقش وقائع الدعوى وأنزل حكم القانون بعد أن علل لما انتهى إليه تعليلا سديدا فجاء الحكم محمولا على أسبابه لا تنال منه أسباب الطعن المثارة التي يتعين رفضها لعدم قيامها على أساس من القانون. لذلك وعملا بالمادة / ٢٥١/ وما بعدها من قانون أصول المحاكمات رقم /1/ لعام 2016لذلكتقرر بالإجماع:-قبول الطعن شكلا . – رفض الطعن موضوعا وتصديق الحكم المطعون فيه. – مصادرة تأمين الطعن. – تضمين الطاعن الرسوم والمصاريف. – إعادة ملف الدعوى إلى مرجعه