إذا كانت الدعوى منصبة على إثبات الوفاة ذاتها، فلا تُعدّ التركة قائمة بعدُ ولا يلزم الادعاء بإضافتها قبل ثبوت الوفاة. ولا يجوز اعتماد شهادةٍ سُمعت قبل إدخال الورثة أو قبل تمثيلهم الصحيح، ويجب أن تستوفي البينة شروطها القانونية وألا تقوم على معلومات قابلة للاصطناع أو النقل غير المباشر غير المنضبط أصولا...
لا يمكن القول بوجود التركة وجوداً فعليا وقانونيا إلا في حالة وفاة مالك هذه التركة حقيقة أو حكما مما لا يجوز والحالة هذه الادعاء إضافة إلى التركة، لأنه لم تثبت بعد صفة التركة ما دامت الدعوى قائمة بإثبات وفاةلا يجوز الحكم على المدخل في الدعوى استناداً إلى شهادات شهود استمعت إليهم المحكمة قبل الإدخال لا يمكن الاعتداد بما قرأه الشاهد على وسائل التواصل الاجتماعي، ولا يمكن عده من باب الشهادة على التسامح. لا يمكن عـد ورقة نعوة الوفاة المطبوعة دليلاً صحيحاً على ثبوت الوفاة، فيمكن اصطناع مثل هذا الدليل. المناقشة: أسباب الطعن ۱ – صحة الخصومة والتمثيل من النظام العام وخالفت المحكمة مصدرة القرار أبسط قواعد صحة الخصومة والتمثيل. ۲ – إن دعاوى تثبيت الوفاة هي من دعاوى التركة ويجب مخاصمة جميع الورثة عند رفع الدعوى أو مخاصمة أحد الورثة بصفته وريث لا بصفته الشخصية. ٣ – أقامت المدعية الدعوى على المدعى عليه عمر كم نقش بصفته الشخصية وتم سماع الشهود المسميين من قبل الجهة المدعية بجلسة ۲۰۲۲/۸/۲۱ دون تمثيل الطاعنة أو بقية الورثة وطلب نقض القرار. في الشكل : استوفى الطعن شروطه الشكلية. في الموضوع والقانون من حيث أنه لا يمكن القول بوجود التركة وجودا فعليا وقانونيا إلا في حال وفاة مالك هذه التركة حقيقة أو حكما وكانت الدعوى تتعلق بإثبات وفاة صاحب التركة أي قبل اعتبار التركة قائمة فلا يقتضي ذلك الادعاء وإضافة إلى التركة لأن ما تركه لم تثبت صفة له بعد تركة الميت طالما أن الدعوى تتعلق بإثبات وفاته مما يقتضي رد سبب الطعن لهذه الجهة وكانت المحكمة مصدرة القرار قد استمعت إلى شهود إثبات الوفاة قبل أن تقرر إدخال بقية الورثة وقبل حضورهم وتمثيلهم وكان لا يجوز ذلك من الناحية القانونية لأن المدخلين أو المتدخلين هم من المشهود عليهم بإثبات الوفاة والدهم مورثهم المفترض وكان على المحكمة أن ترجى سماع شهود الإثبات إلى حين حضورهم حقيقة أو حكما وكان الاجتهاد قد قضى بأنه لا يجوز الحكم على المدخل في الدعوى استنادا إلى شهادات شهود استمعت إليهم المحكمة قبل الإدخال نقض رقم ١٦٤٨/٢١٦٤ تاريخ ١٩٧٦/١٢/۲۹ وقضى كذلك بأنه إذا تقرر دعوة شهود مع إدخال شخص ثالث فلا يجوز سماعهم قبل تبليغ الشخص الثالث لاسيما إذا كان شهوداً عليه نقض رقم ٧٣ تاريخ ١٩٦٢/٣/٣١ مما يجعل من أسباب الطعن تنال من القرار وتستدعي نقضه لهذه الجهة ومن جهة أخرى فإنه يشترط من البينة أن تستوفي شروطها ليمكن الاعتداد بها ومن حيث لا جدال في جواز إثبات الوفاة بالشهادة على التسامع غير أن ذلك يقتضي موافقته لأصول الشهادة وكانت الشاهدتان ناریمان. وسوسن قد نقلت معلوماتهما حول هذه الوفاة فلا يعقد بالشهادة سماعا منها فلا يصح للمرء أن يصنع دليلاً لنفسه وكذلك لا يمكن الاعتداد بما قرأه الشاهد على وسائل التواصل الاجتماعي ولا يمكن اعتبارها من باب الشهادة على التسامح وكذلك لا يمكن اعتبار نعوة الوفاة المطبوعة دليلا صحيحا على ثبوت الوفاة فيمكن اصطناع مثل هذا الدليل وعليه فإن البيئة قد افتقرت إلى شروطها فضلا عن أن المحكمة قد سمعتها قبل تمثيل بقية أطراف الدعوى وأصولا مما يقتضي إعادة سماع الشهود بعد تمثيل الخصوم وأن توسع المحكمة في إثبات الوفاة بالأدلة المقبولة لما لذلك من أثر بالغ الأهمية على حقوق الشخص نفسه وحقوق ورثته المفترضين لذا وعملا بأحكام المادة ۲۵۱ وما بعدها أصول محاكمات. لذلكتقرر بالإجماع:- قبول الطعن شكلا – قبوله موضوعا ونقض القرار الطعين – إعادة تأمين الطاعن إلى مسلفه أصولاً. – تضمين الخاسر بالنتيجة الرسوم والمصاريف. – إعادة الملف إلى مرجعه أصولاً.