• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

نظرية الظروف الطارئة من النظام العام وتلتزم المحكمة بتطبيقها لإعادة التوازن العقدي عند اختلال قيمة الثمن بسبب تغير الظروف الاقتصادية

إذا طرأت حوادث استثنائية عامة غير متوقعة أدّت إلى انخفاض كبير في قيمة النقد أو اختلال قيمة الثمن بحيث أصبح تنفيذ الالتزام مرهقاً، وجب على المحكمة تعديل الأثر العقدي بما يرد الالتزام إلى الحد المعقول تحقيقاً للتوازن بين الطرفين، ولا يُعدّ ذلك تعويضاً بل إعادة لقيمة الثمن الحقيقية وقت التعاقد.

نص الاجتهاد

إن نظرية الظروف الطارئة من النظام العام ويتوجب على المحكمة تطبيقها لإعادة التوازن بين طرفي العقد بحسبان أن هذا المبدأ ليس المقصود فيه التعويض وانما اعطاء الثمن قيمته الحقيقية التي كانت وقت التعاقد ان اقامة دعوى اعادة محاكمة لا يتعارض مع دعوى المخاصمة بحسبان ان دعوى المخاصمة هي دعوى تعويضية عن ارتكاب القاضي الخطأ المهني الجسيم بينما اعادة المحاكمة هي للطعن على حالات حصرية حددها النص القانوني لا يجوز التوسع فيها المناقشة: أن الهيئة الحاكمة وبعد الاطلاع على الاستدعاء المقيد بتاريخ. المخاصم وبعد المداولة تم اتخاذ القرار التاليأسباب المخاصمة1. لم تأخذ المحكمة القرار المخاصم رط التحكم مقررة انقضاؤه اعلان اختصاصها بالدعوى.2. لم تستحب المحكمة لطلب فسخ العقيد ولم تأخذ بنظرية الظروف الطارئة ولم تأخذ بما ا. عليه قرارات الهيئة العامة بهذا الشأن 3. خالفت الهيئة مصدرة القرار المخاصم ارادة الفريقين العقدية ولم تعمل حكم المادة الثالثة من العقدفي القانونمن حيث أن الجهة المدعية بالمخاصمة تهدف من دعواها الى قبولها شكلا ووضع اشارة الدعوى على صحيفة العقار موضوع الدعوى ووقف تنفيذ القرار المخاصم ومن ثم قبول الدعوى موضوعا وابطال القرار المشكو منه والغاء كل ما ترتب عليه من نتائج واثار والحكم بفسخ البيع الجاري بين الجهة الطاعنة و الجهة المدعى بمواجهتها و المتعلق بتثبيت الدي على العقار رقم ١١/٣٥٢٨ من منطقة مسجد اقصاب العقارية واستطرادا اعمال احكام المادة /١٤٨/ مدني و الزام الهيئة المخاصمة بالتعويضومن حيث أن الدعوى الاصلية والتي تفرع عنها هذه الدعوى تهدف الى طلب تسجيل كامل العقار رقم /١١/٣٥٤٨ منطقة مسجد الاقصاب رقبة وانتفاعا على اسمها لدى كافة المراجع المالية والعقارية المختصة تأسيسا على ان المدعى عليهما ناديا حنا وليلى حنا ومؤرثهما جورجي اسكندر حنا يملكان كامل رقبة العقار المذكور كما يملك المدعى عليه انطوان الاشقر حق الانتفاع بحصة سهمية منه و العقار عبارة عن دار للسكن في الطابق الثالث وانه بتاريخ ٢٠١٩/٣/٢١ باع المدعى عليهم كامل العقار موضوع الدعوى للمدعية بس متفق عليه ولكنهم ممتنعين عن الاقرار بالبيع وتدخل المدعو عماد نصيف بالدعوى بتاريخ ۲۰۲۰/۹/۲۳ طالبا تثبيت شرائه للحصص السهمية الأرثية العائدة للمدعى عليهما اسكندر و جوزيف حناومن حيث أن محكمة أول درجة قضت بعدم قبول دعوى المدعية ياسمين لوجود شرط التحكيم ورد طلب التدخل شكلا وحفظ حق الاطراف بإشارة الدعوى وايدتها في ذلك محكمة الاستئناف ولدى الطعن بالقرار من قبل المدعية تم نقض القرار بتعليل مفاده ان اعتذار المحكم المتفرد المسمى بموافقة طرفي العقد المستشار سليم بارجي عن التحكيم بصفته الشخصية له التأثير القانوني في الغاية التي وضع من اجلها شرط التحكيم وفي نتيجة الدعوى بتجديد الجهة صاحبة الاختصاص بالنظر بالدعوىولدى تجديد الدعوى امام محكمة الاستئناف قضت محكمة الاستئناف بذات قرارها السابق فتم الطعن بالقرار مرة ثانية حيث تصدت محكمة النقض الدعوى بصفتها باتت محكمة موضوع وقضت بتثبيت عقد البيع المدعى بـه و المؤرخ في ۲۰۱۹/۳/۲۱ و الزام المدعى عليهم جوزيف واسكندر انطوان حنا بفراغ وتسجيل حصصهم الأرثية موضوع الدعوى تلازما مع تسديد رصيد الثمن وقدره ستة واربعون مليون وأربعمائة وتسعة وثلاثين والفا وثلاثمائة وخمسة وسبعون ليرة سورية والتزام المدعى عليهم بالدعوى بتسليم العقارومن حيث أن الجهة المدعى عليها اسكندر وجوري وانطوان لم يقنعوا بالقرار فقد بادروا الى مخاصمته للأسباب المبينة اعلاه ومن حيث ان الهيئة العامة كانت قد قبلت الدعوى شكلا وقررت وقف تنفيذ القرار المخاصم ووضع اشارة الدعوى على العقار موضوع الدعوى وتم تبليغ الأطراف والسير بالدعوى وفق الأصول والقانون وقد تبادل الاطراف اقوالهم ودفوعهم فتم رفع الأوراق التدقيق للفصل بالدعوى ومن حيث أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه قد رجحت بالنسبة لموضوع شرط التحكيم الراي القاتل بانه اذا اتفق طرفا العقد على ان يحل أي نزاع عقدي بينهما شخص معين بدائه عن طريق التحكيم فان التحكيم مرهون بقيام ذلك الشخص بالتحكيم وفي حال الاعتذار أو التعذر او وجود مانع فان موضوع التحكيم ينقضي ويعود أمر النظر في النزاع للقضاء العادي كما رجحت المحكمة ثبوت البيع وهذا يقع ضمن سلطتها التقديرية ولا يمكن وصمه بالخطأ المهني الجسيم ومن حيث أن الجهة المدعية كانت قد اثارت موضوع التوازن العقدي وتطبيق نظرية الظروف الطارئة لإحداث التوازن العقدي الا ان الهيئة المخاصمة رفضت الطلب خلافا لما استقر عليه اجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقض من ضرورة اعمال نص المادة ٢/١٤٨ من القانون المدني في ظل الظروف الاقتصادية غير المستقرة التي احاطت بسعر النقد الذي انخفض انخفاضا كبيرا بحيث فقد قيمته المتداولية مما أضر بحق البائع واخل بركن الرضا الذي قام على أساس القيمة الحقيقية للنقد وبات التنفيذ الحرفي للعقد يؤدي الى اثراء طرف على حساب الطرف الآخر سيما وأن مبدأ التوزان العقدي او نظرية الظروف الطارئة باتت من النظام العام ويتوجب على المحكمة تطبيقها لإعادة التوازن بين طرفي العقد أولا وبحسبان أن هذا المبدأ ليس المقصود فيه التعويض وانما اعطاء الثمن قيمته الحقيقية التي كانت وقت التعاقد فالعقد بلا شك هو شريعة المتعاقدين وقانونهما الخاص فلا يجوز نقضه ولا تعديله الا باتفاق الطرفين او للأسباب التي يقررها القانون وفق ما ذهبت اليه الفقرة /أ/ من المادة /١٤٨/ مدني ولكنها ذهبت في الفقرة الثانية الى انه ومع ذلك اي مع ان العقد شريعة المتعاقدين فانه اذا طرأت حوادث استثنائية عامه لم يكن في الوسع توقعها وترتب على حدوثها ان تنفيذ الالتزام التعاقدي وان لم يصبح مستحيلا صار مرهقا للمدين بحيث يهدده بخسارة فادحة جاز للقاضي تبعا للظروف وبعد الموازنة بين مصلحة الطرفين ان يرد الالتزام المرهق الى الحد المعقول ويقع باطلا كل اتفاق على خلاف ذلكومن حيث أن العقد نظم بتاريخ ۲۰۱۹/۳/۲۱ وان رصيد الثمن لم يستد حتى تاريخه وقد تراجعت قيمة النقد منذ ذلك التاريخ الى الآن أكثر من عشرين ضعنا وهذا الهبوط من الحوادث الاستثنائية غير المتوقعة والتي بات معها تنفيذ الالتزام التعاقدي مرهقا خلافا لما عللت به المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه ومن حيث أن مخالفة النص والاجتهاد القضائي المستقر لا سيما قرارات الهيئة العامة يعتبر في سلم الخطأ المهني الجسيم أعلى درجاته ومن حيث انه من الرد على دفوع الجهة المدعى عليها بالمخاصمة فإن الاحكام المطلوب ارفاقها هي الفاصلة في النزاع وليس من ضمنها القرارات الاعدادية والاجرائيةومن حيث أن أحد المدعين عربي سوري وبالإمكان تنفيذ الرسوم والمصاريف عليه ومن حيث انه في دعوى المخاصمة يجب مخاصمة اطراف القرار المخاصم جميعا وفي حال التزم المدعي في ذلك وفق احكام المادة ٤٧١ فإن الخصومة تغدر صحيحة ومن حيث ان اقامة دعوى اعادة محاكمة لا يتعارض مع دعوى المخاصمة بحسبان ان دعوى المخاصمة هي دعوى تعويضية عن ارتكاب القاضي الخطأ المهني الجسيم بينما اعادة المحاكمة هي للطعن على حالات حصرية حددها النص القانوني لا يجوز التوسع فيهاومن حيث ان الأمر على ما سلف فان اسباب المخاصمة بانت تنال من القرار المخاصم لجهة التوازن العقدي وتطبيق نظرية الظروف الطارئة وفق المادة ٢/١٤٨ مدنيلذلك وعملا بأحكم المادة ٤٦٦ وما بعدها اصوللذلكتقرر بالإجماع1. قبول الدعوى موضوعا وابطال القرار رقم ۱۱۷۲ اساس ١٢١٥ تاريخ ٢٠٢٤/٩/١٧ الصادر عن الغرفة المدنية الثانية العقارية /ب/ لدى محكمة النقض للأسباب لمدينه اعلاه والغاء كافة الآثار المترتبة عليه2. الزام الهيئة المخاصمة مع السيد وزير العدل بالتكافل والتضامن بتعويض مقداره الفا ليرة سورية تعويضا للجهة المدعية عن الضرر الذي لحق بها3. اعادة سلفة التأمين لمسلفها4. اعادة الملف لمرجعه مع صورة مرفقة عن هذا القرار 5. تضمين المدعى عليهم من غير السادة القضاة الرسوم والمصاريف والاتعاب