إذا زال النص الدستوري أو السند القانوني الذي كان يوجب توشيح الأحكام باسم الشعب العربي في سورية، فإن الأحكام التي خلت من هذه العبارة لا تُعدّ منعدمة ولا تنطبق عليها حالات الانعدام، وتبقى صحيحة منتجة لآثارها.
تعتبر الأحكام القضائية التي لم توشح باسم الشعب العربي في سورية غير خاضعة لحالات الانعدام التي نص عليها الاجتهاد القضائي وذلك من تاريخ 8/12/2024 المناقشة: الجهة طالبة العدولالغرفة المدنية الثانية العقارية لدى محكمة النقضالمبدأ المطلوب العدول عنه هو العدول عن اجتهاد محكمة النقض المتعلق بتوشيح القرارات الصادرة عن المحاكم باسم الشعب العربي في سورية، وإن عدم ذكر العبارة السابقة أو صدور الحكم بدونها يجعله معدوما قرار ٦٣٥ اساس ٥٩٦ لعام ١٩٨٤ و الذي تكرس باجتهادات لاحقة بانت معه الأحكام عرضة للانعدام إذا لم توشح بهذه العبارة وذلك تأسيساً على أن صدور لأحكام باسم الشعب العربي في سورية أمر واجب تحت طائلة الانعدام يفقدانه شرطاً من شروط صحنه وأن النصوص الدستورية من النظام العام ولا يجوز التخلي عنها أو ولذلك جاءت الغرفة تطلب العدول عن هذا الاجتهاد وتقرير المبدأ التالي: " تعتبر الأحكام التي لم توشح باسم الشعب العربي في سورية صحيحة وغير خاضعة لطلب الانعدام " والعدول عن كل اجتهاد مخالفومن حيث إن الاجتهاد القضائي قد اختلف في هذا الأمر منذ بداياته الأولى حيث اعتبرت أن إغفال عبارة باسم الشعب العربي في سورية لا تؤدي إلى إبطال الأحكام وأن النص عليها في الدستور إنما كان القصد منه بيان استقلال القضاء فقط وكانت قد قضت بأن صدور الأحكام باسم الأمه وليس باسم الشعب العربي في سورية لا يؤدي إلى بطلان الحكم / قرار ٨٤٥/ أساس /۱۹۱ لعام ١٩٦٣ثم إنها ذهبت بعد فترة من الزمن إلى أن بطلان الأحكام التي لم توشح باسم الشعب العربي في سورية ولم تدرج فيها أسماء الهيئة الحاكمة بلده معرض للنقض قرار ٦٦٦/ أساس / ٤٤٤٤ / لعام ۱۹۸۱ ۱۹۸۱ إصدار /٧/ وقضى أيضا بأنه إذا لم يصدر الحكم باسم الشعب العربي في سورية يعتبر باطلا و يتعين نقضه قرار ۹۷ أساس ١٢٤٥ لعام ۱۹۷۸ أصول المحاكمات المدنية من ١ – ٧ استانبوليويمكن أن يستشف من هذا المذهب أن إغفال صدور الحكم باسم الشعب العربي في سورية يجعل من الحكم باطلاً بطلانا نسبيا وهي مرتبة بين الحكم الصحيح و الحكم المعدوم ثم قررت محكمة النقض انه إذا جاء الحكم خلوا من صدوره باسم الشعب العربي في سورية يجعله معدوماً لفقدانه شرطا من شروط صحته يضاف إلى ذلك أن المادة ٢٠٨لم على ذلك. ومن حيث انه وبعد استعراض الاضطراب واختلاف الفهم وتناقض الأحكام فيما يتعلق بصدور الأحكام باسم الشعب العربي في سورية. ومن حيث أن الأساس الذي جعل القضاء يتجه إلى تقرير حكم الاعدام على الأحكام التي لم توشح باسم الشعب العربي في سورية هو المادة /۱۳۸/ من الدستور رقم / ٢١/ تاريخ ٢٠١٢/٢/١٤ ومن حيث إنه وبعد انتصار الثورة المجيدة وصدور الإعلان الدستوري الصادر عن رئيس الجمهورية والذي حدد المبادئ الدستورية و القانونية للبلاد والتي ألغت المادة /۱۳۸/ المذكورة أعلاه ولم يعد هناك من مبرر قانوني يوجب توشيح الأحكام باسم عب العربي في سورية الأمر الذي يجعل القرارات التي لم توشح بهذه العبارة صحيحة ولا تشملها حالات أحكام الانعدام وتنتج جميع آثارها القانونية من تاريخ ۲۰۲٤/١٢/٨ و الذي يشكل سقوطاً فعليا للدستور الذي كان قائماً.لذلكتقرر بالإجماع1 – اعتماد المبدأ التاليتعتبر الأحكام القضائية التي لم توشح باسم الشعب العربي في سورية غير خاضعة لحالات الانعدام التي نص عليها الاجتهاد القضائي وذلك من تاريخ 8/12/2024 2 – العدول عن كل اجتهاد3 – إبلاغ ذلك من يلزم قراراً صدر في ١٤٤٦/١٢/٠٥ هـ الموافق لـ ٢٠٢٥/٠٦/٠٢ م