• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

يتوقف سريان التقادم عند وجود مانع أمني قاهر يحول دون الوصول إلى القضاء أو متابعة التنفيذ

إذا ثبت وجود مانعٍ ماديٍّ أو أمنيٍّ قاهر يتعذر معه على صاحب الحق اللجوء إلى القضاء أو متابعة التنفيذ، فإن مدة التقادم تقف ولا تُحتسب خلالها، لأن الغاية من التقادم لا تتحقق على حساب ضياع الحق تحت ظروف استثنائية خارجة عن إرادة الدائن.

نص الاجتهاد

ان القضاء بما يمثله من ضمانة لحماية الحقوق وصونها ملزم عند نظر النزاعات بمراعاة الظروف العامة التي تؤثر في ممارسة الأفراد لحقوقهم ومنها الظروف الامنية القاهرة التي تعرقل او تمنع اللجوء والوصول لقضاء.ان اعمال النصوص القانونية يجب ان يتم بروحها وغرضها المتمثل في صيانة حقوق الناس لا باستعمالها وسيلة لإهدار تلك الحقوق في ظل ظروف استثنائية لا يد لهم فيها ان البلاد قد شهدت خلال الفترة السابقة اوضاعا امنية استثنائية في بعض المناطق حالت فعليا دون تمكن الأفراد من الوصول الى المحاكم او متابعة حقوقهم مما يستوجب من القضاء أن ينهض بمسؤوليته في التكييف القانوني السليم لتلك الوقائع بوصفها موانع مادية قاهرة توقف سريان التقادم ان التقادم ليس حالة اصلية وانما طارئة والهدف منها استقرار الحقوق والمعاملات وان الأصل في المبادئ القانونية والعدالة هو المحافظة على الحق ما امكن الى ذلك سبيلا ان التمسك بسريان التقادم في ظل وجود مانع قاهر يشكل عملا لا يقبله القانون وهو يخالف المبادئ المستقرة في الفقه والاجتهاد ويؤدي إلى مصادرة الحق تحت غطاء لا يقوم على عدالة جوهرية ان الاجتهاد والفقه اجمعا على أن مبدا عدم سريان التقادم حال وجود مانع يعكس روح القانون ويعبر عن وظيفة القضاء في حماية الحقوق من الضياع في غفلة من القانون أو في غمرة الظروف القاهرة المناقشة: أن الهيئة الحاكمة وبعد اطلاعها على لائحة الطعن المقيدة بتاريخ ٢٠٢٥٨/٣/١٠م وعلى كافة أوراق الدعوىوبالمداولة اتخذ القرار الاتياسباب الطعن1 – أن الجهة المطعون ضدها لم تتقدم بأي صفة تفيد أن القصر العدلي كان متوقفا عن العمل من الشهر الاول عام ٢٠١٣ م وحتى عام ٢٠١٧ م2 – المحكمة اصـ واصدرت قرارها بالاستناد إلى وثيقة تفيد بأن السجل المؤقت متوقف عن العمل وهذا لا يعني ان القصر العدلي كان متوقفا عن العمل.في القانونتتلخص وقائع هذه الدعوى أن المدعي الطاعن مبارك يهدف من دعواه الى اسقاط الحكم الصادر عن محكمة البداية المدنية الثانية بحمص رقم ٥٩٠ تاريخ ۱۹۹۹/۱۱/۱۱ الصادر بالدعوى أساس ١١٨٤ لعام ۱۹۹۹ تبعا لسقوط الحكم بمفعول التقادم الطويل وانقضاء الالتزام ومن حيث أن محكمة البداية قضت برد الدعوى لعدم اكتمال مدة التقادم الطويل وايدتها في ذلك محكمة الاستئناف بعد اتباعها للقرار الناقض الاول عندها تقدم الطاعن بهذا الطلب وكانت هذه القضية وحيث أنه ثابت من أوراق الدعوى ان القرار المطلوب اسقاطه بالتقادم اكتسب ا الدرجة القطعية وتم طرحه بالتنفيذ بتاريخ ٢٠٠٠/٥/١١م وكان أخر اجراء من الملف التنفيذي هو تاريخ ٢٠٠٠/٥/١٥م ثم جدد الملف بتاريخ ۲۰۲۰/۸/۲۷م وحيث أنه ثبت بالوثائق المبرزة بالدعوى أن الوصول للقصر العدلي بحي الوعر بحمص كان متعذرا في المدة الممتدة من الشهر الاول لعام ۲۰۱۳م وحتى عام ۲۰۱۷م بسبب الأحداث الأمنية كما تم ابراز كتاب عن دائرة السجل المؤقت وهي الجهة التي ستنفذ القرار ثم انه تم وقف العمل بتاريخ ۲۰۱۲/۱/۲۹ م وحتى تاريخ ٢٠١٧/٥/٨/٢ وعليه فإن التقادم وخلال هذه الفترة كان في حالة وقف ولمدة خمس سنوات وأربعة اشهر وذلك بسبب وجود مانع يتعذر فيه على طالب التنفيذ ان ينفذ الحكم طوال تلك الفترةومن حيث ان القضاء بما يمثله من ضمانة لحماية الحقوق وصونها ملزم عند نظر النزاعات بمراعاة الظروف العامة التي تؤثر في ممارسة الأفراد لحقوقهم ومنها الظروف الامنية القاهرة التي تعرقل او تمنع اللجوء والوصول لقضاء.وحيث أن مناط العدالة تقـاس الامور بميزان الواقع والظروف المحيطة لا في الفراغ النظري وان اعمال النصوص القانونية يجب ان يتم بروحها وغرضها المتمثل في صيانة حقوق الناس لا باستعمالها وسيلة لإهدار تلك الحقوق في ظل ظروف استثنائية لا يد لهم فيها وحيث ان البلاد قد شهدت خلال الفترة السابقة اوضاعا امنية استثنائية في بعض المناطق حالت فعليا دون تمكن الأفراد من الوصول الى المحاكم او متابعة حقوقهم مما يستوجب من القضاء أن ينهض بمسؤوليته في التكييف القانوني السليم لتك الوقائع بوصفها موانع مادية قاهرة توقف سريان التقادم وحيث انه وسندا لما سلف فإن أخر مدة لسقوط القرار بالتقادم هو ۲۰۲۰/۹/۱٥م وان التجديد تم بتاريخ ۲۰۲٠/٨/٢٧م اي ضمن المدة القانونية التي يكون التقادم فيها غير مكتمل ومن حيث ان التقادم ليس حالة اصلية وانما طارئة والهدف منها استقرار الحقوق والمعاملات وان الأصل في المبادئ القانونية والعدالة هو المحافظة على الحق ما امكن الى ذلك سبيلا سيما اذا اقر به طالب الاسقاط بالتقادم وان الوقف يجعل التقادم في حالة ركود الى ان يستأنف سيره مرة ثانية وقد ذهب المادة ۱/۳۷۹ مدني سوري على عدم سريان التقادم بوجود المانع الذي يتعذر معه على الدائن ان يطالب بحقه ولو كان المانع ادبيا وحيث ان اسباب الطعن ما هي الا مجادلة بالقانون وان التمسك بسريان التقادم في ظل وجود مانع قاهر انما يشكل عملا لا يقبله القانون وهو يخالف المبادئ المستقرة في الفقه والاجتهاد ويؤدي إلى مصادرة الحق تحت غطاء لا يقوم على عدالة جوهرية اضف ان الاجتهاد والفقه اجمعا على أن مبدا عدم سريان التقادم حال وجود مانع يعكس روح القانون ويعبر عن وظيفة القضاء في حماية الحقوق من الضياع في غفلة من القانون أو في غمرة الظروف القاهرةومن حيث أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه قد انتهت إلى نتيجة سليمه ومعلله تعليلا سائغا ومقبولا فقد جاء قرارها محمولا على أسبابه الصحيحة ولا تنال منه أسباب الطعن.لذلكتقرر بالإجماع۱ – رفض الطعن موضوعا۲ – مصادرة التامين٣ – تضمين الطاعن الرسوم والمصاريف وإعادة الاضبارة لمرجعها أصولا قراراً صدر في ١٤٤٦/١٢/٢٨ هـ الموافق لـ ٢٠٢٥/٠٦/٢٥ م.