يشترط لقبول الادعاء المدني أمام المحاكم الجزائية أن يكون مبنياً على الفعل الجرمي/الخاطئ المطروح في الدعوى الجزائية، فإذا كان الطلب موجهاً إلى شركة التأمين استناداً إلى عقد التأمين لا إلى الفعل الضار ذاته، امتنع قبوله أمام القضاء الجزائي وتعيّن الرجوع إلى المحكمة المدنية المختصة.
يشترط لقبول الدعوى المدنية امام المحاكم الجزائية ان يكون التعويض مبينا على الفعل الضار الخاطئ موضوع الدعوى الجزائية مما لاينطبق على مطالبة شركة التأمين بالتعويض الذي يقوم على أساس المسؤولية العقدية المناقشة: من حيث أن الطعن مرفوع من قبل وكيل ( شركة كامبر للتأمين ) منحصرا بالالتزامات المدنية المحكوم بها عليها ومن حيث أن للمتضرر حق اقامة دعوى الحق الشخصي بالتعويض عن الضرر الناجم عن الجرم تبعا لدعوى الحق العام امام المرجع المختص المقامة لديه هذه الدعوى يقيمها على فاعل الجرم الناجم عنه الضرر وعلى المسؤولين مدنيا الذين تشملهم أحكام المواد ١٧٤ و ١٧٥ و ١٧٧ و ۱۷۸ و ۱۷۹ ) من القانون المدني وليس منهم شركات التأمين ومن حيث أن المشروط قانونا لقبول الدعوى المدنية قبل المحاكم الجزائية أن يكون التعويض مبنيا على الفعل الخاطئ الضار المطروح أمام المحكمة والمطلوب معاقبة مقترفه جزائيا ومن حيث أنا لدعوى المدنية قبل شركة التأمين بالمطالبة بالتعويض انما تقوم على أساس المسؤولية العقدية الناجمة عن عقد التأمين الذي لا صلة له بتاتا بالفعل الضار الملمع اليه الذي هو أساس الدعوى الجزائية . ومن حيث أن نص المادة ۱۳۷ من قانون السير لا يغير من طبيعة الاختصاص وانما يعطي المدعي حقا مباشرا قبل شركة التأمين من شأنه أن يستعمله ويقاضيها بالمبلغ المؤمن عليه أمام المحكمة المدنية وفق قواعد الاختصاص المقررة في القانون دون اللجوء الى استعمال حق مدينه في الرجوع على الشركة المؤمنة . ومن حيث أن الدعوى المدنية قبل شركة التأمين تضحي والحالة هذه غير مقبولة أمام المحكمة الجزائية ولجهة الادعاء الخيرة في اقامتها لدى الجهة المختصة ان شاءت » على ما قررته محكمة النقض بهيئتها العامة بتاريخ ١٤ / ٢ / ١٩٦١ رقم ١ ) . ومن حيث أن الواضح من ضبط المحاكمة أن الطاعن وكيل شركة التأمين أثار أمام محكمة الاستئناف اجتهاد الهيئة العامة المنوه به وقدم صورة عنه اليها وهو المنشور في مجلة نقابة المحامين ولكن المحكمة تجاهلته وحكمت بما يناقضه مع أنه واجب الاتباع وجميع المحاكم تسير على غراره ومن حيث أن الحكم المطعون فيه والحالة هذه أضحى مشوبا بالبطلان لمخالفته قواعد الاختصاص اذ قضى على شركة التأمين بالتعويض باعتبار أن السيارة الجانحة مؤمن عليها لديها ينال منه ما جاء في تقرير الطعن . ومن حيث يتعين نقض الحكم المذكور توفيقا للمادة ٣٤٢ المعدلة من قانون أصول المحاكمات الجزائية . لذلك حكمت المحكمة بإجماع الآراء بقبول الطعن موضوعا ونقض الحكم المطعون فيه .