يجوز للمدعى عليه أن يتقدم بادعاء متقابل بطلب فسخ عقد الزواج في دعوى زيادة النفقة متى كان منشأ الطلبين واحداً هو عقد الزواج، كما أن ثبوت الهجر الفعلي مدةً طويلة يُعد سبباً كافياً لفسخ الزواج متى استخلصته محكمة الموضوع من وقائع الدعوى.
القضية : 87 أساس لعام 2008 قرار : 388 لعام 2008 تاريخ 18/6/2008 محكمة النقض – الغرفة المدنية الأولى السادة : أنس الزين ، منيرة الواسطي ، زياد أبو زيدان . المبدأ : روحية – زيادة نفقة – ادعاء متقابل بطلب فسخ عقد الزواج . طلب زيادة النفقة لا يمنع تقديم ادعاء متقابل بطلب فسخ عقد الزواج باعتبار أن مستند الطلبين واحد وهو عقد الزواج الذي يربط بين الطرفين . أسباب الطعن : 1 – أن القرار المطعون فيه باطل باعتبار أن محكمة الاستئناف لم تبين الحكم المستأنف والمحكمة التي أصدرته والنتيجة التي انتهى إليها ولم يرد على أسباب الاستئناف . 2 – عدم جواز طرح النزاع مجدداً أمام القضاء . 3 – إن المطعون ضده أقر لدى استجوابه أنه ساكن زوجته بالمسكن الشرعي . 4 – إن محكمة الاستئناف صدقت قرار محكمة البداية برد طلب زيادة النفقة بتعليل غير مستساغ . في القضاء: حيث إن دعوى المدعية نهلا. التي تقدمت بها إلى محكمة البداية الروحية لطائفة الروم الأرثوذكس بدمشق تقوم على المطالبة بإلزام المدعى عليه فرح. برفع النفقة الشهرية المقررة للمدعية بحيث لا تقل عن خمسة آلاف ليرة سورية شهرية وأثناء سير الدعوى تقدم المدعى عليه بادعاء متقابل طلب بموجبه الحكم بفسخ الزواج لعلتي الهجر الفعلي والإهمال واستطراداً الحكم بالهجر لمدة سنة على مسؤولية الزوجة . وبنتيجة المحاكمة أصدرت المحكمة المذكورة قراراً يقضي بقبول ادعاء الزوجة الأصلي شكلاً ورده موضوعاً وقبول ادعاء الزوج المتقابل شكلاً وموضوعاً والحكم بفسخ الزواج بين الزوجين المتداعيين وعلى مسؤوليتهما المشتركة وتثبيت قرار النفقة رقم 40 أساس 37 لعام 1985 ووقف تنفيذه عند اكتساب هذا الحكم الدرجة القطعية وإلزام الزوج بدفع تعويض للزوجة مقداره مئة ألف ليرة سورية لتواجه وضعها الجديد . ولدى استئناف القرار أصدرت محكمة الاستئناف الروحية لطائفة الروم الأرثوذكس بدمشق قرارها المطعون فيه القاضي برد الاستئناف موضوعاً وتصديق القرار المستأنف . ولعدم قناعة الجهة المدعية أصلياً بالقرار المشار إليه فقد طعنت به للأسباب المبينة في استدعاء الطعن . وحيث إن المحكمة المطعون بقرارها قد أبانت أن هنالك هجر فعلي بين الطرفين دام عشرين عاماً وذلك يكفي لتقرير فسخ عقد الزواج وإنه من الواضح من أوراق الدعوى أن هذه المدة الطويلة قد انقضت والزوجان في حالة هجر وافتراق وتقاضي أمام المحاكمة فهل هذا هو الزواج الذي يعتبر رباطاً مقدساً يقوم على المحبة والتعاون وهل ترغب الجهة الطاعنة باستمرار حالة الهجر والعداء والكراهية مدة عشرين عاماً أخرى ؟ وحيث إن الدعوى السابقة التي أقامها الزوج كانت تهدف إلى إعلان بطلان الزواج على أساس أنه تم بالإكراه والضغط الأدبي وليس هنالك ما يمنع من طلب فسخ الزواج بموجب الادعاء المتقابل المقدم في هذه الدعوى على أساس الهجر الفعلي الذي استمر لمدة عشرين عاماً وهذا ما استخلصته محكمة الموضوع من أوراق وأدلة الدعوى . وحيث إن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه قد أوضحت أن طلب رفع مقدار النفقة لم يقترن بإثبات ارتفاع دخل الزوج وثبوت ملاءته المادية بما يتناسب ومقدار المبلغ المطالب به وإن هذا القول من قبل محكمة الموضوع يكفي لرد طلب زيادة النفقة . وحيث إنه إذا كانت الزوجة المدعية قد طلبت زيادة النفقة فإنه ليس هنالك ما يمنع قانوناً من تقديم ادعاء متقابل بطلب فسخ عقد الزواج باعتبار أن مستند ً الطلبين هو واحد وهو عقد الزواج الذي يربط بين الطرفين . وحيث إن تقدير التعويض المستحق للزوجة هو من صلاحية محكمة الموضوع بلا معقب عليها في ذلك من قبل محكمة النقض ما دام التقدير كان ضمن حدود المعقول والمألوف . وحيث إن المحكمة المطعون بقرارها قد أقامت قضاءها على أسس وأسباب تكفي لحمله وإن هذه الأسباب تعتبر رداً كافياً على ما أثارته الجهة الطاعنة من دفوع وفق ما عليه الاجتهاد القضائي (قرار الهيئة العامة لمحكمة النقض رقم 12 لعام 1994) . وحيث إن أسباب الطعن لا تنال من القرار المطعون فيه . لذلك تقرر بالإجماع : رفض الطعن موضوعاً .