إذا كان النزاع ناشئاً عن عقد توريد مبرم مع جهة من جهات القطاع العام ويتصل بتسيير مرفق عام، فإن الاختصاص النوعي ينعقد لمحكمة القضاء الإداري دون القضاء العادي.
القضية : 685 أساس لعام 2008 قرار : 533 لعام 2008 تاريخ 27/8/2008 محكمة النقض – الغرفة المدنية الأولى السادة : أنس الزين ، منيرة الواسطي ، زياد أبو زيدان . المبدأ : أصول – اختصاص – عقود توريد – قطاع عام – قضاء إداري . إنه فيما يخص النزاع المتعلق بعقود وتوريد مبرمة لأحد جهات القطاع العام (أي الدولة) ينعقد الاختصاص لمحكمة القضاء الإداري . أسباب الطعن : 1 – صدر القرار الطعين مبنياً على المخالفة الصريحة لقواعد الأصول والقانون . 2 – الجهة الطاعنة أثبتت انعقاد الاختصاص للقضاء العادي وليس لمجلس الدولة . في القضاء والقانون : حيث إن دعوى الجهة المدعية الطاعنة المقدمة لمحكمة البداية المدنية في دمشق بمواجهة الجهة المدعى عليها المطعون ضدها أقيمت بطلب التعويض عن فارق الأسعار . وبنتيجة المحاكمة أصدرت المحكمة المذكورة حكماً يقضي برد الدعوى لعدم الاختصاص النوعي . وباستئناف القرار من قبل الجهة المدعية وبنتيجة المحاكمة أصدرت محكمة الاستئناف المدنية بدمشق حكماً يقضي بتصديق القرار المستأنف وقد تقرر نقض القرار المذكور بموجب قرار محكمة النقض رقم 4377 لعام 2005 وبعد تجديد الدعوى من قبل الجهة المدعية وبنتيجة المحاكمة أصدرت المحكمة المطعون بقرارها حكماً يقضي بتصديق القرار المستأنف . وحيث إن الجهة المدعية لم تقتنع بالقرار فقد طعنت به للأسباب الواردة بلائحة الطعن . وحيث إن المحكمة المطعون بقرارها قد أبانت أنه وفقاً للمادة 10 من قانون مجلس الدولة رقم 59 لعام 1959 بأن الاختصاص فيما يخص النزاع المتعلق بعقود توريد مبرمة مع إحدى جهات القطاع العام أي الدولة ينعقد لمحكمة القضاء الإداري وقد استقر الاجتهاد على أن عقد التوريد يتعلق بتسيير مرفق عام يجعل النزاع القائم حول العقد وما يتفرع عنه من اختصاص مجلس الدولة بهيئة قضاء إداري (نقض أساس 1307 قرار 2208 لعام 2002). وحيث إن العقد الناظم للعلاقة بين الطرفين رقم /9/ تاريخ 11/1/1992 هو من عقود التوريد الأخرى جهات القطاع العام في القطر فإن الاختصاص معقود للقضاء الإداري مع الإشارة إلى أن الجهة المدعى عليها تقوم بإدارة وتسيير مرفق عام من خلال تأمين اللحوم للمواطنين بأسعار مناسبة كما إن العقد المبرم بين الطرفين قد تضمن شروطاً غير مألوفة في القانون الخاص . وحيث إن أسباب الطعن لا تنال من القرار المطعون فيه . لذلك تقرر بالإجماع : رفض الطعن موضوعاً .