يشترط لقيام التكرار في العقوبة الجنائية أن تكون هناك عقوبة جنائية سابقة واجبة الاعتداد قانوناً؛ فلا يكفي سبق عقوبة جنحية، ولا يُعتد بالعقوبة السابقة إذا انقضت بالتقادم قبل الجرم اللاحق. وإذا وقع الفعل في ظل قانون قديم ثم تغيّر ميعاد التقادم، سُري الميعاد وفق القانون القديم ضمن الحدّ الأقصى الذي رسمه...
لا تكرار بين العقوبة الجنائية والعقوبة الجنحية ولابد من وجود عقوبة جنائية سابقة لكي تكون أساسا للتكرار في عقوبة جنائية لاحقة اذا وقع جرم في ظل نفاذ قانون قديم فإن ميعاد التقادم يسري وفاقا لهذا القانون على ان لايتجاوز الميعاد المحدد في القانون الجديد محسوبا من يوم نفاذه وعليه فإذا سقطت العقوبة السابقة بالتقادم لاتعد اساسا للتكرار المناقشة: لما كانت النيابة العامة تطلب النقض للأسباب الآتية : 1. ان الادلة القائمة كافية للحكم على من تقرر براءتهم2. ان المحكوم عليهما من المكررين وكان الطاعنان محمود وعمر يطلبان النقض لان الادلة القائمة غير كافية للحكم عليهما في مناقشة هذه الاسباب : لما كان حق تقدير الادلة والوقائع مما يستقل به قضاة الاساس فاذا تبين ان المحكمة لم تذهب الى البراءة او الحكم الا بعد أن ألمت بالأدلة جميعها وقابلتها مع بعضها ووازنت بينها واخذت بما اطمأن اليه ضميرها وطرحت ما لم تقنع به فإنها لا تجادل فيما ذهبت اليه امام محكمة النقض مما يتعين معه رد السبب الاول من طعن النيابة ورد طعن الطاعنين وكان ظاهرا من سجل المحكوم عليه محمود. انه محكوم بثلاث جرائم جنحية وبعقوبة سنة من محكمة الجنايات في سنة ١٩٤٧ وكان الطاعن عمر محكوم عليه بأربع جرائم جنحية وبعقوبة ثلاث سنوات من محكمة الجنايات في سنة في سنة ١٩٤٦ ولما كانت جرائم الجنح لا تكون أساسا للتكرار في الجرائم الجنائية وفقا للمادة ٢٤٨ وما بعدها من قانون العقوبات بل لا بد من وجود عقوبة جنائية سابقة حتى تكون اساسا للتكرار في عقوبة جنائية لاحقة ، فاذا كانت الأولى من نوع الجنحة والثانية من نوع الجناية فلا تكرار بينهما أما العقوبات الصادرة عن محكمة الجنايات في عامي ١٩٤٧ و ١٩٤٦ فعلی فرض انها من نوع الجناية فلا تعتبر أساسا للتكرار لأن قانون العقوبات اصبح نافذا في سورية منذ تاريخ ١/ ١٩٤٩/٩ وقد صدرت تلك الاحكام قبل هذا التاريخ فلا مجال لتطبيقه عليها بل يجب الرجوع الى قانون الجزاء العثماني وقد جاء في المادة الثامنة منه ان المدة المعينة في التكرار هي عشر سنوات مع انها في القانون الجديد ١٥ سنة . هذا وقد نصت المادة الخامسة قانون العقوبات على انه اذا عدل ميعاد التقادم على جرم جرى هذا الميعاد وفقا للقانون القديم على ان لا يتجاوز الميعاد الذي عينه القانون الجديد محسوبا من يوم نفاذه ومؤدى ذلك ان مدة التقادم على العقوبة السابقة حتى لا تعد اساسا للتكرار هي عشر سنوات وفقا للقانون القديم ، وقد انتهت قبل الجرم الجديد الواقع بتاريخ ١١/٥/ ١٩٦١ فلا يسوغ اعتبارها اساسا لتطبيق عقوبة المكررين على الطاعنين في هذه الدعوى وهذا الاجتهاد مؤيد بما استمر عليه قضاء هذه المحكمة استنادا للقرار المؤرخ في ١٩٦١/١٠/٣٠ مما يتعين معه رفض الطعن لهذه الاسباب حكمت المحكمة بإجماع الآراء برفض الطعون جميعها موضوعا