إذا كانت الجريمة تُلاحق عفواً فلا أثر لصفح المجنى عليه في إسقاط دعوى الحق العام؛ أما السقوط فيقتصر على الحالات التي علق فيها القانون إقامة الدعوى العامة على الشكوى أو الدعوى الشخصية.
ان صفح المجنى عليه يسقط دعوى الحق العام في الحالات التي تكون فيها إقامة الدعوى العامة معلقة على تقديم الشكوى او الدعوى الشخصية وعليه فإن جرم إساءة الائتمان الذي رافقته احدى الحالات المشددة المنصوص عليها في المادة 658 عقوبات تقام الدعوى العامة بشأنه عفوا فلا تسقط بسقوط الحق الشخصي . المناقشة: من حيث تبين أن قاضي الموضوع قرر اسقاط الحق العام عن المطعون ضدهما الحدثين محمد وابراهيم تبعا لتنازل الشاكي عن شكواه استنادا لأحكام المادة / ٦٦١ من قانون العقوبات . ومن حيث أن الحدثين المذكورين هما أجيران لدى الشاكي وجرمهما ينطبق على أحكام المادة / ٦٥٦ / المعطوفة على المادة / ٦٥٨ / من قانون العقوبات . ومن حيث أن الفقرة الثانية من المادة / ٦٦١ نصت على أن جريمة / اساءة الائتمان المنطبقة على أحكام المادة ٦٥٦ تلاحق عفوا اذا رافقتها احدى الحالات المشددة المنصوص عنها في المادة / ٦٥٨/ المشار اليها . ومن حيث أن الملاحقة العفوية تعني الملاحقة دون حاجة الى وجود الشكوى ومن حيث أن الفقرة الاولى من المادة /١٥٦/ من قانون العقوبات نصت على أن صفح المجنى عليه في الاحوال التي يعلق فيها القانون اقامة الدعوى العامة على تقديم الشكوى أو الدعوى الشخصية يسقط دعوى الحق العام . ومن حيث أن الجرم المسند للحدثين والحالة هذه تجري الملاحقة فيه بإقامة الدعوى العامة بصورة عفوية دون حاجة الى تقديم الشكوى أو الدعوى الشخصية ومن حيث أنه يترتب على ذلك عدم سقوط دعوى الحق العام بالإسقاط لانطباق الجرم على أحكام المادتين ٦٥٦ و ٦٥٨/ من قانون العقوبات كما ذكر آنفا . ومن حيث أن الحكم المطعون فيه يكون قد جانب الصواب وأخطأ في تطبيق القانون ينال منه ما جاء في طعن رئيس النيابة مما يتعين نقضه عملا بالمادة / ٣٤٢/ من الاصول الجزائية المعدلة بالمرسوم التشريعي رقم ٩٩٢/ تاريخ ١١/١٥ / ١٩٦١ لذلك حكمت المحكمة بإجماع الآراء بقبول الطعن موضوعا ونقض الحكم المطعون فيه.