سلوك طريق إعادة المحاكمة في مواجهة حكم صادر عن محكمة التمييز يتوقف على وجود نص صريح في قانون الأصول الواجب التطبيق يجيز هذا الطريق، ولا يُفترض جوازه بمجرد صدور الحكم عن جهة تمييزية.
إن خضوع الحكم الصادر عن محكمة التمييز لطريق اعادة المحاكمة يتوقف على وجود نص في قانون الاصول الذي يسود واقعة الدعوى. المناقشة: يستهدف طلب اعادة المحاكمة الحكم الصادر عن الغرفة المدنية في محكمة التمييز بتاريخ ١٢/ ٤ / ١٩٥٨ تحت رقم ٢ وان الجهة المطعون ضدها تدفع بعدم جواز قبول الطعن تأسيسا على أن أحكام محكمة التمييز ما كانت تخضع لطريق اعادة المحاكمة ان البت في اخضاع الحكم المطعون فيه لطريق اعادة المحاكمة يتوقف على تعيين قانون الاصول الذي يسود واقعة الدعوى ، وان الحكم المطعون فيه قد صدر عن الغرفة المدنية لمحكمة التمييز المخولة بموجب القانون رقم ٨٢ لعام ١٩٥٠ النظر في القرارات الادارية الصادرة بالدرجة الاخيرة ، وان القانون المذكور الذي عقد الاختصاص للغرفة المدنية بهذا الشأن لم يشرع لها أصولا خاصة لذلك فانه يتعين على هذه الغرفة بمناسبة النظر في هذه القضايا أن تتبع الاصول المقررة لها لان حجب الاختصاص في هذا الشأن عن القضاء الاداري واناطته بمحكمة التمييز التي هي من محاكم القضاء العادي يفصح عن ارادة المشترع بوجوب تطبيق قانون أصول المحاكمات المتبع في سائر القضايا المعروضة عليها ولا يتسنى لها الخروج عنه الا بنص صريح . وبما أن التمييز طريق غير عادي فان الحكم الذي يصدر عن هذه المحكمة لا يقبل الطعن بطريق اعادة المحاكمة على اعتبار أن هذه الطريق توازي وتعدل في نظر المشترع الطعن بطريق النقض ولان من حق أحد طرفي الخصومة سلوك أي الطريقين شاء ضد الحكم الاصلي عند توافر الاسباب وان ظهور تشريع جديد يبيح الطعن في أحكام محكمة النقض عند تصديها للقضاء في الموضوع ليس من شأنه أن يسري على ما فصل فيه من الدعاوى أو تم من الاجراءات بمقتضى المادة الأولى من قانون أصول المحاكمات فطلب اعادة المحاكمة في هذه القضية يغدو على هذا الاساس غير مقبول