إن استملاك اللقطة أو اختلاسها أو كتمانها، متى كانت منقولاً دخل في الحيازة غلطاً أو بصورة طارئة، يوجب المسؤولية الجزائية وتوقيع العقوبة؛ ويشمل ذلك واقعة اللقطة الواقعة خارج البلاد متى توافرت ازدواجية التجريم وظهر قصد الاحتفاظ بها.
كل من استملك أو اختلس أو كتم لقطة أو أي شيء منقول دخل في حيازته غلطاً أو بصورة طارئة مسؤولاً وتترتب عليه العقوبة المناقشة: إن المرسوم التشريعي رقم 136 الذي نظم الإجراءات الإدارية الواجب اتباعها عند العثور على مال ما قد عرف اللقطة بأنها الأشياء المنقولة التي يعثر عليها في نقطة من أراضي الجمهورية السورية من غير أن يكون بالإمكان معرفة صاحبها واعتبر كتمان هذه الأشياء مماثلاً للإخفاء الشيء المسروق إلا أن قانون العقوبات الذي صدر بعد المرسوم التشريعي المذكور واعتبر في المادة 659 منه كل من استملك أو اختلس أو كتم لقطة أو أي شيء منقول دخل في حيازته غلطاً أو بصورة طارئة مسؤولاً وتترتب عليه العقوبة.كما وأن نص المادة 20 من قانون العقوبات يطبق بحق كل سوري أقدم خارج الأرض السورية على ارتكاب جناية أو جنحة معاقبة في القانون السوري وهو نص مطلق لا يستثني حائز اللقطة الذي بعدم إعلانه عنها دلل على نيته بالاحتفاظ بها لنفسه. وكذلك القانون اللبناني فإنه يعاقب أيضاً على اللقطة التي يكتمها الحائز بقصد الاحتفاظ بها فتكون الواقعة معاقبة في القانون اللبناني والسوري ويترتب اعتبار نص المادة 659 مطلقاً وشاملاً حوادث اللقطة الواقعة في البلد الأجنبي بشرط ظهور قصد الحائز بامتلاكها وكون قانون البلد التي عثر على المال فيه يترتب عقوبة على حائزها.